في نهائي شهد حالة فوضى وإهدار ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة، انتزع منتخب السنغال لقب كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، بعد انتصار مثير على نظيره المغربي المستضيف الذي تبخر حلمه بالتتويج للمرة الثانية في تاريخه.
وعلى ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط وأمام 66526 متفرجا، سجّل باب غايي، هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 94 (بعد التمديد لشوطين إضافيين)، مانحا بلاده اللقب الثاني في تاريخها بعد الأول عام 2021 في الكاميرون.
وحافظت السنغال على سجلها الخالي من الهزائم في 18 مباراة في البطولة القارية (13 فوزا و5 تعادلات) وتحديدا منذ خسارة نهائي نسخة 2019 في مصر أمام الجزائر 0-1.
وهذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها المنتخبان في البطولة القارية والـ32 في المجمل، إذ فاز المغرب 18 مرة مقابل سبع هزائم وسبعة تعادلات.
في المقابل، خسر المغرب النهائي الثاني في تاريخه بعد الأول قبل 22 عاما في تونس عام 2004 عندما انهزم أمام المستضيف 1-2، علما بأن تتويج منتخب “أسود الأطلس” في اللقب الوحيد له عام 1976 كان بنظام المجموعة.
احتجاج سنغالي
وشهدت الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع في الشوط الثاني، احتجاجا من مدرب السنغال، بابي ثياو، ولاعبيه على احتساب ركلة جزاء لصالح منتخب المغرب بعد الرجوع لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار).
أدى ذلك إلى توقف المباراة لدقائق، بعدما أشار ثياو إلى لاعبيه بالخروج من الملعب، في حين، نزلت الجماهير السنغالية إلى حافة الملعب وألقت بكراسي المصورين الصحفيين، قبل أن تتدخل قوات الأمن للسيطرة على الموقف.
ووقف لاعبو السنغال بجانب الملعب ودخل بعضهم إلى غرفة الملابس، فيما طالب المسؤولون عن المنتخب السنغالي اللاعبين بالانسحاب من الملعب، وفق وكالة فرانس برس.
وعاد اللاعبون إلى أرضية الملعب لاستكمال المباراة، بعد إلحاح من زميلهم النجم ساديو ماني.
وبعد استئناف اللعب، تقدم المهاجم المغربي، إبراهيم دياز، لتسديد ضربة الجزاء المحتسبة، لكنه أهدرها، بعدما نفذها على طريقة “بانينكا” في منتصف المرمى، ولم يجد الحارس إدوارد ميندي صعوبة في إمساكها، ما شكّل نقطة تحوّل في المباراة.
وقبل احتساب ضربة الجزاء للمغرب بدقيقتين فقط، ألغى الحكم هدفا للسنغال بسبب خطأ ارتكبه عبدولاي سيك على أشرف حكيمي، دون تدخُّل حكم الفيديو المساعد (90+2).
وبعدما فوّت دياز فرصة التسجيل في اللحظات الأخيرة من المباراة (90+24) عبر ركلة الجزاء، انتقل اللقاء مباشرة إلى شوطين إضافيين تفوقت فيهما السنغال بهدف وأضاعت فرصا أخرى، في حين حاول رجال المدرب وليد الركراكي إدراك التعادل دون جدوى.
وبعد اللقاء، أعرب مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي عن أسفه لـ”الصورة التي قدمناها عن كرة القدم الأفريقية” خلال حالة الفوضى عندما هدد المنتخب السنغالي بمغادرة أرض الملعب في المباراة النهائية.
وقال الركراكي: “نهنئ السنغال، حتى وإن كانت الصورة التي قدمناها عن كرة القدم الأفريقية مخيبة، مع كل ما حدث عند احتساب ركلة الجزاء لصالح المغرب في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي” والتي أهدرها دياز، مضيفا “منذ البداية كانت الأجواء غير صحية”.

