يشهد قطاع التمويل الإسلامي في دولة قطر نموا متسارعا، متحولا من نشاط مصرفي متخصص إلى رافعة مالية ذات امتداد دولي متنام، ما يعزز مكانة الدولة على خريطة الصناعة المالية الإسلامية عالميا.
ووفقا لتقرير التمويل الإسلامي في قطر لعام 2025 الصادر عن مركز قطر للمال، ارتفعت قيمة أصول القطاع إلى نحو 594 مليار ريال بنهاية عام 2024، محققة معدل نمو سنوي مركب بلغ 6.14 % خلال السنوات الأربع الماضية، واستحوذت الصيرفة الإسلامية وأدوات الصكوك على نحو 97% من إجمالي هذه الأصول.
وتشير البيانات إلى أن البنوك الإسلامية واصلت قيادة هذا التوسع، بعدما بلغت أصولها حوالي 586 مليار ريال، متفوقة في معدلات نموها على البنوك التقليدية، مستفيدة من قوة السيولة المحلية وارتفاع الطلب على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ما أتاح لها التوسع على المستويين المحلي والدولي.
سوق الصكوك
وفي السياق ذاته، برزت سوق الصكوك كأحد أهم محركات الحضور القطري في الأسواق العالمية، حيث قفزت الإصدارات القطرية من 9 مليارات و200 مليون ريال في عام 2020 إلى أكثر من 30 مليار ريال في عام 2024، مدفوعة بإصدارات سيادية ومصرفية لاقت طلبا قويا من المستثمرين الباحثين عن أدوات تمويل مستقرة ومتوافقة مع مبادئ الاستثمار الأخلاقي.
التمويل الإسلامي في قطر.. نمو متسارع وحضور دولي#تلفزيون_قطر | #مركز_الأخبار pic.twitter.com/jOJPqF2MNQ
— تلفزيون قطر (@QatarTelevision) May 5, 2026
التكنولوجيا المالية
ولم يقتصر النمو على القطاع المصرفي والصكوك فحسب، بل امتد ليشمل مجال التكنولوجيا المالية الإسلامية، الذي شهد تطورا ملحوظا، مع وصول حجم المعاملات الرقمية المتوافقة مع الشريعة إلى نحو 10 مليارات ريال.
كما تقدمت قطر إلى المرتبة الثامنة عالميا في هذا المجال، مستفيدة من استراتيجية مصرف قطر المركزي الرامية إلى دمج الابتكار الرقمي ضمن منظومة التمويل الإسلامي، ضمن خطة القطاع المالي الثالثة.
وبفضل قوة الإطار التنظيمي، وتنامي قنوات التمويل والإصدار الرقمي، تبرز قطر اليوم كأحد المراكز الدولية الصاعدة في صناعة التمويل الإسلامي، مع آفاق واعدة لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة.
المصدر: تلفزيون قطر

