لفت الطالب سعد حافظ -أحد طلاب مدارس قطر- الأنظار بموهبته المميزة في تلاوة القرآن الكريم والإنشاد الديني، وفي مقابلة مع منصة مشيرب استعرض حافظ بداياته مع القرآن الكريم، موضحا أنه بدأ رحلته في سن مبكرة، حيث كان في الرابعة أو الخامسة من عمره عندما تعلم القاعدة النورانية بتوجيهات من والده.
واعتاد حافظ الاستماع إلى تلاوات الشيخ محمد صديق المنشاوي، متأثرا بأسلوبه، الأمر الذي ساعده على الحفظ عن طريق السماع، مشيرا إلى أنه أتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ما بين التاسعة والعاشرة.
ويحرص الطالب بعد انتهاء اليوم الدراسي على التوجه إلى مسجد التحفيظ عقب صلاة العصر، ليسمع ما بين نصف جزء إلى جزء كامل يوميا، بينما يخصص الفترة المسائية بعد المغرب لمراجعة وحفظ ما تيسر من القرآن الكريم.
وتحدث سعد عن التحديات التي واجهها في بداية مسيرته، لاسيما صغر سنه وصعوبة الحفظ، فضلا عن عدم رغبته الكاملة في الحفظ إلا أن دعم والده وتوجيهه كان لهما الدور الأكبر في الاستمرار والثبات حتى إتمام الحفظ.
اهتمام كبير بتحفيظ القرآن الكريم
من جانبه، أوضح المعلم رجب سعودي من مدرسة أم صلال الثانوية للبنين، أن وزارة التربية والتعليم تولي اهتماما كبيرا بتحفيظ القرآن الكريم، من خلال الأنشطة والبرامج التي تدعم الطلاب وتشجعهم.
وأشار إلى زيارة وزيرة التربية والتعليم لولوة راشد الخاطر للمدرسة، والتي عكست هذا الاهتمام من خلال توجيهها ونصائحها لطلبة القرآن، مؤكدة أن حفظ القرآن يعد من أسمى المواهب التي تستحق التقدير.
وأعرب سعد حافظ عن امتنانه لزيارة الوزيرة وتشجيعها، مؤكدا أن إشادتها به كان لها أثر كبير في نفسه، خاصة بعد أدائه أنشودة قريبة إلى قلبه، يرددها باستمرار لما تبعثه في نفسه من سعادة وطمأنينة.
كما استذكر حافظ لحظة لحظة ختمه للقرآن مشيرا أنها كانت في يوم جمعة، وسط أجواء من الفخر والفرح التي غمرت أسرته، حيث احتفل والداه بهذا الإنجاز بإقامة حفل تكريمي تقديرا لجهوده.
وأكد أن حياته تغيرت بعد إتمام الحفظ، إذ شعر بمسؤولية أكبر تجاه سلوكه وتصرفاته، معتبرا أن حفظه للقرآن يجعله قدوة ويحفزه على الالتزام بالقيم والأخلاق.
وفيما يتعلق بطموحاته المستقبلية، أوضح أنه يسعى للالتحاق بكلية الشريعة في جامعة قطر، لمواصلة دراسته في العلوم الشرعية.
وفي ختام حديثه، وجه سعد حافظ الشكر لوالديه على دعمهما المستمر، ولأصدقائه وزملائه الذين ساندوه في رحلته، ناصحا الجميع بالمداومة على قراءة القرآن الكريم والارتباط به، لما له من أثر عظيم، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “خيركم من تعلم القرآن وعلمه”.
يذكر أن وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي لولوة الخاطر كانت قد زارت مدرسة أم صلال الثانوية للبنين مؤخرا، وأشادت بأداء سعد في الإنشاد، مثنية على موهبته وتميزه في الجمع بين التلاوة والإنشاد، وحرصه على تطوير قدراته باستمرار.

