تأهل منتخبا الجزائر والنمسا للدور الـ32 من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حاليا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وتعادل المنتخبان الجزائري والنمساوي (3-3) في مباراة مثيرة جمعتهما، فجر الأحد، في الجولة الثالثة (الأخيرة) بالمجموعة العاشرة من مرحلة المجموعات للمونديال، ليحجز منتخب (محاربو الصحراء) بطاقة التأهل للأدوار الإقصائية للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة عام 2014 في البرازيل، التي شهدت ظهوره الأخير في البطولة.
ملخص مباراة الجزائر والنمسا | دور المجموعات – كأس العالم FIFA 2026™#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#beINWC26 | #FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup pic.twitter.com/EpZVhHrcP4
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 28, 2026
سيناريو درامي
وشهدت المباراة سيناريو دراميا غير متوقع، إذ تبادل المنتخبان السيطرة والفرص والأهداف، قبل أن تبلغ الإثارة ذروتها في الوقت بدل الضائع، حين حضرت الأهداف الحاسمة رغم أن التعادل كان كافيا للطرفين من أجل ضمان التأهل وتجنب أي حسابات معقدة.
ورغم أن المنطق كان يفرض قدرا من الحذر في الدقائق الأخيرة، فإن المباراة تحولت إلى مواجهة مفتوحة انتهت بستة أهداف، لتصبح واحدة من أكثر مباريات الدور الأول إثارة في البطولة.
وقدم المنتخب الجزائري واحدة من أفضل مبارياته هجوميا في كأس العالم خلال السنوات الأخيرة، بعدما نجح في تسجيل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة، وهو رقم نادر بالنسبة لـ”الخضر” في المونديال.
ولم يسبق للجزائر أن سجلت أكثر من هدفين في مباراة واحدة منذ فوزها على كوريا الجنوبية بنتيجة 4-2 في مونديال البرازيل 2014، وهو ما يعكس التطور الهجومي الذي ظهر أمام النمسا.
وشهدت المباراة مساهمة عدد من العناصر الهجومية، إذ لعب رياض محرز دور القائد وصانع الفارق بخبرته الكبيرة، بينما قدم محمد الأمين عمورة وبلغالي وإبراهيم مازة وحسام عوار أدوارا مؤثرة في التحرك بين الخطوط وصناعة الفرص واستغلال المساحات.
كما أصبح محرز قائد “الخضر” أول لاعب جزائري يبلغ من العمر 32 عاما أو أكثر يسجل في نهائيات كأس العالم، مؤكدا أن خبرته الدولية لا تزال تشكل أحد أهم أسلحة المنتخب الجزائري.
وفي كانساس سيتي، بادر ماركو أرناوتوفيتش التسجيل لمنتخب النمسا في الدقيقة 28، غير أن رفيق بلغالي منح التعادل للجزائر في الدقيقة 45.
وأعاد مارسيل سابيتزر التقدم للمنتخب النمساوي من جديد، عبر تسجيله الهدف الثاني، لكن سرعان ما أدرك النجم المخضرم رياض محرز التعادل للمنتخب الجزائري في الدقيقة 60.
وعاد محرز لهز الشباك من جديد، مسجلا الهدف الثالث للجزائر وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الثاني، لكن ساسا كالادزيتش أحرز هدف التعادل للنمسا بعدها بدقيقتين، ليبقي المنتخب الأوروبي في البطولة باللحظة الأخيرة.
وبهذه النتيجة، رفع كلا المنتخبين رصيدهما إلى 4 نقاط، حيث احتل منتخب النمسا المركز الثاني في ترتيب المجموعة، متفوقا بفارق الأهداف على منتخب الجزائر، صاحب المركز الثالث، الذي ضمن التواجد ضمن أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الـ12 بالدور الأول.

