قال رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن حديث إسرائيل عن إزالة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، غير واقعي وإنه قطاع غزة والضفة الغربية لا بد وأن يكونا تحت قيادة فلسطينية واحدة يختارها الفلسطينيون.
وأضاف الشيخ محمد بن عبد الرحمن في مقابلة قناة “CBS” الأمريكية، يوم الأحد، أن قطر تركز حاليا على إنهاء الحرب والحيلولة دون وقوع حرب أخرى.
وقال إن السبيل الوحيدة لعدم اندلاع حرب أخرى هو وجود حل سياسي للقضية ومنح الفلسطينيين أفقا لإقامة دولة يختارون هم من يحكمها.
وتعمل قطر بشكل وثيق مع الولايات المتحدة لضمان تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى، حسب رئيس الوزراء الذي أكد أن مكتب وجود مكتب لحركة حماس في الدوحة كان مفيدا لواشنطن وتل أبيب ولاستقرار المنطقة عموما.
وقال إن هذا المكتب تم إنشاؤه بالتنسيق مع الولايات ليكون قناة اتصال مع الحركة.
View this post on Instagram
غضب عربي وخيبة أمل
وفي تصريحات لصحيفة “فاينينشال تايمز”، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية إن الفشل في تأمين وقف إطلاق نار دائم يزيد خطر اتساع دائرة الحرب وزعزعة استقرار المنطقة.
وحذر من أن الغضب العربي الحالي غير مسبوق بسبب ما يراه من صور الحرب في ظل غياب التحرك لوقفها، وجدد التأكيد على خيبة الأمل الكبيرة في الشارع العربي من الموقف الغربي.
وأضاف: “كنا نتوقع أن يعتبر الغرب قتل الفلسطينيين أمرا يستحق الإدانة، وإذا حاولت إسرائيل مواصلة الحرب لاستئصال حماي فإنها ستعزز التطرف”، مؤكدا أنه لا حل سوى منح الفلسطينيين أملا في وجود دولة مستقلة.
وتقود قطر وساطة دقيقة جدا بين حركة حماس وإسرائيل من أجل وقف القتال والعمل على مزيد من تبادل الأسرى.
وأدى العدوان الإسرائيلي إلى استشهاد قرابة 15 ألفا بينهم نحو 7 آلاف طفل و4 آلاف امراة فضلا عن أكثر من ألف مصاب غالبيتهم نساء وأطفال أيضا.
قادت دولة قطر مفاوضات قال مسؤولون غربيون إنها كانت دقيقة ومعقدة وصولا إلى أول اتفاق هدنة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال بعد 47 يوما من الحرب التي يخشى كثيرون أن تتسع رقعتها ما لم تتوقف سريعا.
ويقضي الاتفاق بوقف القتال أربعة أيام قابلة للتمديد مع تبادل 50 امرأ وطفلا إسرائيليا مقابل 300 امرأة وطفل فلسطيني، وإدخال مزيد من المساعدات والوقود إلى غزة.
وكان التوصل لاتفاق يقضي بوقف ولو مؤقت للقتال يبدو صعبا بالنظر إلى تمسك كل طرف من الطرفين بمواقفه، وإصراره على عدم الانصياع لرغبة الآخر، لكن المفاوضين القطريين واصلوا العمل دون يأس.
وتمثل الهدنة التي أعلنت عنها الدوحة خرقا مهما في جدار الحرب، التي يعتقد أنها ربما تتسع في ظل عمليات القتل والتدمير التي تمارسها إسرائيل، والتي تقول منظمات أممية وحقوقية إنها تمثل جرائم حرب وإبادة جماعية.
ومنذ اللحظة الأولى، قالت الولايات المتحدة إنها تعول على الدور القطري في إطلاق سراح المحتجزين المدنيين المتواجدين في غزة، في حين عملت قطر على ربط هذا الهدف بإقرار هدنة لإدخال المساعدات والوقود إلى الفلسطينيين المحاصرين في القطاع.

