يبشر موسم الرطب المحلي في قطر بمحصول جيد من حيث الكم والنوع، حيث بدأت أشجار النخيل تعلن عن انطلاق الموسم مع نضوج الثمار وتعدد ألوانها، تحضيرا لدخول السوق بكميات وفيرة.
وقال صاحب إحدى مزارع النخيل في منطقة عطورية يوسف أحمد الطاهر، إن المزرعة التي تضم نحو 1300 نخلة، تنتج أكثر من 35 صنفا من التمور، بعضها يبدأ إنتاجه في بداية الموسم ويستمر حتى أكتوبر.
وأكد الطاهر لـ”تلفزيون قطر”، أن المزرعة تنتج نحو 25 طنا من الرطب والتمور سنويا، مشيرا إلى وجود تعاون مستمر مع وزارة البلدية، التي تدعم المزارعين من خلال برامج توجيهية، وتوفير غرف تجفيف مخصصة لحفظ التمور وتحسين جودتها بعد الحصاد.
وشدد على أن التمور تمثل كنزا ثقافيا في دولة قطر، مبينا أن هذه الفاكهة الوطنية تحظى بمحبة كبيرة بين المواطنين، وتعد جزءا أصيلا من الضيافة القطرية التقليدية، ويحتفى بها في مهرجان تمر قطر السنوي.
أصناف متنوعة
ويتجاوز حجم الإنتاج المحلي من التمور أكثر من 30 ألف طن سنويا، وتحظى هذه الفاكهة بأهمية اقتصادية وثقافية واجتماعية، إذ تقدم في المجالس والمناسبات وترتبط بعادات الضيافة.
وتشمل أصناف التمور المزروعة في قطر كلا من الشيشي، والخنيزي، والخلاص، والسكري، ونبوت سيف، والصفري وغيرها، وكل صنف منها يتميز بمذاق خاص وشكل مختلف.
وتواصل الدولة دعم المزارعين من خلال توفير الخدمات اللوجستية والتسويقية، وتنظيم مهرجانات دورية لترويج المنتجات الزراعية، خاصة في فصل الصيف الذي يشهد ذروة إنتاج التمور.
إلى جانب ذلك، باتت مزارع التمور وجهة لتجارب الزوار والمقيمين، حيث تقام فعاليات موسمية لقطف الرطب وتعلم حرف يدوية مثل صناعة سعف النخيل، في تجسيد لارتباط هذه الفاكهة بالتراث والحياة اليومية في قطر.
مهرجان الرطب المحلي 2025
وانطلقت الخميس، فعاليات النسخة العاشرة من مهرجان الرطب المحلي بساحة سوق واقف الشرقية، برعاية وزارة البلدية وإدارة سوق واقف.
ويشارك في فعاليات النسخة الجديدة من المهرجان أكثر من 100 مزرعة محلية، وسط حضور رسمي وشعبي واسع.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات المهرجان حتى السابع من أغسطس المقبل، حيث سيستقبل زواره يوميا من الساعة الرابعة عصرا حتى التاسعة مساء، ومن الرابعة حتى العاشرة مساء يومي الجمعة والسبت، في أجواء تراثية تعكس أهمية الرطب في الثقافة الغذائية القطرية والموروث المحلي.

