MWC25 الدوحة يساهم في صياغة ملامح المستقبل الرقمي للمنطقة

MWC25 الدوحة يساهم في صياغة ملامح المستقبل الرقمي للمنطقة

شدد المدير العام لرابطة GSMA فيفيك بادرياناث، على الأهمية الكبيرة لمؤتمر MWC25  الدوحة، الذي تنظمه الرابطة بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأشار بادرياناث إلى أن استضافة المؤتمر تأتي بعدما أظهرت دولة قطر اهتماما كبيرا بالتحول التكنولوجي، وأصبحت مكانا ممتازا ومناسبا للترويج للنظام البيئي التكنولوجي.

وقال: “لقد طورنا وصممنا هذا الحدث بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بعد أن شعرنا أن هناك رغبة حقيقية من قبل قطاع الاتصالات بممارسة الأعمال في هذا القطاع، لذلك فإن النجاح الذي ستحققه هذه النسخة من المؤتمر، سيؤكد أننا كنا على حق بعقده في قطر”.

وثمّن دعم وزارة التجارة والصناعة في عملية التنظيم، وقال “إننا جميعنا عملنا معا عن قرب لجعله ناجحا”.

2500 شركة

ونوه إلى أن 2500 شركة معنية ومتخصصة ستشارك في المؤتمر الذي أكد أنه جلب الكثير من الاهتمام، إلى جانب 250 عارضا، مبينا أن البرنامج الوزاري المصاحب سيكون له حضور قوي للغاية، مع تمثيل 110 دول.

وأوضح أن المشاركة الخارجية الواسعة في مؤتمر MWC25 الدوحة، ستكون مثيرة للاهتمام، وخاصة من دول مجلس التعاون الخليجي التي ستعمل على إظهار قوتها، وتطور التكنولوجيا لديها وكذا بنيتها التحتية، وقدرتها على الاستثمار والابتكار، وعقد الشراكات، فضلا عن وضع حلول جديدة على الطاولة فيما يعنى بهذه المجالات والقطاعات.

MWC25 الدوحة يساهم في صياغة ملامح المستقبل الرقمي للمنطقة
جانب من فعاليات اليوم الأول من مؤتمر MWC25

صياغة ملامح المستقبل الرقمي

وتحدث المدير العام لرابطة GSMA عن الدور الذي سيلعبه مؤتمر MWC الدوحة في صياغة ملامح المستقبل الرقمي للمنطقة في ظل تنامي الاستثمارات في تقنيات الجيل الخامس والحوسبة السحابية والتقنيات الناشئة في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن تقنية الجيل الخامس (5G) وصلت بالفعل إلى 50%  من دول مجلس التعاون، التي قال إنها تقود هذا التقدم، مع تركيز المؤتمر أن يشمل ذلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتابع: “إذا نظرنا إلى المنطقة الأوسع، فلا يزال هناك الكثير الذي يجب القيام به من حيث فجوة الاستخدام ومن حيث إتاحة الوصول للناس، فلا يزال هناك 340 مليون شخص غير متصلين بالإنترنت عبر الهاتف المحمول حتى الآن، مضيفا أن “دول الخليج تقود هذا التقدم وتدفعنا إلى الأمام”.

تأثير الذكاء الاصطناعي

وحول مدى تأثير الذكاء الاصطناعي والتحول الذكي، على الشركات والفرص، وهما من المواضيع التي يركز عليها المؤتمر، رأى المدير العام لرابطة GSMA أن مقاربة التحول الرقمي هي المفتاح، مبينا أن 10% من إيرادات الشركات في هذه المنطقة سيتم إنفاقها على التحول الرقمي، ولفت إلى أنه داخل هذا التحول هناك اليوم استخدام متزايد للذكاء الاصطناعي، لجعل الشركات أكثر كفاءة وحداثة وإنتاجية.

وذكر أن قطاع الاتصالات اليوم يحتاج إلى تعاون قوي بين الحكومات والمشغلين، وقال إن أحد أمثلة هذا التعاون هو البرنامج الوزاري لرابطة GSMA، والذي من خلاله تستطيع الحكومات والجهات التنظيمية والمشغلون إجراء حوار حول ما يجب القيام به لتطوير الرقمنة في الدول والاقتصادات.

وأضاف: “نحن نؤمن بأن هناك عددا من الأشياء التي يمكن للحكومات القيام بها لدعم السياسات، مثل المساعدة في حوكمة الذكاء الاصطناعي، ووضع القواعد الصحيحة، وتمكين التجارب، وكذلك إبقاء الضرائب الخاصة بالقطاع منخفضة، وذلك لأن قطاع الاتصالات وأنشطة الاتصال هي أساس كل شيء، ولأنه إذا توفرت الاتصالات، يمكن تحقيق التحول الرقمي، ومن ثم الذكاء الاصطناعي”.

وأكد أنه من المهم إعطاء مساحة للمشغلين ليتمكنوا من الاستثمار، مشيرا إلى أن الضرائب المنخفضة، وإطارا تردديا معقولا يمكن التنبؤ به، هي أمور يمكن للحكومات القيام بها، وهي أيضا من المواضيع التي سيتم مناقشتها في البرنامج الوزاري للرابطة ضمن أجندة المؤتمر.

الاقتصاد المتنقل

وقال بادرياناث، المدير العام لرابطة GSMA ، إن الاقتصاد المتنقل في هذه المنطقة، والذي تبلغ قيمته 350 مليار دولار، سينمو، وتوقع أن يصل إلى نحو 470 مليار دولار بحلول عام 2030.

 كما توقع أن كل ذلك سيحدث عندما يبتكر الناس، ويستثمرون، ويتعاونون، مشددا على أن مؤتمر MWC25 الدوحة، سيساعد في تعزيز هذا التعاون.

وأضاف: “يمكنكم رؤية 2500 شركة ستعقد اجتماعات يومية هنا في قطر للبحث في مشاريع واستثمارات وتقنيات جديدة وعندما أرى وتيرة الاستثمارات من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تحديدا في هذا الجزء من العالم، أعتقد أن هناك فرصا كبيرة يمكن لهذا الحدث أن يعززها”.

مؤتمر MWC25 الدوحة

وأمس الثلاثاء، افتتح رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني،  فعاليات مؤتمر MWC25 الدوحة الذي تنظمه رابطة GSMA بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.

وحضر حفل الافتتاح عدد من الشيوخ والوزراء، إلى جانب مسؤولي رابطة GSMA، وقادة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة والعالم.

وعقب الافتتاح، قام رئيس الوزراء وزير الخارجية بجولة في المعرض المصاحب للفعالية الذي يضم أبرز الشركات العالمية والإقليمية والمحلية، ويستعرض أحدث ما توصلت إليه الابتكارات في مجالات الاتصال وشبكات الجيل الخامس وما بعده، والذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة والمدن الذكية وحلول البيانات والتقنيات المالية.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/7sv