دخلت الهدنة الإنسانية في قطاع غزة يومها الثاني والتي يستمر بموجبها وقف إطلاق النار بعد 48 يوما من القصف الإسرائيلي العنيف على القطاع المحاصر، فيما يتواصل تدفق الشاحنات المحملة بالمواد الإغاثية والوقود بوتيرة أكبر، وسط أحاديث عن تمديد الهدنة.
ويترقب اليوم أن يتم الإعلان عن الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين (42 فلسطينيا و13 إسرائيليا)، الذين سيفرج عنهم وذلك بموجب اتفاق الهدنة الإنسانية في غزة الذي توصلت إليه إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية “حماس” بوساطة دولة قطر، ومصر، والولايات المتحدة الأمريكية.
وينص الاتفاق على تبادل 50 من الأسرى من النساء المدنيات والأطفال في قطاع غزة في المرحلة الأولى، مقابل إطلاق سراح 150 من النساء والأطفال الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، على أن يتم زيادة أعداد المفرج عنهم في مراحل لاحقة من تطبيق الاتفاق.
كما تسمح الهدنة التي تستمر 4 أيام قابلة للتجديد، بدخول عدد أكبر من القوافل الإنسانية والمساعدات الإغاثية، بما فيها الوقود المخصص للاحتياجات الإنسانية.
وقال ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر في تصريح صحفي: سيتم يوميا إدخال 130 ألف لتر من السولار و4 شاحنات محملة بالغاز من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، إلى جانب إدخال 200 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والأدوية والمياه بشكل يومي أيضا.
وأشار رشوان، أنه مع بدء سريان الهدنة الإنسانية في يومها الأول، دخلت 200 شاحنة مساعدات من معبر رفح إلى قطاع غزة فيما عاد 134 فلسطينيا من العالقين في مصر إلى القطاع بناء على رغبتهم.
وجرى أمس الجمعة تنفيذ المرحلة من الاتفاق بنجاح حيث أعلن د. ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، اكتمال لم شمل الدفعة الأولى من الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين المفرج عنهم مع عائلاتهم، مؤكدا أنه تم إطلاق سراح أول 39 امرأة وطفلا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية، ولم شملهم مع عائلاتهم.
وأضاف أنه تم جمع شمل أول 13 رهينة، وجميعهم من النساء والأطفال مع عائلاتهم في إسرائيل، موضحا أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أشرفت على خروجهم بأمان من غزة كجزء من تنفيذ اتفاق الهدنة.
ولفت أن جهود الوساطة أسفرت عن إطلاق سراح 10 مواطنين تايلنديين ومواطنا فلبينيا، خارج اتفاق الهدنة الإنسانية.
وتعد هذه الهدنة الأولى من نوعها منذ بدء العدوان الإسرائيلي العنيف على قطاع غزة في 7 أكتوبر الماضي، والذي أسفر حتى الآن عن استشهاد أكثر من 15 ألف فلسطيني، بينهم 6150 طفلا، وأكثر من 4 آلاف امرأة، بالإضافة إلى أكثر من 36 ألف جريح.
وقد شهد سكان قطاع غزة يوم أمس الجمعة مع بدء سريان الهدنة، أول ليلة خالية من القصف الإسرائيلي المدمر منذ 7 أكتوبر الماضي وسط آمال بأن تكون مقدمة لإنهاء هذا العدوان.
من جهته، كشف الرئيس الأمريكي جو بايدن، عن احتمالية تمديد الهدنة الإنسانية التي بدأ سريانها الجمعة في غزة
جاء ذلك في مؤتمر صحفي لبايدن بولاية ماساتشوستس الأمريكية، وفق بيان للبيت الأبيض، السبت.
وفي معرض رده على أسئلة صحفيين حول احتمالات تمديد الهدنة الإنسانية المؤقتة، قال بايدن: “هناك احتمال بهذا الخصوص”.

