وول ستريت جورنال: قمة مرتقبة في جدة لبحث إنهاء الحرب في أوكرانيا

وول ستريت جورنال: قمة مرتقبة في جدة لبحث إنهاء الحرب في أوكرانيا

تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة مفاوضات بين الخامس والسادس من أغسطس المقبل لبحث إطار مستقبلي لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال اليوم السبت.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أن مسؤولين من ثلاثين دولة على الأقل بينها أوكرانيا ودول غربية ونامية ستجتمع في جدة الشهر المقبل.

ويأمل المسؤولون الأوكرانيون والغربيون في أن يسفر اجتماع جدة عن قمة سلام في وقت لاحق من العام الجاري.

وقالت المصادر إن الأوكرانيين ودول الغرب يأملون في أن يسفر اللقاء عن توقيع اتفاق مبادئ مشتركة تمثل إطارا تنسيقيا مستقبليا لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية لصالح كييف.

ولم تعلق الحكومة السعودية على هذه المعلومات لكن الرياض توسطت في تبادل رهائن بين الطرفي في وقت سابق.

 

روسيا لن تحضر

ولن تشارك روسيا في القمة المرتقبة حيث ترفض موسكو الانخراط في أي محادثات لا تشمل الاعتراف بالوضع الحالي على الأرض، أي انضمام الأقاليم الأوكرانية الأربعة دونيتسك، زابوروجيا، لوجانسك، وخيرسون، إليها.

وأعلنت الأقاليم الأربعة انضمام لروسيا بعد سيطرة قوات الأخيرة عليها إبان الحرب التي اندلعت في فبراير 2022.

وشككت كييف والولايات المتحدة في سلامة الاستفتاء الذي أقر عملية الانضمام وقالت إنه تم بالقوة.

ويأتي اجتماع جدة المرتقب في وقت تبدو فيه الحرب وكأنها وصلت إلى طريق مسدود مع فشل الطرفين في حسم المعارك أو السيطرة على أماكن استراتيجية طوال فترة القتال.

ومن المقرر أن تشارك في القمة المرتقبة دول منها مصر وإندونيسيا والمكسيك وتشيلي وزامبيا، بحسب المصادر التي أكدت توجيه دعوات لهذه الدول.

وقالت وول ستريت جورنال إنه من غير المعروف من. سيحضر قمة جدة على وجه التجديد لكنها أكدت حضور دول منها بريطانيا وجنوب أفريقيا إلى جانب الاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن يشارك أيضا مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان وفق ما نقلته وول ستريت جورنال عن شخص مطلع على ترتيبات الاجتماع.

ولعبت المملكة العربية السعودية دورا بين موسكو وكييف منذ بدء الحرب غير أن الأمور ظلت في إطار تحرير الرهائن من الجانبين.

وقالت الرياض في سبتمبر الماضي إنها تدخلت لإطلاق سراح 10 رهائن بينهم أمريكيون ومغاربة وكرواتيون وسويديون في إطار تبادل للأسرى.

وحضر الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي القمة العربية الأخيرة التي عقدت في جدة خلال مايو الماضي، بدعوة رسمية من الرياض.

وقال دبلوماسيون لصحيفة وول ستريت جورنال إن اختيار السعودية لعقد القمة سببه أمل إقناع الصين بالمشاركة فيها في ظل العلاقات الجيدة بين الرياض وبكين.

ورجحت المصادر ألا توافق بكين على المشاركة في القمة لكنها لم تستبعد مشاركتها في الوقت نفسه.

وزار الرئيس الصيني شي جين بينغ المملكة في ديسمبر الماضي وعقد خلالها ثلاث قمم سعودية وخليجية وعربية، وكانت زيارته الأولى منذ 2016.

وفي مارس الماضي، رعت الصين اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران بعد نحو 8 من الانقطاع.

وكان الرئيس الصيني قال في مقال بجريدة الرياض السعودية قبيل زيارته للمملكة إن بلاده تدشن عصرا جديدا من العلاقات مع دول المنطقة.

ولم تعلن الصين دعمها الحرب الروسية على أوكرانيا رسميا لكنها تعتبر أكبر داعمي موسكو سياسيا في صراعها مع الغرب، وثمة أنباء غربية عن بيع معدات عسكرية لروسيا بمئات ملايين الدولارات.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *