نعى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مستذكرا دوره في نهضة دولة قطر، وما وصفه بالإرثِ الكبير الذي تركه على المستويين المحلي والدولي.
وقال إنفانتينو، في منشور عبر حسابه على منصة “إنستغرام”، إن الأمير الوالد كان “شخصية استثنائية وصاحب رؤية”، مؤكدا أن سنوات حكمه شهدت تحولا مهما في مسيرة قطر وتعزيز حضورها ومكانتها.
وأضاف رئيس الفيفا أن إنجازات الأمير الوالد ستبقى محل تقدير واحتفاء، لما أحدثته من أثر بارز داخل دولة قطر وخارجها، مشيرا إلى أن إرثه سيظل حاضرا في ذاكرة القطريين والعالم.
الأمير الوالد.. قائد التحول ومهندس النهضة
وُلد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة في يناير 1952، والتحق بالأكاديمية العسكرية “ساندهيرست” في بريطانيا وتخرج فيها عام 1971، ثم انضم إلى القوات المسلحة القطرية وتدرّج في مناصبها حتى وصل إلى رتبة لواء، عُيّن وليا للعهد ووزيرا للدفاع عام 1977، وترأس لاحقا المجلس الأعلى للتخطيط الذي أشرف على رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة، قبل أن يتولى مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995.
خلال 18 عاما من حكمه، قاد الشيخ حمد بن خليفة نهضة شاملة طالت مختلف القطاعات؛ فتأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم عام 1995، وأُطلقت قناة الجزيرة عام 1996 كنقطة تحول في الإعلام العربي، ورُفعت الرقابة عن الصحافة المحلية.
كما شهدت البلاد خطوات ديمقراطية مبكرة تمثلت في انتخابات المجالس البلدية عام 1999 بمشاركة المرأة للمرة الأولى، وصدور أول دستور دائم للبلاد عام 2004 بعد استفتاء شعبي.
اقتصاديا، تحولت قطر إلى أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالميا بحلول عام 2006، وتوسعت استثماراتها في الطاقة والتنمية بشكل غير مسبوق.
وتُوّجت هذه المسيرة بفوز قطر باستضافة كأس العالم 2022 عام 2010، لتصبح أول دولة عربية وإسلامية تحصل على هذا الشرف.
وفي 25 يونيو 2013، أعلن سمو الأمير الوالد الشيخ حمد تسليم مقاليد الحكم لولي عهده سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ليحمل بعدها لقب “الأمير الوالد” حتى وفاته في 12 يوليو 2026 عن عمر ناهز 74 عاما.


