كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن استضافة شركة “ميتا” المالكة لفيسبوك وإنستغرام وثريدز، عشرات الإعلانات المدفوعة التي تنشرها جهات مؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، تطلب “تبرعات” لشراء معدات عسكرية تشمل طائرات مسيّرة وتجهيزات تكتيكية مخصصة لوحدات في جيش الاحتلال.
ووفقا لمنظمة Ekō العالمية لمراقبة المستهلك، تم رصد ما لا يقل عن 117 إعلانا نُشرت منذ مارس 2025 على منصات ميتا، تطلب بشكل مباشر دعما ماليا لتجهيزات عسكرية تُستخدم في العدوان على غزة.
وعبرت المنظمة عن قلقها الشديد من طريقة تعامل ميتا مع هذه الإعلانات، معتبرة أن المنصة “تقبل المال من أي جهة، دون أدنى رقابة تسبق نشر الإعلان”، على حد وصف منظم الحملات في المنظمة معين حمّاد.
كان من بين الأمثلة التي أشارت إليها المنظمة، إعلان جاء بصيغة صريحة تقول: “نحن فريق القناصة في وحدة شاكيد، نتمركز في غزة ونحتاج بشكل عاجل إلى حوامل إطلاق نار لإتمام مهمتنا في جباليا”.

انتهاك لسياسات ميتا
رغم أن سياسة ميتا تنص على ضرورة إخضاع الإعلانات ذات الطابع السياسي أو المرتبطة بالقضايا الاجتماعية أو الانتخابات لعملية توثيق تشمل الإفصاح عن الجهة الممولة، إلا أن الإعلانات التي كشفت عنها Ekō لم تتضمن أي من هذه المتطلبات.
وعند لفت نظر الشركة إلى هذه الإعلانات، قامت بحذفها، بحسب ما أفاد به المتحدث باسم ميتا، رايان دانييلز، لكنها لم تمنع الناشرين أنفسهم من إعادة إطلاق حملات مشابهة لاحقا.
وبحسب الغارديان، هذه ليست المرة الأولى التي تُبلّغ فيها المنظمة عن هذه الجهات، ففي ديسمبر الماضي، تم الإبلاغ عن 98 إعلانا مماثلا، أُزيل بعضها.
طائرات مسيّرة تُستخدم في الهجمات
يشير تحقيق أجرته مجلة +972 الإسرائيلية إلى أن العديد من هذه التبرعات تُوجّه لشراء طائرات مسيّرة من نوع Autel، تُباع عادة عبر أمازون وتُستخدم في التصوير، ثم يُعاد تجهيزها من قبل جنود إسرائيليين لحمل قنابل يدوية يتم إسقاطها على مناطق فلسطينية.

تبرعات بملايين الدولارات
من بين الجهات التي رصدتها Ekō، منظمة “Vaad Hatzedaka”، وهي جهة غير ربحية جمعت أكثر من 250 ألف دولار من أصل هدفها البالغ 300 ألف دولار، مخصصة لتوفير طائرات مسيّرة ومعدات إضافية لوحدات جيش الاحتلال. أما الناشر الآخر، فكان المغني الإسرائيلي ماير مالك الذي تمكن من جمع أكثر من 2.2 مليون دولار لتمويل معدات تكتيكية للجيش، من بينها طائرات حرارية.

