أكدت سهيل سات – الشركة القطرية للأقمار الصناعية – أن توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع “تركسات” – المشغل الوطني للأقمار الصناعية في تركيا – وتوقيع عقد مع شركة “تيلس ألينيا سبيس” الفرنسية لتصميم وتصنيع قمرها الصناعي عالي الإنتاجية من الجيل القادم “سهيل-3/تركسات-بيروني” يعد محطة بارزة في مسيرة نمو سهيل سات، ويعد الاستثمار الأهم في استراتيجية توسع الشركة حتى الآن، كما يعمق الروابط الاستراتيجية بين دولة قطر وتركيا.
ويوفر القمر الصناعي “سهيل-3/تركسات-بيروني” عالي الإنتاجية، الذي يعمل بنطاق ترددات (Ka-band) وسيتم تمركزه في الموقع المداري 50 درجة شرقا اتصالات عالية السرعة مع مرونة في التخصيص الديناميكي للتغطية والحزم والترددات والنطاق الترددي استجابة للطلب المتنامي للعملاء.
كما سيوفر القمر الصناعي تغطية موسعة عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجنوب الصحراء الأفريقية الكبرى، وأوروبا، وآسيا الوسطى، والمناطق البحرية المحيطة، مما يدعم مجموعة واسعة من التطبيقات بما في ذلك البث، والاتصالات، والخدمات الحكومية، وخدمات الاتصالات المتنقلة، والخدمات البحرية، وشبكات (VSAT) للشركات، والاتصالات عن بعد.
وسيعزز “سهيل-3/تركسات-بيروني” بشكل كبير استمرارية الخدمات، والسعة، والمرونة لعملاء “سهيل سات”، من خلال تمكين بنية تحتية سيادية وآمنة للاتصالات الفضائية.
وبموجب اتفاقية الشراكة مع “تركسات”، ستستفيد كلتا الشركتين من أصولهما الفضائية المشتركة، والبنية التحتية الأرضية، وشبكات التوزيع، والعلاقات مع العملاء لتقديم خدمات معززة عبر أسواق تكاملية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى وجنوب الصحراء الأفريقية الكبرى.
وستسمح الشراكة لشركتي “سهيل سات” و”تركسات” بتلبية الطلب المتزايد على النطاق العريض عالي الإنتاجية، وخدمات الاتصالات المتنقلة لقطاعي الطيران والبحرية، وخدمات (VSAT) الحكومية وللشركات، مع تقاسم الاستثمار في البنية التحتية، وتحسين استخدام السعات، وتعظيم الإمكانات التجارية للقمر الصناعي “سهيل-3/تركسات-بيروني” منذ اليوم الأول.
منعطف تاريخي ومحطة حاسمة
وفي السياق قال الرئيس التنفيذي لشركة سهيل سات علي أحمد الكواري: “إن إبرام هذه الاتفاقيات يمثل منعطفا تاريخيا ومحطة حاسمة في مسيرة “سهيل سات”، وتتويجا لطموحات دولة قطر في تبوؤ مركز الصدارة كمزود رائد لخدمات الأقمار الصناعية”.
وأضاف الكواري: “تترجم شراكتنا مع “تركسات” في مشروع “سهيل-3/تركسات-بيروني رؤية موحدة تستهدف ريادة الابتكار والنمو المرن في قطاع الفضاء. كما يمثل عقدنا مع “تيلس ألينيا سبيس” ركيزة أساسية لتقديم خدمات اتصالات فائقة الجودة، تضمن توسيع رقعة تغطيتنا نحو أسواق استراتيجية واعدة، وتدعم استقلالية ومتانة البنية التحتية للاتصالات القطرية”.
وتابع: “في المحصلة، تتكامل هذه الخطوات الاستراتيجية لتسريع عجلة التشغيل التجاري للقمر الصناعي، فاتحة أبوابا من الفرص غير المسبوقة للعملاء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأوروبا، وآسيا الوسطى، وجنوب الصحراء الأفريقية الكبرى”.
تعاون إقليمي لافت
ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة “تركسات” أحمد حمدي أتالاي: “نشهد اليوم تعاونا إقليميا لافتا بين “تركسات” و”سهيل سات”. حيث لا تمثل شراكتنا في القمر الصناعي “سهيل-3/تركسات-بيروني” تآزرا قويا في الفضاء بين دولتين حليفتين فحسب، بل تمثل أيضا استجابة قوية للديناميكيات سريعة التطور في سوق الاتصالات الفضائية”.
وأضاف: “من خلال توحيد بنيتنا التحتية وخبراتنا، فإننا نتعاون معا لتعزيز قدراتنا وتقديم اتصالات من الجيل القادم تفتح آفاقا لفرص عالمية هائلة لكل من القطاعين العام والخاص”.
بدوره أعرب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “تيلس ألينيا سبي”، إيرفيه ديري، عن امتنانه لشركة “سهيل سات” لوضع ثقتها في شركتنا، مضيفا: “يعد عقد اليوم مهما بالنسبة لشركة “تيلس ألينيا سبيس” لأنه يقر بقدرتنا على تقديم قمر صناعي للاتصالات مبتكر ورقمي بالكامل يمكن إعادة برمجته في المدار، إلى جانب القدرة على دمج حمولات مستضافة تخدم المتطلبات التجارية والحكومية على حد سواء”.
وتعزز هذه الاتفاقيات الالتزام طويل الأمد لجميع الأطراف بتقديم حلول اتصالات فضائية متقدمة وآمنة ومبتكرة عبر الأسواق والتطبيقات الرئيسة، وتستند إلى أساس قوي من التعاون بين دولة قطر وتركيا في قطاع الفضاء والأقمار الصناعية الاستراتيجي، وترسي الأساس للمرحلة التالية من نمو “سهيل سات” عبر منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

