عقد وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إبراهيم بن علي المهندي، اجتماعا مع موظفي وزارة العدل، في إطار تعزيز التواصل الداخلي وترسيخ ثقافة العمل المؤسسي.
واستعرض خلال الاجتماع أبرز خطط وبرامج الوزارة الحالية والمستقبلية، إلى جانب توجهاتها الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير بيئة العمل وتمكين الكوادر الوطنية، وما تحقق في مجالات التطوير التشريعي والقانوني والتحول الرقمي، والحصول على خدمات عدلية ميسرة.
وأكد المهندي أن الوزارة حققت خلال عام 2024 تطورات تشريعية وتنظيمية مهمة، شملت استحداث قطاعات جديدة رفعت من كفاءة الأداء، وتطوير الأنظمة والخدمات بما حسن تجربة المتعاملين، فضلا عن حصول الوزارة على عدد من الجوائز التقديرية التي تعكس نجاح جهودها التطويرية.
مسارات استراتيجية
وخلال الاجتماع، تناول الوزير المهندي أربعة مسارات استراتيجية تتوافق مع تنفيذ الخطة الاستراتيجية للوزارة 2025–2030، وهي:
- مسار خدمة الجمهور: يركز على تطوير الخدمات العدلية، خاصة التسجيل العقاري والتوثيق، لتوفير تجربة متعامل أكثر سلاسة وتكاملا.
- مسار الخدمات القانونية للجهات الحكومية: ويتضمن تطوير خدمات التدريب القانوني في مركز الدراسات القانونية والقضائية، وتعزيز خدمات الاتفاقيات والتعاون الدولي، وتطوير أداء إدارة قضايا الدولة بعد إعادة هيكلتها، بما يسهم في رفع جودة المخرجات القانونية وتحسين آليات التقاضي.
- مسار تطوير المهن القانونية: ويهدف إلى الارتقاء بمستوى ممارسة المهن القانونية وتوطيد الشراكة مع منتسبيها بوصفهم ركيزة أساسية في المنظومة العدلية.
- مسار الخدمات الداخلية: ويعنى بتعزيز التعاون بين الإدارات، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتطوير بيئة العمل، ودعم مسار التحول الرقمي.
التحول الرقمي
وفي محور التحول الرقمي، شدد الوزير على أنه بات خيارا استراتيجيا لا بديل عنه، مستعرضا عددا من المشاريع قيد التنفيذ، من أبرزها:
- مشروع خدمات الاتفاقيات والتعاون الدولي والخبراء والمحامين والتحكيم، الذي يوفر 100 خدمة إلكترونية جديدة.
- إطلاق منصة جديدة لنظام “صك”.
- تطوير البوابة القانونية القطرية “الميزان”، والبوابة الرقمية للمجلة القانونية والقضائية والجريدة الرسمية.
- رقمنة خدمات المهن القانونية عبر بوابات مخصصة.
- رقمنة برنامج قضايا الدولة بالتعاون مع المجلس الأعلى للقضاء.
وأوضح أن هذه المشاريع ستعزز جودة الأداء وتسهم في تبسيط الإجراءات، وتحقيق التكامل الإلكتروني مع الجهات الحكومية.
كما أكد أن تحسين بيئة العمل يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الوزارة، مشيرا إلى تطوير المسارات الوظيفية ضمن الهيكل التنظيمي الجديد، بما يدعم الكوادر الوطنية ويرتقي بمهاراتها في المجال القانوني.
وشدد على أهمية المشاركة المجتمعية للوزارة في الفعاليات الوطنية والدينية والرياضية، لما لها من دور في تعزيز الانتماء وتحفيز الموظفين.
وفي ردوده على أسئلة الموظفين، أوضح المهندي أن الموظف هو العنصر المحوري في نجاح العمل المؤسسي، وكشف أن الوزارة في طور الانتقال إلى مبنى ذكي جديد يوفر بيئة عمل متطورة ترفع من كفاءة الأداء وتدعم الابتكار.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد وبناء علاقات مهنية تكاملية، مشددا على التزام الوزارة بمواصلة تنفيذ خططها التطويرية ضمن رؤية استراتيجية طموحة وشراكات فاعلة تسهم في الارتقاء بجودة الخدمات العدلية والقانونية المقدمة للمجتمع.

