رصدت اللجنة المنظمة لكأس العالم للأندية 2025 مكافآت ضخمة للفرق المشاركة في البطولة، وهذا ما دفع بالأخيرة إلى الاستعداد للحدث بشكل مكثف، والسعي لتحقيق أفضل النتائج، من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح المادية.
ولكن الرياح لم تجر بما تشتهيه سفن الأندية المشاركة في الحدث خاصة الفرق العربية، التي صدمت بتآكل عوائدها المادية، حيث تسببت الضرائب الأمريكية المرتفعة في اقتطاع جزء كبير من المكاسب المالية، وكان على رأس المتضررين ناديي العين الإماراتي والأهلي المصري.
العين الإماراتي
ووفقا لصحيفة “الإمارات اليوم”، حصل نادي العين الإماراتي على مكافآت إجمالية بقيمة 11.5 مليون دولار أمريكي بعد مشاركته في مونديال الأندية، موزعة كالتالي:
- 9.5 مليون دولار مقابل المشاركة في البطولة.
- مليون دولار مكافأة إضافية بعد فوزه على الوداد المغربي بنتيجة (2-1).
لكن الصدمة كانت في الضرائب الضخمة التي فرضتها السلطات الأمريكية على الأندية الأجنبية، حيث تم اقتطاع ما يقرب من 4 ملايين و485 ألف دولار من مكافآت العين، أي بنسبة تصل إلى 39% من قيمة الجوائز، تتوزع على:
- 30% ضريبة فيدرالية أمريكية:
- 9% ضريبة لصالح العاصمة واشنطن:
وبذلك لم يدخل خزينة نادي العين سوى حوالي 7 ملايين و15 ألف دولار أمريكي فقط من أصل المكافأة الإجمالية.
الأهلي المصري
وعلى غرار ما حدث مع نادي العين الإماراتي، واجه النادي الأهلي المصري نفس المصير المالي، إذ حصل أيضا على مكافأة إجمالية بلغت 11.5 مليون دولار أمريكي موزعة كالتالي:
- 9.5 مليون دولار مقابل المشاركة في البطولة.
- مليون دولار بعد تحقيقه تعادلين ثمينين أمام إنتر ميامي الأمريكي (0-0) وبورتو البرتغالي (4-4) في دور المجموعات.
ولكن القوانين الضريبية الأمريكية لم تُبق للأهلي سوى جزءا من هذه المكافآت، إذ اقتطع من مكافآته نفس المبلغ المقتطع من العين تقريبا.
ووصل صافي ما سيحصل عليه الأهلي إلى حوالي 7.9 مليون دولار، بعد خصم الضرائب المفروضة في الولايات المتحدة وهو 3.6 كمبلغ ضريبي.
ضريبة قاسية
وتُسلط هذه الخصومات الضريبية الضوء على تحديات مالية تواجه الأندية العربية عند المشاركة في البطولات الكبرى على الأراضي الأمريكية، حيث تلتهم الضرائب جزءا ضخما من الأرباح المتوقعة، ما قد يؤثر على العوائد المادية رغم المكاسب الفنية والجماهيرية الكبيرة التي تحققها تلك المشاركات.
تحرك الأهلي
ولم يقف مسؤولو الأهلي مكتوفي الأيدي، حيث سارعوا للتعاقد مع خبير ضرائب أمريكي لتقديم الوثائق اللازمة التي قد تُمكن النادي من تخفيض نسبة الضرائب أو حتى استرداد جزء من المبلغ المقتطع.
وأكَّدت مصادر داخل الأهلي في تصريحات صحفية، أن خبير الضرائب يسعى لإثبات عدم خضوع النادي الكامل للضرائب الأمريكية، لافتا إلى وجود فرصة جيدة لاسترداد جزء من الأموال بعد تقديم المستندات اللازمة.
وتتعدد الجهات الضريبية في الولايات المتحدة، إذ لا تقتصر على الحكومة الفيدرالية وحدها، بل تشمل أيضا حكومات الولايات والمدن، ما يخلق نظاما متعدد المستويات، ليزيد من تعقيد الإجراءات المحاسبية لأي جهة أجنبية تتعامل ماليا داخل الأراضي الأمريكية.
ولا تملك الولايات المتحدة اتفاقيات ضريبية مع كل الدول، وعندما تغيب هذه الاتفاقيات – كما هو الحال مع مصر – يتم فرض أعلى نسبة خصم ممكنة والتي قد تصل إلى 30%.

