“إسرائيل” ترفع حالة التأهب وإيران تحذر وأمريكا تتجهز!

"إسرائيل" ترفع حالة التأهب وإيران تحذر وتهدد وأمريكا تتحضر!

تعيش منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب وترقب، وسط التصريحات والتهديدات الأمريكية والإيرانية والإسرائيلية المتبادلة منذ أيام، في الوقت الذي تشهد فيه طهران مسيرات واحتجاجات على خليفة غلاء المعيشة.

ونقلت وكالة رويترز عن ‍3 ‍مصادر إسرائيلية مطلعة أن “إسرائيل” رفعت حالة التأهب القصوى تحسبا لأي تدخل أميركي بإيران.

وفي مكالمة هاتفية أمس ‌السبت، ناقش رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران، ‌وفقا لمصدر إسرائيلي مطلع.

وكان موقع أكسيوس ذكر أمس السبت أن نتنياهو وروبيو ناقشا خلال اتصال هاتفي قضايا تتعلق بغزة وسوريا وإيران.

كذلك ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مجلس الشؤون السياسية والأمنية سيجتمع مساء الثلاثاء على خلفية الاحتجاجات في إيران.

تهديدات ترامب

من جهتها، قالت القناة الـ12 الإسرائيلية، إن التقديرات السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد ينفذ تهديداته بشن هجوم على إيران.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد مرارا بالتدخل في الأيام الأخيرة، وحذر إيران من استخدام القوة ضد المتظاهرين. وقال ترامب يوم السبت إن الولايات المتحدة “مستعدة لمساعدة” الشعب الإيراني.

وذكر موقع واللا الإسرائيلي أن السلطات المحلية في مدن إسرائيلية عديدة، بينها بيتاح تكفا (وسط)، بدأت باتخاذ إجراءات احترازية تحسبا لنشوب مواجهة مع إيران أو أحد حلفائها بالمنطقة.

بدورها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين أن مسؤولين بإدارة ترامب ناقشوا كيفية تنفيذ هجوم على إيران للوفاء بتهديدات الرئيس الأميركي.

وحسب مصادر الصحيفة، تناول نقاش المسؤولين بإدارة ترامب تحديد الأهداف المحتملة في إيران، ومنها مواقع عسكرية إيرانية.

إيران تحذر

من جانبه، حذر رئيس مجلس الشورى الإسلامي ⁠الإيراني محمد ​باقر قاليباف الرئيس الأميركي من أن أي ⁠هجوم على إيران سترد عليه البلاد باستهداف إسرائيل والقواعد العسكرية ​الأميركية ‌في المنطقة، باعتبارها “أهدافا مشروعة”.

وتعد تصريحات قاليباف الأولى من نوعها التي تدرج إسرائيل ضمن قائمة الأهداف المحتملة لأي ضربة إيرانية.

وأطلق قاليباف هذا التهديد في حين اندفع نواب نحو منصة البرلمان الإيراني وهم يهتفون: “الموت لأميركا”.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني جلسة البرلمان مباشرة، حيث ألقى قاليباف خطابا أشاد فيه بالشرطة وقوات الحرس الثوري الإيراني، لـ”صمودها” خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

احتجاجات إيران

واليوم الأحد، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بمقتل 109 من قوات الأمن والشرطة خلال الاحتجاجات، في حين أفادت منظمة “نتبلوكس” غير الحكومية بأن “حجب الإنترنت لا يزال ساريا في إيران منذ أن فرضته السلطات الخميس بسبب التظاهرات”.

وأضافت الوكالة أن هذا العدد من عناصر الأمن قتلوا “في أعمال الشغب التي شهدتها مناطق عدة في إيران خلال الأيام الماضية”.

وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قال إن 30 عنصرا من قوات الأمن والشرطة في محافظة أصفهان قُتلوا، في حين كشف قائد القوات الخاصة في الشرطة الإيرانية عن مقتل 8 عناصر خلال “أعمال الشغب يومي الخميس والجمعة الماضيين”.

وأضاف التلفزيون -نقلا عن شرطة لرستان- أن الشرطة “اعتقلت نحو 100 من مثيري الشغب في المحافظة”.

كما قال الهلال الأحمر الإيراني إن “أحد أفرادنا قُتل خلال هجوم على مباني الإغاثة في مدينة جرجان شمالي البلاد”.

بدوره، أكد وزير الداخلية الإيرانية أن “أعمال الشغب تتراجع تدريجيا”.

في المقابل، أفادت وكالة “أنباء نشطاء حقوق الإنسان” -ومقرها الولايات المتحدة– أن حصيلة القتلى في الاحتجاجات ارتفعت إلى أكثر من 116 قتيلا وأكثر من 2600 معتقل.

كما أفادت منظمة “نتبلوكس” غير الحكومية التي تراقب الإنترنت اليوم الأحد، بأنه “لا يزال حجب الإنترنت ساريا في إيران منذ أن فرضته السلطات الإيرانية الخميس بسبب التظاهرات”.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات في إيران انطلقت في 28 ديسمبر الماضي 2025 بسبب ارتفاع الأسعار وسوء الأوضاع المعيشية، بعد أن وصل سعر صرف العملة المحلية الريال إلى مستويات متدنية، وارتفع التضخم إلى 43% وفق الأرقام الرسمية.

وتتوزع الاحتجاجات في عموم الجغرافيا الإيرانية على محافظات عدة، ويتركز أبرزها في طهران وأصفهان وشيراز ومشهد وهمدان وقم والأهواز وكرمان شاه.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/8l2