صحيفة أمريكية تكشف عن شروط إيران الجديدة لإنهاء الحرب

شروط إنهاء الحرب على ايران

يسابق الوسطاء في الشرق الأوسط الزمن منذ أيام لإطلاق محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، لكنهم أشاروا إلى أن الفجوات بين الطرفين لا تزال شاسعة، وأن التقدم المحرز لا يزال هشا وعابرا.

ويبدو هذا التشخيص متعارضا مع إعلان الرئيس ترامب والرد الإيراني، حيث أكد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران تجريان “مناقشات مثمرة” لإنهاء الحرب.

وقال ترامب اليوم الاثنين: “إن محادثات قد جرت مع “زعيم إيراني محترم”، وأن الجانبين توصلا إلى نقاط اتفاق رئيسة، وأبلغ الصحفيين بأن النقاشات ستستمر يوم الاثنين، وأنه من الممكن التوصل إلى اتفاق في وقت قريب جدا.

في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية انخراطها في محادثات مع الولايات المتحدة، لكنها أقرت بأن دولا في المنطقة تحاول تفعيل المسار الدبلوماسي.

وصرح مسؤولون عرب بأنهم يجرون محادثات منفصلة مع كلا الجانبين، إلا أن إيران وضعت سقفا عاليا لإنهاء الأعمال العدائية، مما يحول دون اكتساب هذه المناقشات أي زخم حقيقي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت: “هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر وسائل الإعلام”.

وأكد المسؤولون العرب أن إعادة فتح مضيق هرمز -ممر حيوي لصادرات الطاقة الخليجية- يمثل محورا أساسا لهذه الجهود، بعد أن أغلقت إيران المضيق فعليا عبر استهداف السفن التي تحاول العبور.

وأشار المسؤولون إلى أن الوسطاء العرب اقترحوا وضع الممر المائي الاستراتيجي تحت إشراف لجنة إقليمية محايدة للسماح بمرور جميع السفن.

كما طرحت مصر مقترحا بوقف القتال لمدة خمسة أيام لبناء الثقة تمهيدا لوقف إطلاق النار، وفقا لما ذكره بعض المسؤولين.

وفي الرد على ذلك، طالب الحرس الثوري الإيراني، بنظام جديد لمضيق هرمز يسمح لإيران بتحصيل رسوم من السفن التي تعبر الممر المائي، على غرار ما تفعله مصر حاليا في قناة السويس.

كما طالب الحرس الثوري بضمانات بعدم استئناف الحرب، وإنهاء الضربات الإسرائيلية على لبنان، وإغلاق القواعد الأمريكية في الخليج، والحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب، بحسب ما نقلت وول ستريت جورنال.

وتعكس العديد من المطالب الإيرانية التي طُرحت في جهود الوساطة الخاصة -وهي مواقف زادت تشددا منذ الأسبوع الثاني للحرب- تلك التي أعلنتها طهران علنا.

فبعد صموده أمام أكثر من 16,000 غارة جوية أمريكية وإسرائيلية مع بقاء سيطرته قائمة وقدرته على ضرب أهداف حساسة في أنحاء الخليج، أوضح الحرس الثوري الإيراني أنه لن ينهي الحرب ببساطة بوقف لإطلاق النار يترك الباب مفتوحا لمهاجمته لاحقا.

وتواصل الولايات المتحدة الضغط من أجل تعليق برنامج الصواريخ الإيراني، وإنهاء تخصيب اليورانيوم ودعم الفصائل التابعة لطهران في المنطقة، وفتح مضيق هرمز دون شروط.

وعندما سُئل ترامب يوم الاثنين عمن سيسيطر على مضيق هرمز بعد الحرب، قال للصحفيين: “ربما أنا”، وأضاف “إن قيادة إيرانية جديدة ستلعب دورا أيضا”.

وأعرب مسؤولون إيرانيون وعرب عن شكوكهم حيال فرص نجاح المسعى الدبلوماسي لترامب، معتبرين أنه محاولة لتهدئة أسعار النفط، التي تراجعت بشكل حاد بعد تصريحاته حول وجود تقدم في المحادثات.

وتجري مصر وتركيا وباكستان محادثات منفصلة مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كما تواصلت مصر مع ممثلين عن الحرس الثوري. وانخرطت قطر وعمان أيضا مع الجانبين لإنهاء الصراع والتوصل إلى تفاهم بشأن استئناف العبور عبر هرمز بموافقة إيران.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية يوم الأحد أنها أجرت محادثات مع باكستان وتركيا وقطر وإيران وويتكوف، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية تركية بأن وزير خارجيتها أجرى محادثات مع عراقجي ومسؤولين أمريكيين لم تسمهم.

المصدر: وول ستريت جورنال

الرابط المختصر: https://msheireb.co/a52