أكد تقرير للمجموعة الإعلامية The Business Year، أن مبادرات دولة قطر في مجالات الطاقة الخضراء والاستدامة، جعلتها في طليعة الاستدامة الدولية.
وأوضح التقرير، أن قطر لا تعتبر الطاقة المتجددة مجرد إضافة إلى الطاقة الهيدروكربونية؛ بل استراتيجية تنافسية وتطلعية.
وشدد على أن الاستثمارات في الاقتصاد الدائري ومصفوفة الطاقة الخضراء، تدعم حماية المياه والهواء والأرض في قطر للأجيال القادمة.
طاقة خضراء واستدامة
وسلط تقرير The Business Year، الضوء على الخطط التي تنتهجها دولة قطر في مجال الطاقة الخضراء والاستدامة.
وقال التقرير إن تنويع مصادر توليد الطاقة بين الوسائل المستدامة في قطر، يعزز أمن الطاقة، ويحسن الاستقرار في هذا القطاع، ويحقق إمكانات اقتصادية أكبر.
وبيّن أن قطر تواصل جهودها لتحقيق الاستدامة، لا سيّما فيما يتعلق بأمن المياه، في ظل الظروف الجوية الصعبة في الدولة، مبينا أن البيانات الرسمية توضح أن 99.8% من مياه الصرف الصحي المعالجة – التي تبلغ 76.13 مليون متر مكعب سنويا – تدعم الري الزراعي.
وأضاف: “يتم ري 113.34 مليون متر مكعب من المساحات الخضراء كل عام، وتستقبل الخزانات الجوفية حوالي 50.6 مليون متر مكعب”. بحسب البيانات الرسمية التي نقلها التقرير.
وأكدت The Business Year أن الاستدامة تتطلب اعتماد ممارسات فعالة مثل احتجاز الكربون، واستخدام الطاقة النظيفة، وتحسين العمليات في الصناعة لتعظيم كفاءة الطاقة، مبينا أن قطاع الطاقة في قطر يعالج ”أزمة الطاقة الثلاثية“ المتمثلة في أمن الإمدادات، والقدرة على تحمل التكاليف، والاستدامة، مع الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتوفير طاقة أنظف لمستقبل منخفض الكربون للأسواق العالمية.
الرقمنة والتقنيات المتطورة
ولفت التقرير أن الطلب الكبير على الطاقة والإمكانات الاقتصادية للعصر الجديد، يتطلب تطوير قوة عاملة وطنية، ودعم المجتمع الذكي المتطور في قطر، المبني على الرقمنة والتقنيات المتطورة.
وأكد أن المشاريع الشهيرة في قطر مثل مدينة لوسيل، تدمج الشهادات الخضراء في تصميمها، لافتا إلى أنه “ليس من المستغرب أن تصل الاستثمارات الرقمية في قطر إلى 5.7 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2026، إلى جانب الاستثمارات الخضراء”.
خفض الانبعاثات
وأشار التقرير إلى تعهد الدولة بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 25٪ بحلول عام 2030، مبينا أن استراتيجية قطر الوطنية للطاقة المتجددة، تحدد خطة عمل الدولة في مجال الطاقة المتجددة لتحقيق هذا الهدف.
وقال إن استراتيجية قطر الوطنية للطاقة المتجددة التي أطلقتها المؤسسة العامة للكهرباء والماء “كهرماء”، تهدف إلى تخفيف الضغط على البنية التحتية للشبكة المركزية من خلال تعزيز استدامة الطاقة.
ونوّه إلى أن الاستراتيجية تتطلب من قطر تركيب 4 جيجاوات من طاقة الطاقة المتجددة على نطاق المرافق العامة بحلول عام 2030، مع التركيز بشكل أساسي على الطاقة الشمسية.
طاقة متجددة واستدامة
وتوّقع التقرير أن تصل حصة الطاقة المتجددة في مصفوفة الطاقة المحلية من 5٪ إلى 18٪ بحلول عام 2030.
وتهدف استراتيجية الاستدامة المحدثة لقطر للطاقة، التي تم طرحها في مارس 2022، إلى التقاط أكثر من 11 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا بحلول عام 2035 من خلال تقنية التقاط وتخزين الكربون (CCS).
وتسعى هذه المبادرة إلى خفض انبعاثات الكربون في منشآت الغاز الطبيعي المسال بنسبة 35٪ وفي مواقع الاستكشاف والإنتاج بنسبة 25٪.
وقد خفضت تقنية CCS بالفعل الانبعاثات من قطاع البتروكيماويات بنسبة 10٪ خلال السنوات الخمس الماضية. ومن المتوقع أن يؤدي مزيج الطاقة الموصى به في قطر إلى خفض كثافة الكربون في إنتاج الكهرباء بنسبة 27٪ لكل وحدة.
وتشمل الأهداف الإضافية إنهاء حرق الغاز الروتيني وتقليل انبعاثات الميثان في جميع مراحل سلسلة توريد الغاز.
وتهدف قطر للطاقة إلى توليد 5 جيجاوات من الطاقة الشمسية، بينما تستهدف شركة قطر للطاقة المتجددة توليد حوالي 200 ميجاوات من الطاقة الشمسية الموزعة بحلول عام 2030.
وتظهر بيانات مجلس التخطيط الوطني زيادة في المشاريع التي تخضع لتقييمات الأثر البيئي من 2428 مشروعا في عام 2021 إلى 2676 مشروعًا في عام 2022. وتشمل هذه المشاريع 572 مشروعا كبيرا و1433 مشروعا صغيرا ومتوسطا و671 مبادرة صناعية.
وسلطت قطر الضوء على مبادراتها في مجال الطاقة المتجددة في فعاليات مثل معرض إكسبو 2023 الدوحة، الذي تمحور حول المساحات الخضراء. وتتوافق برامج الطاقة المتجددة في البلاد مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ولا سيما تلك التي تركز على الطاقة النظيفة والميسورة التكلفة، والنمو الاقتصادي، والعمل المناخي، حيث أن قطر هي أيضا أحد الموقعين على اتفاقية باريس، وحليف للوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

