أسفرت قرعة كأس العالم 2026 المقرر إقامتها الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، عن وقوع منتخب إيطاليا في المجموعة الثانية بالبطولة، في حال نجحت في حسم تأهلها من الملحق الأوروبي.
وفي حال التأهل لنهائيات البطولة، سيقع الطليان في المجموعة الثانية التي تضم كل من كندا وقطر وسويسرا.
معمعة التصفيات
وأنهى المنتخب الإيطالي مرحلة التصفيات وهو يحتل المركز الثاني بجدول ترتيب المجموعة التاسعة برصيد 18 نقطة جمعها الفريق من ثماني مباريات خاضها، بفارق 6 نقاط كاملة عن المتصدر المنتخب النرويجي.
وبدأت إيطاليا مرحلة التصفيات بتراجع كبير وصدمة مدوية عندما سقطت خارج أرضها أمام النرويج، بثلاثة أهداف دون رد حملت توقيع الثلاثي سورلوث، نوسا وإيرلينج هالاند، وعقب خسارة إيطاليا بدأت الشكوك تتوغل لنفوس الجماهير والاتحاد الإيطالي لكرة القدم حول قدرة لوتشيانو سباليتي في قيادة المنتخب.
وخرجت تقارير عديدة حينها تفيد بأن الاتحاد الإيطالي استقر على طرد سباليتي من مهمته كمدير فني للمنتخب، بل إن لوتشيانو نفسه اعترف بأنه سيتم إقالته عقب مباراة مولدوفا بغض النظر عن نتيجتها.
وبالفعل حقق الأزوري فوزا سهلا على أرضه أمام مولدوفا بنتيجة 2-0، عندما سجل جياكومو راسبادوري وأندريا كامبياسو ثنائية إيطاليا، ليحقق المنتخب أول ثلاث نقاط، ويتم إقالة سباليتي عقب المباراة مباشرة.
عصر جاتوزو
بدأت إيطاليا عصرا جديدا، بالتعاقد مع جينارو جاتوزو أسطورة ومدرب ميلان السابق، ليكون المدرب الجديد للمنتخب.
ونجح جاتوزو في بداية مسيرته مع منتخب بلاده بأفضل طريقة ممكنة، فحقق انتصارا عريضا بنتيجة 5-0 على إستونيا، وفوز 5-4 في المباراة التالية بالمجموعة، قبل أن يكرر انتصاره ضد إستونيا بنتيجة 3-1، ويعاود الكرة أمام الكيان بانتصار كاسح بنتيجة 3-0 ثم فوز آخر على مولدوفا.
لكن في المباراة الأخيرة وأمام النرويج، تلقى الأزوري صفعة جديدة بخسارة على أرضه بنتيجة 4-1، لتستمر لعنة النرويج وفشل جديد لإيطاليا، التي تأهلت للعب الملحق وتواجه خطر الفشل في التأهل للمونديال.
عقبة الملحق
لا يزال أمام إيطاليا طريق شاق قبل أن تضمن مكانا في كأس العالم، فقد احتل الأزوري المركز الثاني خلف النرويج في التصفيات، مما يعني أنهم اضطروا للاكتفاء بمقعد في الملحق للمرة الثالثة على التوالي.
ويستضيف فريق جاتوزو منتخب أيرلندا الشمالية في نصف نهائي الملحق من مباراة واحدة يوم 26 مارس، وسيتأهل الفائز من تلك المباراة إلى الدور النهائي لمواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك خارج أرضه يوم 31 مارس، من أجل التأهل إلى كأس العالم.
وتأمل إيطاليا في أن يكون خوضها الملحق للمرّة الثالثة تواليا ثابتا، بعدما فشلت في تخطيه في النسختين الأخيرتين عندما خرجت على يد السويد (0-1 و0-0) في 2018، ومقدونيا الشمالية (0-1) في مونديال 2022.
غضب جماهيري
ولم تكن جماهير إيطاليا سعيدة بخوض مباريات الملحق بعد الغياب عن آخر نسختين من كأس العالم في روسيا وقطر..
والآن يرى الإيطاليون، الذين نشأوا على مشاهدة المنتخب الوطني يصل إلى نهائي كأس العالم أعوام 1982 و1994 و2006، فريقا يفتقر على ما يبدو إلى لاعبين من الطراز العالمي.
وقبل أربع سنوات، احتلت إيطاليا المركز الثاني في مجموعتها في التصفيات، هذه المرة خلف سويسرا ووجدت نفسها مرة أخرى في الملحق الأوروبي. ووقعت إيطاليا في مواجهة منتخب مقدونيا الشمالية غير المرشح في نهائي الملحق لكنها خسرت بطريقة صادمة عندما سجل ألكسندر ترايكوفسكي هدفا في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وفي 2018، احتل المنتخب الإيطالي المركز الثاني في مجموعته خلف إسبانيا واضطر إلى خوض الملحق الذي أنهت خسارته فيه 1-صفر في مجموع مباراتي الذهاب والعودة أمام السويد آماله ليبكي حارس المرمى السابق جيانلويجي بوفون في استاد سان سيرو.
وبين هذين الفشلين، توجت إيطاليا بطلة لأوروبا عام 2021، وهو الانتصار الذي جعل غيابها عن كأس العالم يبدو أكثر غرابة.
ورغم أن التشكيلة الحالية لا يمكن مقارنتها بالفرق الإيطالية العظيمة في الماضي، فإن العديد من المشجعين يعتقدون أنهم إذا تمكنوا فقط من الوصول للبطولة التي ستقام في أمريكا الشمالية، فإن أي شيء يمكن أن يحدث.

