بنك قطر الوطني يتوقع تدفقا كبيرا لرؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة

بنك قطر الوطني

توقع بنك قطر الوطني (QNB) زيادة كبيرة في تدفق الاستثمارات نحو الأسواق الناشئة خلال الفترة المقبلة، مقترنة بتحسن الأوضاع المالية العالمية وتباطؤ التضخم في الولايات المتحدة.

وتشير التقارير الأسبوعية للبنك إلى استمرار الطلب على الأصول الناشئة رغم تقلبات أسعار سندات الخزانة الأمريكية، ويرجع ذلك إلى تحسن توقعات النمو في الأسواق الناشئة والتحسن في البيئة الاقتصادية العامة.

وعزا البنك هذا التحسن إلى السياسات التي اتخذتها البلدان الناشئة لتقليل الديون وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مما زاد من جاذبية هذه الأسواق للمستثمرين الأجانب.

وأشارت التقارير إلى أن الأداء الإيجابي للأسواق الناشئة في بداية العام الحالي يعكس تحسن البيئة الاقتصادية وتوقعات التعافي، مع استمرار الاهتمام بالتصنيع وزيادة الاستثمارات.

وعلى الرغم من التوقعات بتباطؤ في نمو الولايات المتحدة، يظل الطلب على الأصول الناشئة قويا، مما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصادات الناشئة والتوجه نحو التنوع في المحافظ الاستثمارية.

وتركز التوقعات على ثلاث عوامل رئيسية: التوقعات المتزايدة للنمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة، وتحسن قطاع التصنيع العالمي، والاستقرار الاقتصادي القوي في تلك الأسواق.

بهذا، يبدو أن الأسواق الناشئة تحظى بثقة المستثمرين وتستقطب تدفقات الأموال، مما يعكس الاهتمام المستمر بالتنوع في المحافظ الاستثمارية والبحث عن الفرص الجديدة في هذه الأسواق الناشئة.

وفبراير الفائت، توقع بنك قطر الوطني QNB عودة تدفقات الأموال غير المقيمة إلى الأسواق الناشئة، وأن تنشأ فيها بيئة مواتية لجذب عوائد الأصول، التي من المرجح أن تعود لطبيعتها.

وقال البنك إنه بعد فترة تميزت بتقلب التدفقات، وضعف أداء السوق، فإنه من المرجح أن يقدم النمو النسبي وأسعار الفائدة، ظروفا أكثر مواءمة للأسواق الناشئة.

وبين أن الأسواق الناشئة عانت العامين الماضيين، من تقلبات كبيرة في تدفقات رؤوس الأموال، لعدم استقرار الأوضاع النقدية، وعدم اليقين الجيوسياسي، وتراجع رغبة المخاطرة لدى المستثمرين، حيث تحولت تدفقات محافظ غير المقيمين، والتي تمثل استثمارات الأجانب في الأصول (الأسهم والسندات المدرجة)، إلى معدلات سلبية مرتين خلال الفترة من مارس إلى سبتمبر 2022، ومن أغسطس إلى أكتوبر 2023، حيث كانت الضغوط في أعلى مستوياتها.

 

Bu gönderiyi Instagram’da gör

 

QNBGroup (@qnbgroup)’in paylaştığı bir gönderi

وأشار أن الرياح المعاكسة في أوقات الضغط كانت تشمل قوة الدولار، وتصاعد أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى، والركود الحاد في قطاع التصنيع العالمي، ونتيجة لذلك، شكل تدفق الأموال إلى الخارج بيئة مليئة بالتحديات لأصول الأسواق الناشئة، التي ظل أداؤها أقل من العائدات القياسية في الاقتصادات المتقدمة.

ولفت التقرير أن مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، الذي يضم الأسهم الكبيرة والمتوسطة من 24 ولاية قضائية رئيسية في الأسواق الناشئة، بما في ذلك بعض الاقتصادات الأكثر ديناميكية في آسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا، انخفض بنحو 26 في المائة، منذ 2021، في المقابل، ارتفع مؤشر S&P 500 للشركات الرائدة المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 30 في المائة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *