إسبانيا تطيح بميسي ورفاقه وتتوج بلقب مونديال 2026

فاز منتخب إسبانيا بكأس العالم 2026 لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعدما هزم نظيره الأرجنتيني 1ـــ صفر، في المباراة النهائية المثيرة التي امتدت لشوطين إضافيين بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل 0-0.

وملأت الجماهير الأرجنتينية، في مباراة نهائية غير مسبوقة، بين بطلي أوروبا وكوبا أمريكا، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جنبات ملعب ميتلايف بتشجيعها التقليدي، فيما نجحت لا روخا في إخماد فورة ميسي وزملائه التي بدأت منذ عزف النشيد الوطني بصوت عال وحماسة غير مسبوقة، وعناق حار بين أسطورتها “البرغوث” وجميع زملائه بحرارة قبل انطلاقها.

وتفوقت لا روخا على المستويات كافة ولم ترهبها التدخلات القوية للأرجنتينيين والتي دفعوا ثمنها غاليا بطرد لاعب وسط تشيلسي إنزو فرنانديز الذي لعب دور المنقذ في مباراتين في الأدوار الإقصائية قبل أن يتحول إلى كابوس النهائي.

هدف اللقب

كسر فيران توريس حالة التعادل في وقت مبكر من الشوط الإضافي الثاني، ‌عندما سدد الكرة في المرمى بعد ارتدادها إليه ليمنح حامل لقب بطولة أوروبا لقب كأس العالم للمرة الثانية.

وخلال المباراة لم يظهر ميسي بمستواه المعهود وكان شبه غائب في اللقاء حيث لم يخلق منتخب بلاده ولو فرصة واحدة، وبالتالي فشل في تجديد تفوقه على الفرنسي كيليان مبابي في سباق الحذاء الذهبي (8 مقابل 10) على غرار ما فعل في نسخة 2022، وكذلك في انتزاع لقب الهداف التاريخي للنهائيات بفارق هدف واحد خلف مهاجم ريال مدريد الإسباني (21 مقابل 22).

واكتفى ميسي برقمين قياسيين جديدين كونه بات بعمر 39 عاما و25 يوما أكبر لاعب ميدان يشارك في نهائي كأس العالم، متخطيا الرقم القياسي السابق الذي سجله السويدي غونار غرين أمام البرازيل عام 1958 عندما كان يبلغ 37 عاما و241 يوما، ثم أول لاعب يبدأ أساسيا في ثلاث نهائيات لكأس العالم، باحتساب نهائي 2014 الذي خسره أمام ألمانيا، وتتويجه في 2022 على حساب فرنسا (شارك البرازيلي كافو 3 مرات، بينها مرة احتياطيا عام 1994).

وسيطر منتخب إسبانيا على أحداث الشوط الأول بالكامل من المباراة، ورغم انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي الا أن الاستحواذ كان إسبانيا مع تراجع لاعبي الأرجنتين للمناطق الدفاعية ومحاولة الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة.

وأضاع لاعبو إسبانيا أكثر من فرصة وسط يقظة الحارس إيمليانو مارتينيز، فيما اختفت كتيبة التانجو بقيادة النجم ليونيل ميسي هجوميا، ولم تظهر بأي فرصة حقيقية على مرمى الحارس أوناي.

ونشرت شبكة “أوبتا” على “إكس” إحصائية تؤكد التفوق الإسباني طوال الشوط الأول؛ إذ قالت إن ميسي في أول 15 دقيقة من المباراة النهائية للمونديال لمس الكرة مرة واحدة فقط، كانت في ركلة البداية.

في المقابل، كانت إسبانيا الطرف الأكثر استحواذا على الكرة وخلقا للفرص في الشوط الأول وكانت قريبة من هز الشباك في أكثر من مناسبة بقيادة لاعبيها الواعدين لامين جمال وباو كوبارسي اللذين أصبحا رابع وخامس أصغر لاعبين يخوضان مباراة نهائية في كأس العالم بعد البرازيلي بيليه والإيطالي جوزيبي بيرغومي والفرنسي كيليان مبابي.

ولم تتأثر لا روخا بالكثافة الجماهيرية الكبيرة للأرجنتيين وتعاملت مع المباراة بهجوء وتركيز وفرضت إيقاعها واستحوذت وخلقت فرصا من مختلف الزوايا.

