الخاطر لأهل غزة: جئتكم برسالة إخاء وتضامن من قطر حكومة وشعبا

وجهت وزير الدولة للتعاون الدولي لولوه الخاطر من داخل قطاع إلى سكان القطاع قالت فيها إن دولة قطر قيادة وشعبا وكل الأحرار يقفون من الفلسطينيين.

جاء ذلك في رسالة وجهتها الخاطر من داخل قطاع غزة الذي دخلته يوم الأحد في أول وصول لمسؤول عربي رفيع منذ بدء الحرب قبل خمسين يوما.

ووصفت الخاطر غزة بـ”أرض الرباط”، وقالت إنها جاءت “محملة برسالة إخاء ومحبة ورسالة تضامن وتعاضد من دولة قطر قيادة وشعبا”.

وأضافت “أقول لكم أننا وكل أحرار العالم معكم.. والحق والإنسانية معكم.. والله جل في علاه معكم.. فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون.. وأيم الله يا أهل غزة لقد أحييتم الموات، وأيقظتم إنسانية العالم بعد سبات”.

وتابعت “قبلكم كانت كل الكلمات جوفاء، وكل الحكايا مكررة، وكل معاركنا اليومية تافهة، وكل الخطابات والبيانات لا معنى لها، مؤكدة أن الأيام “كانت كلها تتشابه طواحين من الماديات والاستهلاكية والتجارة بكرامة الإنسان وشرفه بل وحياته، طواحين ظلت تطحن ضمائرنا وتسحق أرواحنا”.

وأكملت الخاطر كلمتها قائلة “ثم جاءت غزة لتعيد ترتيب أولويات هذا العالم، ولا أبالغ إذا قلت إنكم اليوم تعيدون لنا جميعا إنسانيتنا التي سلبت منا أو ربما نسيناها، فطوبى لكم”.

وأضافت “إننا لنعلم حق اليقين أنكم اليوم وحدكم من تدفعون ثمن ذلك كله. ثمن فضح ازدواجية المعايير، ثمن كسر آلة الاحتلال المتغطرسة، ثمن المنافحة عن مقدسات مليارات من المسلمين والمسيحيين حول العالم”.

وتابعت “لذا يا أهلنا في غزة لست هنا في مقام التنظير واستخلاص الدروس فأنتم وحدكم اليوم من تعلموننا بدمائكم ودماء أطفالكم الزكية كيف تكون الكرامة وكيف تكون الحرية وكيف يكون الصمود وكيف يعود الإنسان أولا”.

وقالت الخاطر “لكنني هنا فقط لأقول: نحن معكم…  فلكم العتبى حتى ترضوا ولكم العتبى إذا رضيتم ولكم العتبى بعد الرضى، فاعذروا تقصيرنا.. حفظ الله غزة وحفظ الله فلسطين”.

 

أول مسؤول عربي يصل غزة

ووصلت الخاطر، أمس الأحد، إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح لمتابعة عملية إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، لتكون أول دبلوماسي عربي يدخل إلى القطاع منذ بدء الحرب قبل خمسين يوما، جنبا إلى جنب مع وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية.

ودخلت الخاطر إلى الجانب الفلسطيني من المعبر على رأس وفد قطري رسمي، ووصلت معها أيضا وزير التضامن المصرية نيفين القباج.

وبحثت الخاطر مسألة إعداد وإيصال مستلزمات الإغاثة والمساعدات القطرية للفلسطينيين في قطاع غزة، عبر الهلال الأحمر المصري.

وكان خالد الحردان، نائب رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة بين أعضاء الوفد المرافق للخاطر.

والتقت الخاطر عددا من الجرحى في القطاع وقدمت هدايات لعدد من الأطفال المصابين خلال نقلهم إلى مصر لتلقي العلاج.

كما التقت مراسل قناة الجزيرة وائل الدحدوح وواسته في استشهاد زوجته وابنه وابنته وحفيده خلال هذه الحرب.

 

مباحثات مع الجانب المصري

وأجرت الوزيرة القطرية مباحثات موسعة مع المسؤولين المصريين خلال الأسبوعين الماضيين من أجل ترتيب التعاون في مسألة إدخال المساعدات.

وأرسلت قطر العديد من المواد الإغاثية إلى مدينة العريش المصرية تمهيدا لإدخالها للقطاع، كان آخرها طائرتان انطلقتا أمس السبت وعلى متنهما 46 طنا من المساعدات بينها 6 سيارات إسعاف ومواد غذائية تمهيدا لنقلها إلى القطاع.

وأرسلت قطر حتى الآن 16 طائرة منذ بدء الحرب على متنها 579 طنا من المساعدات.

 

وسبق أن شكرت الوزيرة القطرية الحكومة المصرية على تعاونهم من أجل إدخال المساعدات إلى سكان القطاع.

ووصلت الخاطر إلى معبر رفح المصري في 14 نوفمبر الجاري على رأس قافلة مساعدات حوت مستشفى ميدانيا، ومستلزمات إيواء، ومواد طبية وغذائية.

وبدأ عملية إدخال المساعدات بشكل أكبر إلى القطاع في ظل الهدنة التي توسطت فيها قطر ومصر بالتعاون مع الولايات المتحدة، والتي جرى بموجبها وقف القتال لمدة 4 أيام قابلة للتمديد.

وأوقع العدوان الإسرائيلي 15 ألفا، بينهم 6150 طفلا، وأكثر من 4 آلاف امرأة، بالإضافة إلى أكثر من 36 ألف جريح.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/131