قال مسؤولون إسرائيليون لموقع أكسيوس الأمريكي إن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تركز حاليا على اعتقال أو قتل زعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار.
وبعد أكثر من شهرين من الحرب المدمرة التي أوقعت أكثر من 17 ألف شهيد مدنيا، يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن القضاء على السنوار ومعاونيه المقربين من شأنه أن يؤدي إلى تسريع الانهيار العسكري لحماس وإنهاء الحرب.
وخلال الأسبوع الماضي، وسعت إسرائيل عمليتها البرية في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، في حين واصلت هجماتها على عدة مناطق في شمال غزة، لكنها ما تزال تمنى بخسائر فادحة في كل المناطق.
View this post on Instagram
خسائر إسرائيلية متواصلة
وأعلن أبو عبيدة المتحدث العسكري لكتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحماس- أمس الأحد تدمير 180 آلية إسرائيلية كليا أو جزئيا خلال الأيام الـ10 الأخيرة.
كما أعلنت حماس قتل عدد كبير من الجنود والضباط الإسرائيليين، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ما يصل إلى 15 من أفراده خلال الأيام الأربعة الماضية.
وارتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي المعلن إلى 107 منذ بدء العملية البرية نهاية أكتوبر الماضي، بينهم 31 منذ استئناف القتال قبل 10 أيام. ليصبح مجموع القتلى إلى 431 منذ السابع من أكتوبر.
وتزعم إسرائيل تحقيق إنجازات عسكرية على الأرض لكنها لم تقدم أي دليل عليها حتى الآن.
وقال المسؤولون الإسرائليون لموقع أكسيوس إن المخابرات الإسرائيلية “تعتقد أن السنوار يتواجد في الأنفاق تحت مدينة خان يونس الجنوبية”.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء الماضي إن الجيش الإسرائيلي حاصر منزل السنوار في خان يونس لكن زعيم حماس لم يكن هناك، مضيفا “يمكنه الهرب والاختباء لكننا سنقبض عليه”.
View this post on Instagram
ادعاءات إسرائيلية
وروجت إسرائيل للعديد من الشائعات بشأن مقتل عدد كبير من قادة حماس المهمين لكنها لم تثبت ذلك، وقد أشاعت مؤخرا مقتل الناطق العسكري أبو عبيدة، الذي خرج في تسجيل صوتي حديث أمس الأحد، وكان موقفا باليوم والتاريخ.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير إن الهدف من العملية في خان يونس هو القبض على السنوار، حيا أو ميتا.
وأضاف: “علينا أن نخرجه من اللعبة. هذا هو الهدف وهو ممكن.. سنحطمهم بالقضاء على السنوار أو بدونه، لكن إذا قتلناه فسيحدث ذلك بشكل أسرع بكثير”.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن السنوار، 61 عاما، خطط لهجوم 7 أكتوبر الماضي -الذي ألحق بإسرائيل هزيمة هي الأكبر منذ حرب أكتوبر 1973- مع مجموعة صغيرة من المقربين، بما في ذلك محمد الضيف، قائد الجناح العسكري لحماس، ومروان عيسى، نائب الضيف.

وقال مسؤولون إسرائيليون وعرب إن السنوار كان يسيطر على عمليات حماس – بما في ذلك مفاوضات تبادل المحتجزين الأخيرة – من أنفاق الحركة في غزة.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال دانييل هاغاري يوم السبت إن قادة حماس الذين تم القبض عليهم واستجوابهم في الأسابيع الأخيرة زعموا أن “قيادة حماس، بما في ذلك السنوار، منفصلة عن الواقع وتنكر” وضع الحركة في غزة.
لكن هاغاري لم يقدم أسماء ولا صور هؤلاء القادة الذين يتحدث عنهم، كما سبق ولم يقدم أي دليل على وجود أنفاق ومقر عمليات للحركة أسفل مجمع الشفاء الطبي.
وأقر هاغاري بأن القتال مازال ضاريا في عدد من المناطق كالشجاعية وجباليا وخان يونس حيث يواجه الجيش الإسرائيلي مقاومة شديدة، مؤكدا سقوط قتلى وجرحى في صفوفه.
فايننشال تايمز: السنوار خدع إسرائيل وأذلها ووضع المنطقة على المحك
هدف لنتنياهو
ولن يقول المسؤولون الإسرائيليون ذلك علنا، لكنهم يعتقدون أن القضاء على السنوار لن يساعد في إنهاء الحرب فحسب، بل يمكن أن يساعد في استعادة الثقة في نتنياهو، الذي يلومه العديد من الإسرائيليين على عدم استعداد الأمة لهجوم 7 أكتوبر، كما يقول أكسيوس.
وقال مسؤول عربي للموقع الأمريكي: “إذا تم القضاء على السنوار، فإن ذلك سيجعل من السهل التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب”.
وقالت صيحيفة يديعوت آحرونوت إن 5 آلاف من عناصر الجيش أصيبوا خلال الحرب في غزة، وقالت إن ألفين منهم أصبحوا معاقين بشكل كامل.
وأمس الأحد، قال المحلل السياسي غاي بيلغ قال للقناة الـ12 إن نتنياهو وزوجته وابنه ووزراء حكومته “لا يستطيعون الخروج من البيت”، مضيفا “لقد خرج نتنياهو في جولة رياضية الأسبوع الماضي بجانب بيته في قيسارية فشتمته جارته شتائم فظيعة”.
وأضاف “لدينا فيديوهات لهذه الواقعة لكنهم طلبوا منا عدم نشرها”.
وفيما يتعلق بالموقف من صفقة التبادل، قال رئيس الموساد السابق تمير بردو، للقناة الـ12 إن القيادة الأمنية في إسرائيل “لم تفهم أن هناك رهائن وتعاملت من اللحظة الأولى للحرب على تدمير حماس ونزع سلاحها”.
وأضاف”لقد أهملت الحكومة والجهاز الأمني، بل خانت، مواطني دولة إسرائيل.. لقد خانت الاتفاقية الأساسية معهم”.
وقالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية هذا الأسبوع، إن الإفراج عن السنوار في صفقة لتبادل الأسير جلعاد شاليط عام 2011، كأن أسوأ خطأ لإسرائيل، مؤكدة أنه يقاتل حاليا اعتمادا على فهمه لنفسية الإسرائيليين، وأنه يراهن بحياته على هذا الفهم.