وخاضت إسبانيا المباراة بتشكيلتها التي أطاحت بفرنسا في نصف النهائي، فيما أجرى مدرب الارجنتين ثلاثة تبديلات على تشكيلته التي قلبت الطاولة على إنجلترا (2-1)، فدفع بغونزالو مونتييل مكان ناهويل مولينا، ونيكولاس غونساليس مكان لياندرو باريديس، فيما عاد رودريغو دي بول مكان جوليانو سيميوني.

سيطرة إسبانية وتراجع أرجنتيني

وكانت أول وأخطر محاولة في المباراة إسبانية بعدما تبادل لامين جمال وداني أولومو الكرة داخل المنطقة فسددها الأول زاحفة تصدى لها حارس المرمى إيميليانو مارتينيس، نقطة الضوء الوحيدة في صفوف الـ”ألبيسيليستي”، على دفعتين (5).

وفي وقت شعرت فيه الجماهير الأرجنتينية بمعاناة منتخب بلادها من الاستحواذ الإسباني هبت إلى تشجيعه بقفزات في المدرجات لكنها تنفست الصعداء اثر توغل لجمال من الجهة اليسرى وتمريرة عرضية تصدى لها مارتينيس (17).

وكاد المهاجم ميكل أويارسابال أن يفعلها بتسديدة قوية زاحفة من خارج المنطقة تصدى لها مارتينيس (39)، ثم جرب مارك كوكوريّا حظه بتسديدة زاحفة بيسراه مرت بجوار القائم الأيسر البعيد(43).

واضطر سكالوني إلى استبدال المدافع أليساندرو مارتينيس المصاب ودفع بالمخضرم نيكولاس أوتامندي مكانه (44).

وانتبه سكالوني إلى تفوق الإسبان في خط الوسط فدفع بباريديس مكان غونساليس مطلع الشوط الثاني من المباراة الذي استغرقت فترة الاستراحة بين شوطبه 27 دقيقة و24 ثانية بسبب حفل فني بينهما.

لكن لا روخا كانت قريبة من هز الشباك عبر أليكس بايينا بتسديدة قوية من خارج المنطقة بين يدي مارتينيس (46).

وتدخل مونتييل في توقيت مناسب لإبعاد كرة إلى ركنية من أمام كوكوريا (56)، قبل أن يترك مكانه إلى مولينا (58).

وسدد أولمو كرة قوية من خارج المنطقة أبعدها مارتينيس بصعوبة (64).

وأجرى دي لا فوينتي تغييريه المعتادين بالدفع ببيدري وفيران توريس مكان رويس وأويارسابال (62).

وكاد توريس يفعلها برأسية من مسافة قريبة إثر توغل لجمال بيد أن مارتينيس كان لها بالمرصاد (67) في خامس محاولة بين الخشبات الثلاث للإسبان.

ولعب دي لا فوينتي ورقتي ميكل ميرينو ونيكو وليامس مكان أولمو وبايينا (75).

وسدد بيدري كرة من حافة المنطقة بين يدي مارتينيس (77)، ثم أبعد كرة قوية لكوبارسي من خارج المنطقة قبل أن يشتتها الدفاع (77)، والتقط رأسية للمدافع إيميريك لابورت (81)، قبل أن يبعد تسديدة قوية لوليامس من خارج المنطقة (90+2).

وتابع مارتينيس تألقه بإبعاده كرة قوية لجمال من ركلة حرة مباشرة إلى ركنية (90+8)، وأنقذ مرماه مجددا بإبعاده رأسية لوليامس (93)، ثم رأسية لميرينو مرت بجوار القائم الأيسر (103)، قبل أن ينجح توريس في هز شباك مارتينيس بتسديدة قوية من مسافة قريبة مستغلا رأسية لوليامس (106).

وأهدر سيميوني فرصة التعادل بتسديدة قوية من مسافة قريبة فوق الخشبات الثلاث (120+2).

وأكملت الأرجنتين الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني بالإضافة إلى الأشواط الإضافية بعشرة لاعبين بعد طرد إنزو فرنانديز بالبطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة 93.

وكررت إسبانيا إنجازها عام 2010 في جنوب أفريقيا عندما احتاجت إلى التمديد للفوز على هولندا بهدف رسامها أندريس إينييستا، وحرمت الأرجنتين من معادلة الملاحقين المشاركين للبرازيل حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (5)؛ ألمانيا وإيطاليا (4 لكل منهما).

وبعمر 65 عاما، أصبح الإسباني لويس دي لا فوينتي أكبر مدرب يفوز بكأس العالم.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/cy2

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول