وصف مسؤول في منظمة التحرير الفلسيطنية ما يجري في مخيم نور شمس بالضفة الغربية بأنه “إبادة جماعية” تشبه ما يحدث في قطاع غزة.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي اجتياح وحصار لمخيم نور شمس بطولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وسط حملة اعتقالات طالت سكان المخيم.
حصار محكم
وأعلن جيش الاحتلال السبت أنه قتل خلال مواجهات 10 فلسطينيين في العملية.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية)، إن قوات الاحتلال تمارس “إبادة جماعية” في مخيم نور شمس وتواصل اقتحام طولكرم والمخيم ما أسفر عن قتلى وجرحى.
وأضاف شعبان، وهو من مخيم نور شمس للأناضول، أن “الحصار متواصل منذ مساء الخميس الماضي، والجيش الإسرائيلي يحاصر المخيم من كافة الجهات، لا يستطيع أحد الدخول أو الخروج منه”.
تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أظهر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتدت على 3961 فلسطينيا في الضفة الغربية بينهم 593 طفلا على الأقل أصيبوا بجروح مختلفة، فيما أصيب 91 فلسطينيا آخرون على يد مستوطنين متطرفين منذ السابع من أكتوبر الماضي.#خبر#قطر🇶🇦#مشيرب#منصة_مشيرب pic.twitter.com/NykQ0E6jbY
— منصة مشيرب – Msheireb Platform (@msheirebQa) January 5, 2024
وضع كارثي
ووصف شعبان الوضع بأنه “كارثي وصعب”، مع مواصلة أعمال “تدمير البنية التحتية وهدم المنازل والمحلات التجارية لا سيما في أحياء المنشية والعيادة”.”.
وأردف قائلا إن هناك حديث عن “وجود عدد من الشهداء في الشوارع لا يمكن لسيارات الإسعاف الوصول إليهم”.
والجمعة قال الهلال الأحمر الفلسطيني: إن “الجيش الإسرائيلي يواصل منع سيارات الإسعاف من دخول مخيم نور شمس في طولكرم بالضفة، معرقلا بذلك نقل المصابين من داخله”.
من جانبه قال متحدث باسم جيش الاحتلال إن 9 من الجنود أصيبوا بجروح، منذ بداية العملية المستمرة منذ نحو 46 ساعة.
شهداء وجرحى
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إنه تم تبليغ الطواقم الطبية بوجود شهداء وجرحى بالمخيم، لكن قوات الاحتلال تمنع طواقم الإسعاف من الوصول إليهم، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”..
وفي وقت سابق أفادت “وفا” باستشهاد 5 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال خلال هجومها على مخيم نور شمس.
وشبه مؤيد شعبان ما يحدث في مخيم نور شمس بما يجري في قطاع غزة من تدمير وقتل واعتقال وتحويل المخيم إلى منطقة غير قابلة للسكن.
وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة “فتح” وسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في بيانات أنها تخوض اشتباكات مسلحة مع قوات جيش الاحتلال.

وقف الإبادة
وأواخر مارس الماضي، دعت دولة قطر المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية واتخاذ كافة الإجراءات لوقف الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
جاء ذلك في بيان ألقته نائبة المندوب الدائم بالوفد الدائم لقطر في جنيف، جوهرة بنت عبد العزيز السويدي، خلال الحوار التفاعلي مع مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيز.
📌 قطر تدعو المجتمع الدولي للتحرك العاجل لنزع فتيل التوتر وتجنيب منطقة الشرق الأوسط الانزلاق إلى دائرة جديدة من الصراعات، وذلك خلال اجتماع المناقشة المفتوحة الفصلية لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط
📌 قطر تطالب جميع الأطراف بخفض التصعيد وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
— منصة مشيرب – Msheireb Platform (@msheirebQa) April 19, 2024
وطالبت قطر دول العالم باتخاذ كافة التدابير اللازمة لدفع عملية السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة وضمان استرداد الفلسطينيين لحقوقهم وفي مقدمتها إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة على حدود يونيو 1967.
وشددت على ضرورة مساءلة جميع المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدة وجود نية إسرائيلية لتوسيع الاستيطان غير القانوني والقضاء على حل الدولتين.

وقالت السويدي إن العدوان الذي تشنه القوات الإسرائيلية على غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي واستخدامها للأسلحة الفتاكة واستهدافها المتعمد للمرافق المدنية والمنازل والمدارس والمستشفيات وقتل أبرياء معظمهم من النساء والأطفال، وتجويعهم وتشريدهم واعتقالهم وتعذيبهم ومنع حصولهم على المساعدات الإنسانية والطبية، “هو دليل على إصرار السلطات الإسرائيلية على مواصلة خططها الاستيطانية وجرائمها العنصرية لإبادة الشعب الفلسطيني وإنهاء حل الدولتين”.
وأدانت المسؤولة القطرية عدم السماح لألبانيز، من دخول فلسطين، وقالت إن حملة الهجوم التي تتعرض لها تهدف لعرقلة قيامها بالمهمة الموكلة إليها.
وقالت السويدي إن التقرير أمام مجلس حقوق الإنسان يعتبر وثيقة مهمة توثق جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 7 عقود.

