أعلنت دار التقويم القطري أن سكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية -من بينهم سكان دولة قطر- سيكونون على موعد مع واحد ةمن أبرز الظواهر الفلكية السنوية، وهي زخة شهب “إيتا الدلويات”، التي تبلغ ذروتها مساء يوم الثلاثاء الموافق 18 ذي القعدة 1447هـ، وتستمر حتى فجر يوم الأربعاء.
ظاهرة ترى بالعين المجردة
وتتميز زخة شهب إيتا الدلويات بسهولة رصدها، إذ لا تتطلب استخدام تلسكوبات أو أجهزة فلكية، بل يمكن مشاهدتها بالعين المجردة من الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي والبيئي.
وينصح بالتوجه إلى مواقع مظلمة ومفتوحة، وذلك بالنظر نحو الأفق الشرقي لسماء الدولة، خلال الفترة الممتدة من منتصف الليل وحتى بزوغ فجر اليوم التالي.
كما يمكن توثيق هذه الظاهرة باستخدام الكاميرات الرقمية الحديثة، مع مراعاة زيادة زمن التعريض للحصول على صور واضحة ومميزة للشهب.
موسم سنوي وأصل الظاهرة
وأوضح الخبير الفلكي بدار التقويم القطري الدكتور بشير مرزوق، أن زخة “إيتا الدلويات” تعد من الزخات الشهابية المميزة، حيث يصل معدل تساقط الشهب في ذروتها إلى نحو 50 شهابا في الساعة.
وتتميز هذه الشهب بسرعتها العالية حوالي 64 كيلومترا في الثانية، مما قد يترك خلفها ذيولا مضيئة لفترة وجيزة.
وتمتد فترة نشاطها سنويا من 19 أبريل حتى 28 مايو، بينما تبلغ ذروتها عادة بين 5 و6 مايو من كل عام.
وأضاف ان مذنب “هالي” الشهير هو أصل حدوث ظاهرة زخة الشهب “إيتا الدلويات”، حيث تنشأ عندما تمر الأرض عبر مدارها حول الشمس وتمر بالقرب من حبيبات الغبار التي خلفها المذنب، وعند تقاطع هذه الحبيبات مع الغلاف الجوي الأرضي، لتحدث ومضات ترى في سماء الكرة الأرضية.
يذكر أن مذنب هالي يزور الأرض مرة كل 76 عاما، وكان آخر ظهور له في عام 1986، فيما يتوقع أن يعود مجددا في عام 2062.
للحصول على أفضل الأماكن لمشاهدة الشهب اختيار مواقع مظلمة بعيدة عن المدن والمناطق المضيئة التي تحد من الرؤية الدقيقة للشهب، فيما تعتبر أفضل الأوقات للرؤية في منتصف الليل وحتى الفجر.

