جاء حفل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية الذي شهده سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تتويجا لمسار علمي طويل امتد لسنوات عدة، أنجز خلاله أحد أكبر المشروعات اللغوية العربية في العصر الحديث لتوثيق تاريخ الألفاظ العربية وتطور دلالاتها عبر العصور.
ويؤكد الحضور الكبير من المثقفين والباحثين والأكاديميين في قطر والعالم العربي للحفل أن معجم الدوحة التاريخي للغة العربية بات مشروعا عربيا ذا إشعاع عالمي، يضع اللغة العربية في قلب النقاشات اللسانية المعاصرة، ويعزز حضورها في البحث العلمي الدولي.
ويعكس الحضور العربي اللافت للحفل المكانة العلمية للمشروع وأهميته، إذ شارك فيه ممثلو منظمات إقليمية ودولية ونخبة من علماء اللغة العربية ورؤساء المجامع اللغوية العربية، إلى جانب كبار المستشرقين المهتمين بالدرس اللغوي العربي، فضلا عن أعضاء المجلس العلمي لمعجم الدوحة التاريخي وخبرائه وباحثيه الذين أسهموا في إنجاز هذا العمل المعجمي المميز.
ويمثل اكتمال معجم الدوحة التاريخي للغة العربية محطة مفصلية في مسار البحث اللغوي العربي، إذ يقدم معجما تاريخيا شاملا يكشف عن تحولات الكلمة الدلالية والصرفية والاستعمالية على امتداد ما يزيد على عشرين قرنا.
ويسجل معجم الدوحة التاريخي للغة العربية باكتمال مشروعه، إسهاما نوعيا في إعادة بناء الوعي بتاريخ العربية، وترسيخ مكانتها لغة حية قادرة على التجدد، ومواكبة متطلبات العصر، والمشاركة الفاعلة في المشهد المعرفي العالمي.
وتضمن الحفل كلمات لمسؤولين وعدد من الشخصيات العلمية والفكرية البارزة، أكدوا خلالها تفرد معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، ورصده لحياة الكلمة في سياقاتها الزمنية والمعرفية والحضارية.

البوابة الإلكترونية الجديدة
وعُرض خلال الحفل البوابة الإلكترونية الجديدة لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، التي تجسد نقلة نوعية في إتاحة المادة المعجمية التاريخية، وتعكس توجه المعجم نحو تعزيز حضوره الرقمي، وتوسيع دائرة الإفادة العلمية والبحثية من محتواه.
وتتميز البوابة الجديدة بتصميمها الحديث وبنيتها التقنية المتقدمة، وما تتيحه من أدوات بحث واستكشاف تمكن المستخدمين من تتبع تاريخ الألفاظ ودلالاتها عبر العصور بسهولة ودقة، بما يخدم الباحثين والطلاب والمهتمين باللغة العربية، ويعزز التكامل بين العمل المعجمي والوسائط الرقمية المعاصرة.

