ودع منتخب ألمانيا بطل العالم 4 مرات منافسات مونديال 2026 لكرة القدم مبكرا بخسارة مفاجئة أمام باراغواي بعد مباراة ماراثونية انتهت بنتيجة 4 ـــ 3 بركلات الترجيح بعد تعادل الفريقين 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وسجلت المباراة أول حالة لجوء لشوطين إضافيين وركلات الترجيح في هذه النسخة التي تقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
أنهى منتخب باراغواي الشوط الأول متقدما بهدف سجله خوليو إنسيسو في الدقيقة 42. وأدرك الألمان التعادل في الشوط الثاني بهدف كاي هافيرتز مهاجم أرسنال الإنجليزي بضربة رأس في الدقيقة 54.
وفي الشوطين الإضافيين، ألغت تقنية حكم الفيديو هدفا للألمان سجله المدافع جوناثان تاه في الدقيقة 102 بداعي وجود مخالفة من زميله فالديمار أنطون ضد حارس مرمى باراغواي.
وبهذا التأهل، قد يجد المنتخب الباراغواياني نفسه في مواجهة مرتقبة أمام فرنسا في دور الـ16، إذا نجح “الديوك” في تخطي منتخب السويد في مباراتهم المقررة مساء الثلاثاء.
في المقابل، خسرت ألمانيا أول ركلات ترجيح لها في تاريخ كأس العالم، وذلك في خامس مرة تخوض فيها الترجيح بالبطولة، وهي خسارتها الثانية فقط بركلات الترجيح في بطولة كبرى، بعد نهائي يورو 1976 أمام تشيكوسلوفاكيا.
وبلغ فارق التصنيف العالمي بين ألمانيا (المركز العاشر) وباراغواي (المركز 41) 31 مركزا قبل البطولة، وهو رابع أكبر فارق في تاريخ الأدوار الإقصائية لكأس العالم (منذ 1994) بعد مباريات إسبانيا ضد روسيا في 2018 (60)، وإيطاليا ضد كوريا الجنوبية في 2002 (34)، وإسبانيا ضد كوريا الجنوبية في 2002 (32).
عطلة بقرار رئاسي
وتحوّل تأهل باراغواي إلى حدث وطني استثنائي، دفع السلطات إلى إعلان يوم الثلاثاء 30 يونيو عطلة رسمية في جميع أنحاء البلاد، احتفالا بهذا التأهل التاريخي في كأس العالم.
عقب هذا الإنجاز، أعلن الرئيس الباراغواياني سانتياغو بينا عن منح يوم عطلة وطنية، معبرًا عن فخره الكبير بالمنتخب الوطني، إذ قال في بيان رسمي: “اليوم يحتفل بلد بأسره.. يحتفل بانتصار منتخب يجسد أعمق ما في هويتنا: العزيمة والإيمان وقوة شعب لا يستسلم أبدا. شكرا ألبيروخا على منحنا هذه الفرحة العظيمة وجمع ملايين الباراغوايانيين مجددا تحت علم واحد”.
ويأتي هذا القرار في سياق احتفالي مماثل شهدته دول أخرى، بينها الإكوادور، التي منحت أيضا عطلة رسمية بعد إنجازات كروية مماثلة، في مشهد يعكس تداخل كرة القدم مع المزاج السياسي والاجتماعي في بعض دول أمريكا الجنوبية.

