شدّدت الولايات المتحدة الأمريكية إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026 المقررة بين 11 يونيو و19 يوليو، بعدما أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسيع قائمة الدول التي لا يُسمح لرعاياها بطلب تأشيرة هجرة لتشمل 75 دولة، في خطوة قد تعقّد حضور بعض المشجعين إلى الحدث العالمي، رغم أن القرار لا يشمل تأشيرات السياحة والأعمال.
وقررت وزارة الخارجية الأمريكية، تجميد إصدار تأشيرات إلى 75 دولة، بحسب تقرير صحفي أمريكي، وذلك بداية من 21 يناير الجاري وحتى موعد غير محدد.
وبحسب شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، فإن التجميد يشمل دول مصر وروسيا والبرازيل وإيران.
وأضاف التقرير، أنه من المقرر أن تُجري وزارة الخارجية إعادة تقييم لإجراءات إصدار التأشيرات للدول الـ 75 قبل فتحها مجددا.
تأثير على الحضور الجماهيري؟
بحسب ما أوردته صحيفة “ليكيب” الفرنسية، فإن هذا القرار يثير تساؤلات حول شكل الحضور الجماهيري في مدرجات الملاعب الأمريكية خلال البطولة، في ظل ارتفاع أسعار التذاكر المعلنة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتشديد الجديد في السياسات الأمريكية، ما قد يدفع بعض المشجعين إلى العدول عن فكرة السفر.
ويشمل القرار 15 دولة متأهلة إلى النهائيات، هي: الجزائر والبرازيل والرأس الأخضر وكولومبيا وكوت ديفوار ومصر وغانا وهايتي وإيران والأردن والمغرب وأوزبكستان والسنغال وتونس وأوروغواي، ضمن قائمة الدول التي لم يعد يُسمح لرعاياها بتقديم طلبات للحصول على تأشيرات هجرة إلى الولايات المتحدة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أن معالجة طلبات تأشيرات الهجرة لرعايا هذه الدول سيتم تعليقها إلى حين إعادة تقييم إجراءات الهجرة، بهدف منع دخول أشخاص قد يعتمدون على المساعدات الاجتماعية والعامة.
500 مليون طلب
هذا وتلقى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أكثر من 500 مليون طلب للحصول على تذاكر مباريات كأس العالم 2026 خلال فترة تقديم الطلبات التي استمرت 33 يوما وانتهت يوم 13 يناير الجاري. ووفقا لما أكد الاتحاد، فإن حجم الإقبال يمثل “علامة فارقة جديدة في تاريخ الرياضة العالمية”.
وواجه “فيفا” انتقادات حادة بسبب سياسة تسعير التذاكر، إذ وصفت مجموعات المشجعين الأسعار بأنها “ابتزازية” و”فلكية”.
وأفاد الاتحاد الدولي بأنه “خلال 33 يوما فقط، تم تسجيل طلبات من مشجعين يعيشون في دول وأقاليم جميع الاتحادات الوطنية الأعضاء الـ211 المنضوية تحت مظلة فيفا”، كاشفا أنه “وردت مُعظم الطلبات من الدول المستضيفة الثلاث، الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، متبوعة بكل من ألمانيا وإنجلترا والبرازيل وإسبانيا والبرتغال والأرجنتين وكولومبيا”.
وأشار إلى أن المشجعين سيعرفون بنتائج طلباتهم عبر البريد الإلكتروني في أجل أقصاه 5 شباط.
واعتبر “فيفا” أن هذا العدد من الطلبات “يؤكد على مدى جاذبية هذه النسخة التي تستأثر باهتمام جماهيري غير مسبوق في أنحاء العالم كافة، علما أنها ستكون أول نسخة تشهد مشاركة 48 منتخبا وطنيا في تاريخ بطولة كأس العالم”.
وقال رئيس فيفا السويسري جياني إنفانتينو “إن تسجيل نصف مليار طلب على التذاكر في غضون شهر واحد فقط هو أكثر من مجرد (رقم يعكس مدى) الإقبال الهائل، بل إنه إعلان نوايا على الصعيد العالمي”. وذكر فيفا “أن المشجعين الذين لم تُكلَّل محاولاتهم بالنجاح في هذه المرحلة سيحظون بفرصة أخرى لشراء التذاكر المتبقية مع اقتراب موعد انطلاق البطولة، عند انطلاق مرحلة مبيعات اللحظة الأخيرة التي ستستمر لغاية نهاية البطولة، إذ ستُخصَّص فيها التذاكر المتبقية وفقا لقاعدة الأولوية بالأسبقية”.

