الخليفي ينقل تجربة قطر في الوساطة إلى دول أخرى

وزير الدولة بوزارة الخارجية الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي خلال مشاركته في فعالية جنيف

شارك وزير الدولة بوزارة الخارجية الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي في فعالية أقيمت بمدينة جنيف السويسرية أمس الأربعاء بهدف نقل خبرة دولة قطر في مجال الوساطات إلى دول أخرى.

وقال الخليفي في تغريدة على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”: “أمست الوساطة وسيلة شائعة لفض النزاعات بين الدول. ويظل دور الوسيط المحايد والمستقل حاسما في مساعدة الأطراف على التوصل إلى تسوية مرضية”.

 

دبلوماسية هادئة

وأصبحت قطر محط أنظار العالم خلال السنوات الماضية بعد أن نجحت دبلوماسيتها الهادئة وطويلة النفس في التوصل لتفاهمات في عدد من قضايا المنطقة والعالم.

وتمثل الوساطة التي قادتها بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل منذ بدء العدوان على قطاع غزة قبل أكثر من 6 أشهر، مثالا على الدور الذي تلعبه الدوحة في تخفيف التوترات وحماية الأمن والسلم إقليميا ودوليا من خلال القنوات الدبلوماسية.

وحاولت قطر خلال الفترة القليلة الماضية إيحاد مساحات مشتركة للأطراف المتصارعة في عدد من النزعات والخلافات بما في ذلك سعيها لتعزيز ما تسميها بالدبلوماسية الإنسانية.

ومن خلال هذه الدبلوماسية، تمكنت قطر من التوسط في اتفاق لتبادل السجناء بين الولايات المتحدة وإيران خلال أغسطس الماضي، ثم تمكنت من التوصل لاتفاق مماثل الولايات المتحدة وفنزويلا قبل أقل من ثلاثة أشهر.

وأجري المفاوضون القطريون جولات مكوكية لحل مجموعة من النزعات بما في ذلك محاولات تقريب وجهات النظر بين حركة طالبان الأفغانية ودول الغرب من أجل تخفيف العزلة المفروضة على أفغانستان.

كما لعبت الدوحة دورا مهما في لم شمل عائلات وأطفال فرقتهم الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الثالث، وقد أثنى مسؤولون دوليون ومنظمات على هذه الجهود.

ومؤخرا، أشادت دول بينها الولايات المتحدة وفرنسا وسويسرا وألمانيا ومصر وتركيا بالجهود القطرية لوقف الحرب في غزة ومنع اتساعها إلى دول أخرى بالمنطقة، وذلك بعد أن أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إعادة تقييم هذه الوساطة وموقف الأطراف منها.

 

تأثير عالمي

واختارت مجلة “تايم” الأمريكية الشيخ محمد بن عبد الرحمن من بين الشخصيات الـ100 الأكثر تأثيرا في العالم وذلك على خلفية الجهود الاستثنائية التي بذلها بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.

ولعب الخليفي دورا مهما في كثير من الجهود الدبلوماسية القطرية وخصوصا فيما يتعلق بملف الخلاف الإيراني الأمريكي ومحاولات إحياء الاتفاق النووي المجمد منذ ست سنوات.

كما شارك الخليفي في الجهود الرمية لإنهاء الأزمة السياسية اللبنانية التي وضعت البلد على حافة الانهيار، وكان له دور أيضا في تبادل السجناء بين كاراكاس وواشنطن.

وأكد المسؤولون القطريون أكثر مرة أن سلوكهم الدبلوماسي يقوم بالأساس على الحياد وعدم الانحياز إلى طرف دون آخر والتعامل بطريقة تحترم الشفافية ومواقف الأطراف المختلفة.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية إن الدوحة لا تمارس أي ضغط أو ابتزاز سياسي لأي طرف من أطراف الأزمات التي تتدخل فيها، وأكد أيضا على أنها تسمع من الجميع ولا تصدق كل شيء وتخضع كل شيء للنقاش.

كما أكدت الدوحة مرارا على أنها لا تتدخل في أي نزاع دون طلب من الأطراف، وأنها لا تفرض نفسها على أي من الأزمات الدولية أو الإقليمية.

ومؤخرا، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن الدوحة تتعامل مع الدبلوماسية كوسيلة أفضل لحل النزعات بدلا من عسكرتها، لكنه شدد على رفض دولة قطر التشكيك في وساطتها أو إساءة استخدامها لتحقيق مصالح سياسية خاصة.

وسبق أن أكد سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على أهمية الحوار لحل النزاعات وقال إنه أقل كلفة من الحروب مهما تطلب من جهد وقت.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/2c1