أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن دولة قطر لن تتهاون فيما يتعلق بالمساس بسيادتها وسلامة أراضيها، وأنها ستتعامل بحزم مع أي اختراق متهور أو اعتداء على أمنها واستقرار المنطقة.
وقال رئيس الوزراء في مؤتمر صحفي مساء اليوم الثلاثاء، إن الدولة تحتفظ بحق الرد على الهجوم الإسرائيلي السافر، وسوف تقوم باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للرد عليه.
وأوضح أن الجهات الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة بتوجيه من سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، باشرت بالتعامل الفوري مع الحادث الذي وقع في تمام الساعة 3:46 دقيقة، وتم حصر الإصابات والضحايا الذين استشهدوا في هذا الهجوم الغادر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان السلامة العامة واحتواء تبعات الحادث.
وأوضح أن الجهات الأمنية والدفاع المدني والجهات المختصة بتوجيه من سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، باشرت بالتعامل الفوري مع الحادث الذي وقع في تمام الساعة 3:64 دقيقة، وتم حصر الإصابات والضحايا الذين استشهدوا في هذا الهجوم الغادر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان السلامة العامة واحتواء تبعات الحادث.
وتقدم الشيخ محمد بن عبد الرحمن، بأحر التعازي لأسرة وذوي شهيد قوة الأمن الداخلي الشهيد الوكيل عريف بدر سعد الدوسري، “الذي ارتقى نتيجة هذا الهجوم، أثناء تأدية واجبه، ولأسر الشهداء الذين توفاهم الله نتيجة هذا الهجوم الغادر”.
وأكد أن الهجوم الغادر الذي تعرضت له قطر من قوات الاحتلال الإسرائيلي لا يمكن تفسيره إلا في سياق إرهاب دولة.
إجراءات قانونية
وأشار إلى أن الدولة شكّلت فريقا قانونيا برئاسة وزير الدولة بوزارة الخارجية الدكتور محمد الخليفي، الذي سيباشر باتخاذ كافة الإجراءات القانونية للرد على هذا الهجوم الذي لا يعتبر إلا “تصرفا مارقا”.
وأضاف: “الهجوم الإسرائيلي على أرض قطر لا نستطيع إلا أن نسيمه بإرهاب دولة يمارسه شخص مثل نتنياهو في سياق هذه السياسات الممنهجة والمحاولات المستمرة لزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي”.
وتابع: “هذا الهجوم هو رسالة واضحة للمنطقة ككل، وهذه الرسالة تقول، أن هناك لاعب مارق في هذه المنطقة، وهناك عربدة سياسية مستمرة في هذه المنطقة، وانتهاك لسيادة الدول. نتنياهو بنفسه صرح أنه سيعيد تشكيل الشرق الأوسط، هل هذه الرسالة تعني أنه سيعيد تشكيل الخليج أيضا؟”.
لحظة مفصلية
وأكد أن المنطقة وصلت إلى لحظة مفصلية، مشددا على ضرورة أن يكون هناك “رد من المنطقة بأكملها، على مثل هذه التصرفات الهمجية، التي لا تعكس إلا همجية هذا الشخص الذي يقود المنطقة لشيء لا يمكن إصلاحه، ولا يمكن العمل وفق النظم والأطر والقوانين الدولية التي ضرب بها عرض الحائط”.
وشدد على أن “الاستهداف تجاوز كل المعايير الأخلاقية وليس القانون الدولي فحسب”. وأضاف: “نحن نتحدث عن دولة وسيطة تستضيف مفاوضات بشكل رسمي وبوساطة رسمية وبحضور وفود من هذه الدولة التي أرسلت هذه الصواريخ للهجوم على الوفد المفاوض من الطرف الآخر”.
وتساءل رئيس الوزراء وزير الخارجية: “في أي معايير أخلاقية هذا الشيء مقبول؟” وتابع: ” “لا يمكن تسمية هذا الشيء إلا غدر، والغدر شيء طبيعي في شخص مثل هذا، لكن نحن نستغرب أن يكون مثل هذا التصرف تصرف ممنهج من شخص يدعي أنه يحقق استقرار المنطقة، وهو لا يحقق إلا زعزعة المنطقة بأوهام نرجسية لخدمة مصالحه الشخصية”.
وأردف: “هل العالم يحتاج إلى رسالة أوضح من ذلك لمعرفة من الذي يغلق باب السلام؟ هل المجتمع الدولي يحتاج رسالة أوضح من ذلك لمعرفة من هو المتنمر في المنطقة؟”.
وأكد أن “التاريخ سيسجل هذه الحادثة، والقوانين والأعراف الدولية يجب أن تأخذ مثل هذه الحادثة في عين الاعتبار، مشيرا إلى أن العمل على انتهاك سيادة الدول بعدم مبالاة وباستهتار يجب عدم التغاضي عنه، واتخاذ كافة الإجراءات ضده.
ولفت إلى أن الدولة قامت باتصالات مع الدول الشقيقة والصديقة لاتخاذ إجراءات حيال هذا الهجوم.
الاتصال الأمريكي
وردا على سؤال حول التصريحات التي تدّعي إبلاغ الجانب الأمريكي للجانب القطري للهجوم بشكل مسبق، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية أن “الجانب الأمريكي أبلغنا برسالة بعد الهجوم بعشر دقائق مفادها أنهم للتو استلموا رسالة بأن هناك هجوم سيكون على دولة قطر”.
وأكد أن الهجوم كان عملية غادرة 100%، ولم يتم العلم بها إلا في وقت حدوثها، وأن كل ما يتم تداوله من شائعات وأكاذيب ينسجها نتنياهو “كله كلام كاذب”.

