صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يريد “الاستيلاء على النفط في إيران”، وأنه قد يسيطر على مركز التصدير في جزيرة خارك، في الوقت الذي ترسل فيه الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الأمريكي في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز” يوم الأحد، إن “خياره المفضل هو الاستيلاء على النفط”، مشبها هذه الخطوة المحتملة بالوضع في فنزويلا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على صناعة النفط الفنزويلي “لأجل غير مسمى”، وذلك في أعقاب العملية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت دفعت فيه الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إلى أزمة، وأدت إلى قفزة في أسعار النفط بنسبة تجاوزت 50% خلال شهر واحد، إذ ارتفع خام برنت فوق 116 دولارا للبرميل صباح الاثنين في آسيا، وهو ما يقرب من أعلى مستوياته منذ بدء الصراع.
وقال ترامب: “لأكون صادقا معكم، فإن الأمر المفضل لدي هو الاستيلاء على النفط في إيران، لكن بعض الحمقى في الولايات المتحدة يقولون: “لماذا تفعل ذلك؟”. إنهم أناس حمقى”.
وتتطلب مثل هذه الخطوة السيطرة على جزيرة خارك، التي يتم عبرها تصدير معظم النفط الإيراني.
ويعمل ترامب على تعزيز القوات الأمريكية في المنطقة، حيث أمر البنتاغون بنشر 10,000 جندي مدربين على الاستيلاء على الأراضي والسيطرة عليها، ليصل عدد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إلى نحو 3,500 جندي، بينهم حوالي 2,200 من مشاة البحرية (مارينز). كما صدرت أوامر لآلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا بالتوجه إلى المنطقة.
ولفتت “فايننشال تايمز” في تقريرها إلى أن الهجوم على جزيرة خارك -مركز تصدير النفط الإيراني- سيكون محفوفا بالمخاطر، مما يزيد من احتمالات وقوع إصابات في صفوف القوات الأمريكية وإطالة أمد الحرب وتكلفتها.
وقال ترامب للصحيفة: “ربما نأخذ جزيرة خارك، وربما لا. لدينا الكثير من الخيارات”، مضيفا: “سيعني ذلك أيضا أنه يتعين علينا البقاء هناك لفترة من الوقت”. وحول حالة الدفاعات الإيرانية في الجزيرة، قال: “لا أعتقد أن لديهم أي دفاعات. يمكننا الاستيلاء عليها بسهولة شديدة”.
ترامب: المحادثات تحرز تقدما
ورغم تهديداته بمصادرة إنتاج النفط الإيراني، شدد ترامب على أن المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر الجانب الباكستاني تحرز تقدما جيدا. وقد حدد ترامب موعدا نهائيا هو 6 أبريل لإيران لقبول اتفاق ينهي الحرب أو مواجهة ضربات أمريكية على قطاع الطاقة لديها.
وعندما سُئل عما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الأيام المقبلة من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز -الممر المائي الذي يمر عبره خمس نفط العالم- رفض ترامب تقديم تفاصيل محددة، قائلا: “يتبقى لدينا حوالي 3,000 هدف، وقد قصفنا 13,000 هدف، وهناك بضعة آلاف أخرى من الأهداف المتبقية. يمكن التوصل إلى اتفاق بسرعة كبيرة”.
وكان ترامب قد ذكر الأسبوع الماضي أن إيران سمحت لـ 10 ناقلات نفط ترفع العلم الباكستاني بالمرور عبر مضيق هرمز كـ “هدية” للبيت الأبيض. وأخبر الصحيفة أن عدد الناقلات تضاعف الآن ليصل إلى 20 – وهو ما لم يتسن التحقق منه على الفور- وفقا للفايننشال تايمز..
وقال: “لقد أعطونا 10، والآن يعطون 20، وقد بدأت الـ 20 بالمرور بالفعل وهي تمر مباشرة من وسط المضيق”.
وأضاف ترامب أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، هو من صرح بإرسال الناقلات الإضافية، وقال: “هو الذي صرح لي بالسفن. تذكروا عندما قلت إنهم يقدمون لي هدية؟ والجميع قال: “ما هذه الهدية؟ هذا هراء، لكن عندما سمعوا عن ذلك أغلقوا أفواههم والمفاوضات تسير بشكل جيد للغاية”.
كما ادعى الرئيس الأمريكي أن إيران شهدت بالفعل “تغييرا في النظام” بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي والعديد من المسؤولين الكبار الآخرين في بداية الحرب والضربات التي تلتها. وقال: “الأشخاص الذين نتعامل معهم هم مجموعة مختلفة تماما، إنهم مهنيون للغاية”.
وكرر ترامب ادعاءاته بأن مجتبى خامنئي -نجل خامنئي والمرشد الأعلى الجديد- قد يكون إما ميتا أو مصابا بجروح خطيرة، قائلا: “الابن إما ميت أو في حالة سيئة للغاية. لم نسمع عنه شيئا على الإطلاق. لقد اختفى”.
من جانبها، أصرت طهران على أن مجتبى آمن وبصحة جيدة، وذلك بعد أن أثار غيابه عن الأنظار تكهنات بتعرضه لإصابة بالغة.

