الأنصاري: بدء سريان الهدنة في غزة سيعلن خلال ساعات

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الإعلان عن بدء سريان الهدنة التي تم التوصل إليها بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وإسرائيل، بوساطة قطرية، سكون خلال الساعات المقبلة.

وأضاف الأنصاري -في بيان- أن محادثات تجري حاليا بشأن تفاصيل تنفيذ الاتفاق بين الجانبين، مؤكدا أنها تسير بشكل إيجابي.

وأكد أن العمل متواصل مع الشركاء في مصر والولايات المتحدة “لضمان سرعة البدء بالهدنة وتوفير ما يلزم لضمان التزام الأطراف بالاتفاق”.

تدقيق القوائم

وقال طاهر النونو، مستشار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الدول الثلاث التي عملت على التوصل للاتفاق ستكون ضامنة لتنفيذه، مؤكدا أن العمل جار على تبادل وتدقيق قوائم من سيتم إطلاق سراحهم.

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون، إنها تأمل في يدخل الاتفاق حيز التنفيذ صباح غد الجمعة.

وأكدت واتسون أن الأطراف “تعمل على تحديد الأمور اللوجستية النهائية وإن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح”.

ونقلت شبكة “CNN” عن مسؤول إسرائيلي أن التأخر في تنفيذ الاتفاق يعود إلى تدقيق قوائم الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم، مؤكدا أن الأمور ليست خطيرة.

وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي إن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين لن يتم قبل يوم الجمعة، وإن العمل على جار على التنفيذ.

وفي مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو إنه يواجه خيارات صعبة وإنه ملتزم بإعادة كافة الأسرى والمحتجزين والقضاء على حماس أيضا.

ولفت نتنياهو إلى أن الصفقة لا تشمل الإفراج عن فلسطينيين مدانين في قتل إسرائيليين وإن الصليب الأحمر سيزور المحتجزين الذين لم يتم الإفراج عنهم للتأكد من سلامتهم وتقديم الأدوية لهم.

 

نقلة كبيرة

وشكر الرئيس الأمريكي جو بايدن  سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على الجهود التي بذلتها من أجل التوصل لاتفاق تبادل المحتجزين.

جاء ذلك خلال اتصال أجراه بايدن بسمو الأمير مساء أمس الأربعاء وفق ما أعلنه الديوان الأميري.

وقال الديوان إن بايدن أعرب عن امتنانه للدور الفاعل الذي يقوم به سمو الأمير من أجل تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

من جهته، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن الاتصال الثاني بين بايدن وسمو الأمير كان له دور في تسريع عجلة التفاوض.

ووصف سوليفان الاتفاق بـ”النقلة الكبيرة”، وقال إن الدوحة لعبت دورا مهما في التوصل للهدنة، مشيرا إلى أن هذه النقلة الكبيرة جاءت بعد اتصالات منفصلة أجراها بايدن بسمو الأمير ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وقال سوليفان إن الضغط على الجانبين والعمل الوثيق مع الدوحة والقاهرة كان هو مفتاح التوصل لاتفاق.

وقادت دولة قطر مفاوضات قال مسؤولون غربيون إنها كانت دقيقة ومعقدة وصولا إلى أول اتفاق هدنة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال بعد 47 يوما من الحرب التي يخشى كثيرون أن تتسع رقعتها ما لم تتوقف سريعا.

وأعلنت الخارجية القطرية صباح أمس الأربعاء التوصل لاتفاق بين الجانبين يقضي بوقف القتال لمدة 4 أيام قابلة للتمديد، مع إدخال مزيد من المساعدات والوقود إلى غزة.

 

وتمثل الهدنة خرقا مهما في جدار الحرب، التي يعتقد أنها ربما تتسع في ظل عمليات القتل والتدمير التي تمارسها إسرائيل.

وقالت منظمات أممية ودولية إن ما تقوم به إسرائيل بحق السكان المدنيين في القطاع مثل جرائم حرب وإبادة جماعية.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن الدوحة تأمل في أن يكون الاتفاق الذي تم التوصل إليه بداية جادة لعملية سلام شاملة ودائمة.

ومن المقرر أن يتم إطلاق سراح 50 امرأة وطفلا إسرائيليا مقابل 300 امرأة وطفل فلسطيني في سجون الاحتلال، مع وقف القتال لـ4 أيام.

وسيتم إدخال مزيد من المساعدات إلى قطاع غزة عبر مصر، بما في ذلك الوقود، مع وقف كامل لتحليق الطيران الإسرائيلي في جنوب القطاع، ومنع الطيران المسير من التحليق في شمال غزة بين العاشرة صباحا والرابعة عصرا طوال أيام الهدنة.

وأدت الحرب المستمرة من 49 يوما إلى استشهاد أكثر من 14 فلسطينيا غالبيتهم من النساء والأطفال، فضلا عن أكثر من 30 ألف جريح ونحو 7 آلاف مفقود.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/128