قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن حكومته بصدد اتخاذ قرار صعب لكنه ضروري وصائب بشأن صفقة تبادل المحتجزين مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والتي توسطت فيها دولة قطر.
ووصف نتنياهو استعادة الأسرى والمحتجزين بـ”الهدف المقدس”، وقال في كلمة بعد اجتماع حكومي إنه ملتزم باستعادتهم جميعا، مؤكدا أن الجهات الأمنية وافقت بالكامل على الصفقة لأنها ستسمح للجيش بمواصلة القتال.
وأضاف أن استعادة المتواجدين لدى المقاومة ستكون على مراحل وأنه ملتزم في الوقت نفسه بتحقق النصر، مشيرا إلى أنه طلب من الرئيس الأمريكي جو بايدن توفير شروط أفضل لإطلاق سراح عدد أكبر من المحتجزين مقابل تنازلات أقل.
وأوضح أن القيادات الأمنية وافقت على الهدنة لأنها تأكدت من أنها ستضمن سلامة المقاتلين، وأن الحرب لن تتوقف إلا باستعادة كافة الأسرى والمحتجزين والقضاء على حماس.
رئيس المكتب السياسي لحركة حمـ.اس إسمـ.اعيل هنـ.ية يقول إن إن الحركة “تقترب من التوصل لاتفاق الهدنة” مع إسـ.رائيل: “سلمت الحركة ردها للوسطاء، ونحن نقترب من التوصل لاتفاق الهدنة”#خبر#قطر🇶🇦#مشيرب#منصة_مشيرب pic.twitter.com/OR11V1OWvS
— منصة مشيرب – Msheireb Platform (@msheirebQa) November 21, 2023
اتفاق وشيك
وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه يتواصل مع القيادة القطرية وحلفاء آخرين في المنطقة، وإن الاتفاق بات قريبا جدا.
كما قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الأمور وصلت إلى أقرب نقطة للاتفاق منذ بدء الوساطة، لكنه رفض الخوض في التفاصيل لحين الوصول للاتفاق بشكل نهائي.
وتجري قطر مفاوضات دقيقة من أجل إطلاق سراح عشرات المدنيين المتواجدين لدى المقاومة مقابل عشرات الأسرى من النساء والأطفال في سجون الاحتلال.
ولم تتضح بعد التفاصيل النهائية للصفقة لكن الحديث يدور حول إطلاق 50 إسرائيليا مقابل نحو 200 من الأسرى الفلسطينيين.
وتشير التسريبات أيضا إلى وقف الحرب مدة تصل إلى 5 أيام مع السماح بإدخال مزيد من المساعدات لسكان القطاع بما في ذلك الوقود.
ويمثل إدخال الوقود حجز زاوية في المفاوضات بعدما أدى نفاده لتوقف المستشفيات والمخابز وانقطاع التيار الكهربائي بشكل شبه كامل عن أكثر من مليوني إنسان يعيشون في القطاع.
وأكدت حكومة الاحتلال مرارا أنها لن تسمح بإدخال قطرة وقود للقطاع وأنها لن توقف الحرب ما لم يتم إطلاق سراح كافة الأسرى والمحتجزين دون شرط أو قيد.
في المقابل، قالت المقاومة مرارا إنه لا مجال لاستعادة الأسرى والمحتجزين إلا بصفقة تتضمن تبييض سجون الاحتلال من الأسرى الفلسطينيين، وأكدت أن إسرائيل ستدفع الثمن الذي تعرفه.
ويوم الأحد، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن المقاومة ستفرض شروطها مهما حاول الاحتلال غير ذلك، وإنها مستعدة لحرب طويلة الأمد.
وفي وقت سابق اليوم، قال القيادي بحماس خليل الحية إن الحركة سلمت ردها المكتوب على الاتفاق المرتقب للوسيطين القطري والمصري وإنها تنتظر رد الاحتلال.
View this post on Instagram
انجاز للمقاومة
وتمثل الخطوة إنجازا كبيرا للمقاومة التي تعهد نتنياهو بالقضاء عليها واستعادة الأسرى منها بالقوة ودون مفاوضات عبر عملية عسكرية واسعة، وهو ما لم يتحقق بعد نحو 50 يوما من القتال.
وألحقت المقاومة خسائر فادحة في صفوف قوات الاحتلال التي توغلت داخل قطاع غزة طوال الأسابيع الثلاثة الماضية، وأعلنت تدمير قرابة 300 آلية ونحو 70 جنديا وضابطا، إلى جانب نحو 700 عسكري آخرين قتلوا منذ بدء عملية طوفان الأقصى.
ووفقا لبيانات وزارة الصحة في غزة فقد استشهد 14 ألفا و128 مدنيا جراء العدوان الإسرائيلي على القطاع بينهم 5840 طفلا، و3920 امرأة، فضلا عن أكثر من 30 ألف جريح و6800 مفقود.

