السعودية تكشف عن تفاصيل جديدة بشأن قطار الدوحة – الرياض السريع

أكد الرئيس التنفيذي للخطوط الحديدية السعودية “سار” الدكتور بشار المالك، أن مشروع القطار السريع الرابط بين المملكة العربية السعودية ودولة قطر يعد من المشاريع العملاقة والتاريخية في المنطقة، معربا عن ثقته بأن العائد الاقتصادي والتنموي للمشروع سيكون مختلفا واستثنائيا.

وأوضح الدكتور المالك، خلال حديثه في برنامج مع الإعلامي عبدالله المديفر، أن المشروع يمثل أول قطار سريع في المنطقة يربط بين دولتين، مشيرا إلى أن أهم ما يميز هذا المشروع أنه لا يقتصر على خدمة الرياض والدوحة فقط، بل يمتد ليخدم مدنا حيوية في المملكة تشمل مدنا مثل الدمام والهفوف، بما يتيح للمسافرين من الرياض أو الدوحة الوصول إلى هذه المدن بسهولة وكفاءة.

5 محطات رئيسة

وبيَّن أن طول شبكة القطار المستهدف يبلغ نحو 785 كيلومترا، وبسرعة تشغيلية لا تقل عن 300 كيلومتر في الساعة، ويضم المشروع خمس محطات رئيسة، اثنتان منها في الدوحة، وثلاث في المملكة هي: الرياض، والهفوف، والدمام.

وأشار إلى أن من أبرز مميزات المشروع ربطه المباشر بين مطاري البلدين، حيث يصل بين مطار الملك سلمان الدولي في الرياض ومطار حمد الدولي في الدوحة، موضحا أنه سيتم إنشاء محطة جديدة ضمن مطار الملك سلمان لتكون نقطة انطلاق رئيسة للقطار.

وأكد أن القطار سيكون كهربائيا ومخصصا لنقل الركاب، وبسرعات عالية، موضحا أن التصاميم الأولية تشير إلى أن المشروع سيتضمن على الأرجح مسارين، على أن يتم حسم ذلك ضمن الدراسات التفصيلية.

منظومة النقل

وفيما يتعلق بالربط مع منظومة النقل داخل المملكة، أكد الدكتور المالك أن مترو الرياض سيصل إلى محطة القطار الجديدة في مطار الملك سلمان، ما يحقق تكاملا سلسا بين وسائل النقل، قبل انطلاق القطار باتجاه الهفوف عبر مسار جديد مواز تقريبا لمسار السكة الحديدية الحالية، بهدف تقليل نزع الملكيات وتجنب التقاطعات مع الخدمات القائمة.

وأضاف أنه عند الوصول إلى الهفوف، يتفرع المسار إلى خطين، أحدهما يتجه نحو الدوحة، والآخر يستمر إلى مدينة الدمام، لافتا إلى أن زمن الرحلة المتوقعة من الرياض إلى الدمام سيكون أقل من ساعتين، فيما تتراوح مدة الرحلة من الرياض إلى الدوحة بين ساعة و45 دقيقة، وساعتين.

الهدف من المشروع

وأوضح أن المشروع يأتي ضمن أهداف المملكة لتعزيز الربط مع دول الجوار، ودعم قطاعات السياحة والحج والعمرة، وتوفير وسيلة نقل سريعة وفعالة بين الدول، خاصة خلال الفعاليات الكبرى في البلدين، مؤكدا وجود رؤية مستقبلية لربط دول مجلس التعاون الخليجي كافة، بما فيها الإمارات والكويت وسلطنة عمان، عبر شبكة قطارات خليجية متكاملة.

وأشار إلى أن الدراسات الحالية تستهدف أن تكون أولى رحلات القطار في عام 2031، في خطوة من شأنها إحداث نقلة نوعية في منظومة النقل الإقليمي وتعزيز التكامل الخليجي.

توقيع الاتفاقية

وفي ديسمبر الماضي، شهد سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، توقيع اتفاقية مشروع القطار الكهربائي السريع، وذلك خلال أعمال المجلس التنسيقي السعودي القطري الثامن.

ومن المقرر إنجاز المشروع خلال ست سنوات، وفق أعلى المعايير العالمية للجودة والسلامة ليقدم وسيلة نقل عصرية عالية الكفاءة تختصر زمن السفر بين العاصمتين إلى نحو ساعتين فقط، عبر قطار تتجاوز سرعته 300 كيلومتر في الساعة.

وينظر إلى القطار السريع بوصفه أحد الركائز الأساس للرؤية الخليجية الهادفة إلى تطوير بنية تحتية مترابطة وموحدة، لاسيما في مجالات النقل والطاقة والتجارة.

ومع بدء تنفيذ مشروع القطار السريع وفق الجدول الزمني المعتمد، يترقب المستثمرون والخبراء دوره الكبير في تنشيط الحركة السياحية، وتعزيز نشاط الأعمال ودعم مسيرة التكامل الاقتصادي بين البلدين.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/8sk