قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الرد الذي أرسلته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مقترح وقف إطلاق النار ليس هو ما كانت واشنطن تريد أن تسمعه.
وأضاف بلينكن خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة اليوم الأربعاء أن الحركة اقترحت تعديلات على المقترح “بعضها يمكن تنفيذها وبعضها الآخر لا يمكن القبول به”.
ولم يقل بلينكن إن الحركة رفضت المقترح لكنه قال إنها أجرت تعديلات على المقترح تتجاوز مواقفها السابقة، حسب تعبيره.
عرض هذا المنشور على Instagram
تهيئة مسار لإنهاء الحرب
وأوضح الوزير الأمريكي أنه ناقش رد الحركة مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن وأن العمل جار لتهيئة مسار يهدف إلى وضع نهاية لهذه الحرب ومن ثم إعادة إعمار غزة.
وأضاف “لن نسمح لحماس بتقرير مصير هذه المنطقة ومستقبلها”، مشيرا إلى أن العالم كله كان يدعم المقترح، وأن الحركة كان عليها الرد عليه بـ”نعم”.
وجدد بلينكن إلقاء اللوم على المقاومة في عدم التوصل لاتفاق رغم تأكيدات الحكومة الإسرائيلية أنها لن تلتزم بوقف الحرب بشكل نهائي في أي اتفاق.
وخلال الأيام الماضية، حاولت إدارة بايدن تصوير المقترح على أنه السبيل الوحيد لوقف الحرب رغم تمسكها بعدم الاستجابة لمطلب المقاومة المتمثل في النص الواضح على وقف القتال نهائيا وسحب كافة القوات الإسرائيلية من القطاع.
وأمس الثلاثاء، قال منسق اتصالات الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي إن واشنطن ستأخذ الوقت الكافي لدراسة رد حماس.
وينص المقترح على وقف مؤقت مدته 6 أسابيع وسحب القوات الإسرائيلية من الأماكن المكتظة بالمدنيين وليس من كل القطاع كما تريد المقاومة.
بدوره، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنه ناقش مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن رد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مقترح اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى، مؤكدا التزام الدوحة بجسر الهوية بين الجانبين.
وأضاف رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي أنهما ناقشا أن هناك العديد من الفجوات بين مواقف الأطراف وأنه يتعين التغلب عليها في أسرع وقت ممكن، قائلا إن “قلقنا الأكبر هو أن الأمر يأخذ كثيرا من الوقت لجسر الهوة”.
وأكد التزام دولة قطر بجسر الهوة والتقريب بين الفرقاء من أجل التوصل إلى وقف الحرب، موجها رسالة للجميع بأن “كل يوم نخسره هو خسارة في الأرواح”، مضيفا أن وجود 3 دول ضامنة -قطر ومصر والولايات المتحدة- يضمن استمرار المفاوضات حتى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
كما أعرب رئيس الوزراء عن ترحيب الدوحة ودعمها قرار مجلس الأمن الدولي -الصادر يوم الاثنين- الذي يدعو لوقف إطلاق النار في غزة. وشدد على أن الحل الدائم هو الحل العادل لإنشاء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
عرض هذا المنشور على Instagram
ووصل بلينكن إلى الدوحة اليوم الأربعاء وبحث مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن رد المقاومة على المقترح الذي تقول واشنطن إنه أفضل حل في الوقت الراهن.
كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة وجهود إنهاء الحرب.
وزار وزير الخارجية الأمريكي القاهرة وتل أبيب وعمّان لبحث الجهود الرامية لوقف إطلاق النار، وحذر خلال مؤتمر في تل أبيب أمس الثلاثاء من اتساع رقعة الحرب في المنطقة.
وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين أمس الثلاثاء أن النقطتين الرئيسيتين في مفاوضات تبادل الأسرى هي رغبة حماس في وقف دائم لإطلاق النار من جهة، وتمسك إسرائيل بتحقيق نصر كامل غير قابل للتحقق من جهة أخرى، حسب قولهم.
وقالت المصادر إن حماس تضغط للحصول على مزيد من الضمانات بأن الصفقة ستؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ويوم الاثنين، قال مسؤولون في إدارة بايدن لشبكة “سي إن بي سي”، إن واشطن ربما تتفاوض على اتفاق أحادي الجانب مع حماس لضمان إطلاق سراح خمسة أمريكيين محتجزين في غزة، إذا فشلت محادثات وقف إطلاق النار الحالية التي تشمل إسرائيل.
وقال المسؤولون، الذين تم إطلاعهم جميعا على المناقشات، إن مثل هذه المفاوضات لن تشمل إسرائيل وسيتم إجراؤها من خلال محاورين قطريين، كما جرت العادة في المحادثات الحالية.

