أكدت وكيلة الوزارة المساعدة لشؤون الصناعة الرقمية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ريم محمد المنصوري، أن الاقتصاد الرقمي يقود إلى نمو المستقبل الاقتصادي ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.
وأوضحت أن قطر تعمل على تنويع اقتصادها وتعزيز مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي.
وقالت المنصوري، خلال مشاركتها في جلسة “تصميم اقتصاد التجربة” ضمن فعاليات مؤتمر MWC25 الدوحة: “إن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي للسنوات الخمس المقبلة وضعت هدفا واضحا يتمثل في مساهمة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 4 بالمائة من نمو الناتج المحلي الإجمالي.
وأشارت إلى أن “الأجندة الرقمية الوطنية” أرست الأساس للوصول إلى “اقتصاد التجربة” وخلق الجيل الجديد من الخدمات القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأبرزت أن دولة قطر أولت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أولوية كبيرة، حيث أطلقت استراتيجية وطنية لبناء بنية تحتية لـ”الذكاء الاصطناعي السيادي”، إلى جانب تطوير خدمات ذكية لعدد من القطاعات الحيوية.
ولفتت المنصوري، إلى الانتهاء من خارطة طريق للتحول الرقمي في قطاعات البنية التحتية والسياحة والصحة والنقل واللوجستيات.
كما أشارت إلى نجاح دولة قطر في تطوير منصة وطنية رقمية متقدمة اعتمادا على البنية السحابية، بعدما استقطبت مزودي الحوسبة السحابية العالمية مثل “Google” و”Microsoft” لإنشاء مراكز بيانات قادرة على دعم مختلف القطاعات، وتمكينها من تقديم حلول رقمية بسرعة وكفاءة أعلى.
وفيما يتعلق بقطاع الرياضة، أوضحت وكيلة وزارة الاتصالات المساعدة، أنه كان ضمن القطاعات ذات الأولوية في التحول الرقمي خلال السنوات الماضية، حيث عملت الوزارة مع الشركاء على تطوير منظومة رقمية متكاملة ساهمت في نجاح تجربة جماهير كأس العالم FIFA قطر 2022، من خلال أنظمة تتبع الزوار، وتطبيقات التوجيه الذكي، ومنصات التفاعل الجماهيري.
وذكرت أن الإرث الرقمي لبطولة كأس العالم تم استثماره وتطويره ضمن استراتيجية السياحة، التي تستهدف استقطاب 6 ملايين زائر سنويا وتحقيق 34 مليار ريال من الإنفاق السياحي بحلول 2030.
وبينت أن قطر تعمل على إعادة تصميم منظومة الخدمات السياحية بالكامل لتقديم تجربة متكاملة ومبتكرة للزوار والمقيمين ضمن مفهوم اقتصاد التجربة.
وفيما يتعلق بتنمية المهارات الرقمية، بينت أن التحدي الأكبر عالميا يتمثل في جذب المواهب.
وأشارت إلى أن الأجندة الرقمية 2030، تستهدف خلق 26 ألف وظيفة جديدة في الاقتصاد الرقمي، وهو ما يستدعي التعاون مع منظومة التعليم، وإعادة تأهيل الكفاءات، وإطلاق برامج جديدة لجذب المتخصصين، من بينها تأشيرة المواهب الرقمية التي أعلن عنها مؤخرا.
ونوهت المنصوري، إلى أن الازدهار الاقتصادي هو المعيار الحقيقي لقياس نجاح التحول الرقمي.
وشددت على أن كل مشروع أو استثمار تكنولوجي في الدولة يجب أن يسهم في تعزيز جودة الحياة ودعم النمو الاقتصادي وتحقيق رؤية قطر المستقبلية.
مؤتمر MWC25 الدوحة
وأمس الثلاثاء، افتتح رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، فعاليات مؤتمر MWC25 الدوحة الذي تنظمه رابطة GSMA بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.
وحضر حفل الافتتاح عدد من الشيوخ والوزراء، إلى جانب مسؤولي رابطة GSMA، وقادة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة والعالم.
وعقب الافتتاح، قام رئيس الوزراء وزير الخارجية بجولة في المعرض المصاحب للفعالية الذي يضم أبرز الشركات العالمية والإقليمية والمحلية، ويستعرض أحدث ما توصلت إليه الابتكارات في مجالات الاتصال وشبكات الجيل الخامس وما بعده، والذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة والمدن الذكية وحلول البيانات والتقنيات المالية.

