طالبتهم بالتوجه نحو جنوب الجنوب.. إسرائيل ماضية في تهجير الغزيين قسرا

يبدو أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي عازمة على المضي قدما في خطة تهجير سكان قطاع غزة باتجاه شبه جزيرة سيناء المصرية، وهو ما أكدته تسريبات صحفية إسرائيلية.

فقد شن جيش الاحتلال قصفا موسعا على كافة مناطق القطاع صباح يوم الجمعة مع انتهاء الهدنة المؤقتة التي توسطت فيها دولة قطر والتي استمرت سبعة أيام.

وحاول الوسطاء تمديد الهدنة لكن إسرائيل وضعت عراقيل كثير ورفضت استلام محتجزين مدنيين من كبار السن، كما قال القيادي في حركة المقامة الإسلامية (حماس) خليل الحية.

 

إسرائيل تطالب السكان بالانتقال إلى رفح

وبعد وقت قصير من تجدد القتال، أسقط الطيران الإسرائيلي منشورات على السكان في خان يونس جنوب القطاع تطالبهم بالتوجه نحو مدينة رفح على الحدود المصرية.

وتسيطر فكرة التهجير على أحاديث الساسة والمسؤولين الإسرائيليين رغم الرفض الكبير لها حتى من جانب داعمي تل أبيب وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تبدو الإدارة الأمريكية جادة في رفضها لكثير مما تقوم به إسرائيل خلال الحرب الحالية كونها لا تزال توفر لها غطاء عسكريا وسياسيا واسعا رغم تغير اللهجة بشأن أهداف الحرب.

وسبق أن قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن تهجير سكان غزة إلى الأراضي المصرية يعرض السلام بين القاهرة وتل أبيب للخطر.

صورة المنشور الذي طالب السكان بالانتقال نحو الشمال

تهجير قسري واضح

وقالت شاينا لو المتحدثة باسم المجلس النرويجي للاجئين -من القدس المحتلة- إن ما تقوم به إسرائيل بعد انهيار الهدنة يعكس رغبتها في تهجيرهم نحو سيناء.

وأضافت أن جيش الاحتلال طلب من الناس التوجه من الشمال للجنوب بوصفه منطقة آمنة ثم عاد وطلب منهم التوجه جنوبا أكثر باتجاه رفح، دون تأمين ممر آمن لخروجهم أو حتى عندما يصلون لوجهتهم ولا توجد أي ضمانات لعودتهم لبيوتهم مجددا أي إننا بصدد ترحيل قسري”.

وقالت صحيفة “يسرائيل هيوم” إن حكومة بنيامين نتنياهو تتبنى خطة لتخفيف الكثافة السكانية في القطاع بترحيل بعضهم إلى الخارج.

وقالت لو إن الأمر يبدو كذلك لأنه لا يوجد أي مكان في غزة حاليا ويبدو أننا سنصل إلى نقطة يكون على الفلسطينيين الانتقال إلى سيناء هربا من الضغط العسكري.

وأضافت “لقد حذرنا قبل فترة بعد تعليمات إسرائيل بالانتقال للجنوب بانه لا بد من وقف القتال والسماح للناس بالعودة لمنازلهم لكن قادة العالم لا يلقون بالا لهذه التحذيرات، وعندما يحبطون سيبحثون أن ملجأ آمن لحماية أنفسهم وأطفالهم”.

وكشفت “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية أن مسؤولين كبار من الحزرين الديمقراطي والجمهوري باركوا خطة إسرائيلية لنقل سكان غزة إلى مصر والعراق وتركيا واليمن مقابل حوافز اقتصادية.

وتلتزم مصر الحرب بكل ما تفرضه إسرائيل من قيود على المساعدات والحركة داخل غزة لكنها في الوقت نفسه حشدت قواتها بشكل ربما يكون الأكبر منذ حرب أكتوبر 1973 في سيناء.

وقال السيسي خلال مناورة حرب بالذخيرة الحية أجراها أثناء العدوان الإسرائيلي الحالي، إن مصر لن تتهاون في حماية أمنها القومي وإنها دولة قوية ولا يمكن المساس بها.

وخلال جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، يوم الأربعاء، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن سياسة التهجير القسري والنقل الجماعي “ما زالت هدفا إسرائيليا، ليس فقط من خلال التصريحات والدعوات التي صدرت عن مسؤولين إسرائيليين، وإنما من خلال خلق واقع مرير على الأرض يستهدف طرد سكان غزة الفلسطينيين من أرضهم، وتصفية قضيتهم من خلال عزل الشعب عن أرضه والاستحواذ عليها”.

وقالت الولايات المتحدة إنها لن تدعم أي تهجير قسري للسكان لكنها تتبنى ضمنا ما تسميه المغادرة الطوعية للسكان ولا تعتبر جرائم إسرائيل جزءا من خطة التهجير وتقول إنها مجرد دفاع عن النفس.

وخلال الأيام الأولى للحرب، تناقلت وسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية أنباء عن عرض أمريكي بتصفير ديون مقابل استقبال جزء من سكان غزة في سيناء، وهو ما نفاه وزير الخارجية المصري.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/14o

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول