حققت دولة قطر قفزة استراتيجية في ملف السيادة الغذائية، حيث كشف أحدث تقرير لمجلة الإيكونوميست البريطانية عن تبوؤ قطر المرتبة الـ30 عالميا من بين 113 دولة شملها التصنيف، والمرتبة الثانية عربيا بمجموع درجات بلغ 74.4 درجة.
ويعكس هذا التصنيف المتقدم نجاح السياسات الوطنية التي تتبناها الدولة لتعزيز استدامة الغذاء وتطوير منظومة الرقابة الصحية، مما وضع قطر ضمن أعلى النتائج المسجلة عالميا في عام 2026، متماشية بذلك مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في بناء نظام غذائي مرن وقادر على مواجهة المتغيرات العالمية والإقليمية.
وفي تحليل دقيق لمحاور الأداء، أظهرت البيانات تفوقا استثنائيا لقطر في مؤشر “القدرة على تحمل التكاليف” بحصولها على 88.6 درجة، وهو ما يؤكد قوة الاقتصاد الوطني وكفاءة سلاسل الإمداد في ضمان وصول الغذاء للسكان بأسعار مستقرة رغم التضخم العالمي.
كما سجلت الدولة 72.9 درجة في مؤشر “توافر الغذاء”، وهو المعيار الذي يقيس القدرات التخزينية الهائلة، وتنوع مصادر الاستيراد، والجاهزية العالية للتعامل مع التحديات الطارئة عبر بنية تحتية لوجستية متطورة تشمل مخازن الأمن الغذائي الاستراتيجية بميناء حمد.
أما على صعيد الجودة والسلامة، فقد حققت قطر 71.7 درجة، مما يترجم التطور الكبير في أنظمة الفحص والرقابة الصحية وتطبيق المعايير الدولية الصارمة لحماية المستهلك.
وبحسب إحصائيات المجلس الوطني للتخطيط المحدثة لعام 2025، فقد تصدرت الخضراوات والفواكه قائمة الواردات بمئات الآلاف من الأطنان، تليها الحبوب والمواد المجففة التي تمثل ركيزة المخزون الاستراتيجي.
وأثبتت نتائج الفحص المخبري أن الغالبية العظمى من الأغذية المستوردة، بما في ذلك اللحوم والألبان، كانت مطابقة تماما للاشتراطات القطرية، مما يعزز ثقة المستهلك في منظومة الرقابة الوطنية.

