كيف تستخدم إسرائيل منصة ذكاء اصطناعي لاغتيال قادة إيران؟

منصة ذكاء اصطناعي سرية: سلاح إسرائيل لتتبع أهدافها في إيران

تعتمد إسرائيل على منصة ذكاء اصطناعي سرية وجديدة لمعالجة كميات هائلة من البيانات، بهدف استخراج أدلة دقيقة حول تحركات وحياة القادة الإيرانيين لتنفيذ عمليات استهداف موجهة.

ومكّنت هذه التقنية إسرائيل من تحويل جهاز الاغتيالات الخاص بها للوصول إلى مستويات غير مسبوقة من الكفاءة القاتلة خلال السنوات القليلة الماضية.  

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست“، أسفرت هذه الحملة عن مقتل المرشد الأعلى لإيران وأكثر من 250 مسؤولا إيرانيا بارزا منذ بدء الحرب. ووفقا للتقسيم العسكري للأهداف، تولت إسرائيل حصريا مهمة تعقب وقتل القيادات الإيرانية، نظرا لخبرتها وكفاءتها العالية في هذا المجال.  

كيف تعمل منصة ذكاء اصطناعي الاستخباراتية؟

وتوضح الصحيفة أن المنصة تتغذى على تدفقات بيانات مستمرة تجمعها أجهزة الاستخبارات، وتحديدا “الموساد” والوحدة 8200 المتخصصة بالعمليات السيبرانية.

وبدأت ذروة هذه العمليات الاستخباراتية الرقمية بعد تبادل للهجمات السيبرانية قبل خمس سنوات، حيث ردت إسرائيل على هجمات إيرانية باختراق أنظمة إشارات المرور، ومحطات الوقود، وشبكات الصراف الآلي في إيران.  

تطور هذا الاختراق لاحقا ليشمل كل ما يمكن الوصول إليه رقميا، بدءا من المكالمات الهاتفية وكاميرات المراقبة، وصولا إلى أنظمة الأمن الداخلي وقواعد البيانات الخاصة بالحرس الثوري الإيراني.

وما سهّل عملية جمع البيانات -بحسب واشنطن بوست- هو الإجراءات الإيرانية نفسها؛ إذ حاولت طهران مركزة حركة الاتصالات لفرض تعتيم على الإنترنت، مما خلق “نقطة اختناق” رقمية مرت عبرها اتصالات قادة النظام وحراسه، والتي تمكنت إسرائيل من سحبها خفية.

وأتاحت منصة الذكاء الاصطناعي لإسرائيل معالجة واستغلال جبال من البيانات التي كان من المستحيل معالجتها وتحليلها يدويا في السابق.  

التوجيه اللحظي للأسلحة وتتبع القيادات

ووفقا لما نقلته الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين أمنيين، تُترجم مخرجات تحليل البيانات إلى عمليات تكتيكية دقيقة ومباشرة تسمح بتغيير مسار الصواريخ وهي في الجو بناءً على التحديثات اللحظية لتحركات الأهداف.

وظهر ذلك جليا في استهداف قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري، أمير علي حاجي زاده، حيث عُدّل مسار الضربة أثناء انتقاله من مكتبه إلى شقة مجاورة.  

كما لعبت التقنية دورا حاسما في الهجوم الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين كبار آخرين، عندما تمكنت الاستخبارات الإسرائيلية من مراقبة اجتماعات هؤلاء القادة، المعروفين بـ “مجموعة الخمسة”، بشكل شبه أسبوعي ولمدة عام كامل.  

الرابط المختصر: https://msheireb.co/ack