تتبنى وزارة التجارة والصناعة رؤية متكاملة تقوم على أن استقرار الأسواق لا يرتكز على المؤشرات الرقمية فحسب، بل يستند في جوهره إلى إرساء قيم العدالة الرقابية وحماية الحقوق الأصيلة للمستهلك.
وفي هذا السياق، أطلقت الوزارة دعوة وطنية صريحة لكافة أفراد المجتمع تحت عنوان “ساهم في حماية السوق وكن مشارك في الرقابة”، وهي مبادرة نوعية تهدف إلى تحويل المستهلك من دور المتلقي إلى شريك فاعل في منظومة الرقابة الرسمية، خاصة في ظل الحساسية المتزايدة التي تشهدها الأسواق تجاه أي محاولات لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وتؤكد الجهات المختصة أن صون المكتسبات التجارية وضمان استقرار بيئة الأعمال يقع ضمن دائرة المسؤولية المشتركة التي تجمع بين الأجهزة الرقابية بالدولة والمجتمع بأسره.
ومن أجل إنفاذ هذه الرؤية، تواصل الوزارة تنفيذ استراتيجية مكثفة تعتمد على الجولات الميدانية والحملات التفتيشية المفاجئة والمنظمة التي تشمل كافة المحلات التجارية ونقاط البيع، وذلك بهدف التأكد من مطابقة ممارسات المزودين للقوانين واللوائح التنفيذية التي تنظم النشاط التجاري في الدولة، ومنع أي تجاوزات قد تضر بالمصلحة العامة.
وتضع الفرق التفتيشية ضمن أولوياتها القصوى مراقبة مستويات الأسعار وضمان إعلانها بشكل واضح وشفاف أمام المستهلكين، إلى جانب رصد وضبط أي ممارسات احتكارية أو استغلالية قد تستهدف استغلال الظروف لتحقيق أرباح غير مشروعة.
كما حرصت الوزارة على تيسير سبل التواصل مع الجمهور عبر توفير منصات إبلاغ متعددة، شملت تخصيص الخط الساخن 16001 وتفعيل التطبيق الإلكتروني الرسمي، لتلقي الشكاوى والملاحظات بشكل فوري ومعالجتها وفق الأطر القانونية المتبعة.
إن هذه الجهود الحثيثة تندرج ضمن إطار خطة وطنية شاملة تسعى إلى تعزيز مستويات الثقة في البيئة الاستثمارية والتجارية المحلية، والحد من أي ممارسات سلبية قد تؤدي إلى تشويه واقع السوق أو الإضرار بمبدأ المنافسة العادلة.
ومن خلال التكامل بين الرقابة الميدانية الصارمة والتفاعل المجتمعي الواعي، تهدف وزارة التجارة والصناعة إلى إيجاد بيئة تسوق آمنة تضمن حقوق الجميع وتدعم استدامة النمو الاقتصادي بعيد عن الاستغلال أو التلاعب.

