الاتحاد السعودي ينفي إقالة هيرفي رينارد وسط انتقادات حادة للمنتخب

هيرفي رينارد (رويترز)

نفى الاتحاد السعودي لكرة القدم، الشائعات المتداولة عن إقالة المدرب هيرفي رينارد.

وأكد الاتحاد في بيان صحفي أن “ما يتم تداوله خلال الساعات الماضية بشأن إنهاء العلاقة التعاقدية مع رينارد، لا يمت إلى الحقيقة بصلة”.

وأشار الاتحاد إلى أن “الجهاز الفني للمنتخب السعودي يواصل عمله بشكل طبيعي، وفق الخطة الفنية المعتمدة مسبقًا لإعداد المنتخب للاستحقاقات المقبلة، في إطار البرنامج المتكامل الذي يستهدف تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة”.

أزمة فنية

ويعاني المدرب الفرنسي من انتقادات قوية خلال الفترة الأخيرة، بعد التأهل بصعوبة لكأس العالم عبر الملحق الآسيوي، والخروج من نصف نهائي كأس العرب 2025، قبل الهزيمة الثقيلة من المنتخب المصري برباعية نظيفة.

يُذكر أن المنتخب السعودي يتواجد في المجموعة الثامنة ضمن منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بجوار منتخبات إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر.

وفي مباراته الودية الأخيرة أمس الثلاثاء مع صربيا خسر المنتخب السعودي 1 – 2، مع العلم أنه بدأ المباراة بشكل مثالي، بعدما افتتح عبد الله الحمدان التسجيل مبكرا في الدقيقة الثامنة، مستفيدا من خروج الحارس من مرماه، لينهي “الأخضر” الشوط الأول متقدما بهدف مقابل لا شيء.
لكن المنتخب الصربي عاد في الشوط الثاني، فأدرك ستراهينيا بافلوفيتش التعادل في الدقيقة 66، قبل أن يضيف ألكسندر ميتروفيتش الهدف الثاني بعد أربع دقائق برأسية حسمت اللقاء.

وأجرى المدرب هيرفي رينارد تغييرات عدة في التشكيلة، فدفع بمحمد العويس في حراسة المرمى، إلى جانب نواف بوشل وعبد الله الحمدان أساسيين منذ البداية.
وكان رينارد قد استدعى عددا من اللاعبين للمعسكر، فيما استبعد متعب الحربي من المباراة بناء على التقرير الطبي، كما خرج علي لاجامي وحسن كادش من القائمة المغادرة إلى صربيا بقرار فني.

وتعد هذه الخسارة الودية الثانية للسعودية خلال توقف آذار، بعدما سقط “الأخضر” سابقا أمام مصر برباعية نظيفة في جدة.

مصير غامض

وكانت تقارير إعلامية محلية عدة تحدثت عن اقتراب نهاية مشوار المدرب الفرنسي مع المنتخب السعودي. وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس، مع اقتراب الاستعدادات النهائية لخوض منافسات كأس العالم 2026.

ورغم أن خيار الإقالة مطروح، إلا أن ضيق الوقت قبل المونديال يجعل هذا القرار معقدا، في ظل الحاجة إلى الحفاظ على قدر من الاستقرار الفني داخل الفريق.

تصاعدت حدة الانتقادات في الأوساط الإعلامية والجماهيرية السعودية تجاه رينارد، حيث يرى كثيرون أن أفكاره الفنية لم تصل إلى مرحلة النضج أو الاستقرار. كما أن التغييرات المتكررة في اختيارات اللاعبين بين عناصر الخبرة والوجوه الجديدة أثارت شكوكا حول وضوح الرؤية الفنية.

كما أن التغييرات التي أجراها خلال مواجهة مصر لم تكن مفهومة بالنسبة للكثيرين، وأسهمت في حدوث ارتباك واضح داخل الملعب انتهى بخسارة ثقيلة.
ومنذ عودته في نوفمبر 2024، لم تنجح أرقام هيرفي رينارد في إقناع المتابعين بوجود تطور حقيقي، حيث خاض 26 مباراة حقق خلالها نتائج متقاربة بين الفوز والخسارة، مع استقبال عدد أهداف أكبر مما سجله الفريق.
تعكس هذه الأرقام حالة من التذبذب، خاصة عند مقارنتها بمستوى المنتخبات التي واجهها “الأخضر”. ويقف هيرفي رينارد حاليا أمام مفترق طرق حقيقي، بين ضغوط الجماهير وضرورة تحقيق نتائج مقنعة في وقت قصير.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/ad4