أونكتاد: اختناق مضيق هرمز تحول إلى خطر تنموي واسع النطاق

أونكتاد: ما بدأ كاضطراب في حركة الشحن تحوّل إلى خطر تنموي أوسع

خاص – مشيرب

حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) من تدهور تنموي عالمي واسع النطاق نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وقالت المؤسسة الأممية إن ما بدأ كاضطراب في حركة الشحن في أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم، تحوّل إلى خطر تنموي أوسع.

وجاءت البيانات الأممية بعد توقعات أصدرها البنك الدولي بارتفاع أسعار السلع الأولية إلى أعلى مستوى منذ عام 2022.

أكثر من النفط

ومنذ مطلع مارس، حذّر أونكتاد من أن الاضطرابات في مضيق هرمز لا تقتصر آثارها على أسواق الطاقة فحسب؛ بل تتجاوزها بكثير.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرا، فضلا عن كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، وهي سلع تؤثر بشكل مباشر على تكاليف النقل وإنتاج الغذاء والتضخم.

وتتجلّى آثارٌ بالغةٌ في هذه الاضطرابات في سلاسل الإمدادات، التي تفاقمت بسرعة.

اختناق هرمز

وبحسب الأونكتاد فقد انخفضت حركة السفن عبر المضيق بنحو 95%، بينما ارتفعت أسعار النفط والغاز، وأجور شحن ناقلات النفط، وتكاليف وقود السفن، وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب ارتفاعا حادا.

وبحلول الأول من أبريل، حذّر الأونكتاد من أن الصدمة تتسرب إلى قطاعات التجارة والأسعار والتمويل، حيث تواجه الاقتصادات النامية ضعفًا في عملاتها، وانخفاضا في أسعار الأسهم، وارتفاعا في تكاليف الاقتراض الخارجي.

وامتدّ التأثير أيضًا من الغاز إلى الحبوب. حيث يُظهر تحليل الأونكتاد أن اضطرابات الطاقة والأسمدة تُفاقم المخاطر التي تُهدد إنتاج الغذاء وإمداداته وأسعاره، لا سيما بالنسبة للدول التي تُعاني أصلا من ارتفاع فواتير الاستيراد وضغوط الديون ومحدودية الحيز المالي.

لوحة بيانات

للمساعدة في تتبع هذه المخاطر، أطلق الأونكتاد لوحة بيانات مضيق هرمز. تجمع هذه المنصة مؤشرات مُحدثة بانتظام حول الشحن والغذاء والطاقة والتمويل، مما يُساعد المستخدمين على رصد تطور الصدمات ومقارنتها بالأزمات السابقة مثل جائحة كوفيد-19 واضطرابات الإمدادات التي أعقبت اندلاع الحرب في أوكرانيا.

صُممت لوحة البيانات لتُظهر ليس فقط الضغوط الفردية، بل أيضاً كيفية تداخلها وتأثيرها المتبادل. فارتفاع تكاليف الطاقة يُمكن أن يرفع أسعار الأسمدة والغذاء، وارتفاع تكاليف النقل يُمكن أن يزيد فواتير الاستيراد، وتشديد الأوضاع المالية يُمكن أن يُقلل من قدرة الدول على الاستجابة.

يُظهر آخر تحديث للتجارة العالمية الصادر عن الأونكتاد سبب أهمية هذا الأمر حيث دخلت التجارة العالمية عام 2026 بزخم، لكن الهشاشة المتزايدة – بما في ذلك عدم اليقين الجيوسياسي والضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف التجارة – تؤثر سلبا على آفاق الاقتصادات النامية فيما يتعلق بالاستثمار والطلب والتنمية.

لوحة بيانات مضيق هرمز

مؤشرات الأزمة

بالنسبة لعبور السفن عبر مضيق هرمز، فذكرت البيانات أن المعدل انخفض بنسبة 95.3% حيث كان يبلغ حوالي 120 سفينة قبل اندلاع الحرب، بينما كان معدل حمولة هذه السفن يزيد على 10 ملايين طن يوميا إلى أقل من مليوني طن بعد 27 فبراير الماضي. أما سعر وقود السفن عالي الكبريت فقفز بنسبة 59% وللنوع منخفض الكبريت 92%.

بالنسبة لتكاليف الشحن للحاويات والبضائع السائبة فقد قفزت للحاويات بنسبة 51% وللبضائع السائبة بنسبة 24%. 

على ذات المنوال صعد مؤشر الأونكتاد للمواد الغذائية بنسبة 6.1%، مع صعود الغذاء 2.4% ومؤشر الزراعة والثروة الحيوانية 6.1% أما على صعيد الأسمدة فقد قفزت أسعار فوسفات الأمونيا 18.3% وسماد اليوريا بنسبة 60%.

وعلى صعيد أسعار العملات فقد شهد مؤشر أسعار الصرف في القارة الأفريقية تراجعا بنسبة 2.2% ولعملات الدول النامية في آسيا وأوقيانوسيا بنسبة 0.4% أما لدول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي فقد ارتفعت أسعار صرف العملات الوطنية مقابل الدولار بنسبة 0.8%.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/b25

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول