طالبت صحيفة “هآرتس” العبرية في افتتاحيتها يوم الأحد (24 ديسمبر2023) بـ”وقف القتل الجماعي في غزة“، فيما قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن معدلات قتل المدنيين خلال الحرب الحالية أسرع منه في حروب سوريا والعراق وأفغانستان.
وقالت هآرتس إن على جيش الاحتلال التمييز بين المدنيين وضرب حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث زاد عدد الشهداء في القطاع عن 20 ألفا خلال شهرين ونصف من الحرب، أي ما يقارب1% من سكان القطاع، وفق وزارة الصحة بغزة.
ولفتت الصحيفة العبرية إلى أعداد الشهداء لا تشمل آلاف المفقودين تحت أنقاض البيوت التي دمرها القصف فوق رؤوس ساكنيها، مشيرة إلى أن ثلثي الشهداء على الأقل هم من النساء والأطفال.
واستندت الصحيفة إلى تحقيق استقصائي أجرته “نيويورك تايمز” الشهر الماضي خلص إلى أن الوفيات بين المدنيين في غزة خلال الحرب الحالية ترتفع بشكل أسرع مما كانت عليه خلال الحروب الأمريكية في العراق وأفغانستان وسوريا.
View this post on Instagram
لا مكان آمن في غزة
وقالت نيويورك تايمز في تقرير جديد إن إسرائيل ألقت -خلال الأسابيع الستة الأولى من الحرب- قنابل تزن طنًا على جنوب غزة 200 مرة على الأقل، على الرغم من أن الجيش والحكومة الإسرائيليين أعلنا أن جنوب غزة منطقة آمنة للمدنيين.
وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي طلب من سكان غزة التحرك جنوبا، لكن الجنوب لم يكن آمنا في الواقع.
وقالت هآرتس إن علي الجيش والحكومة أن يأخذا في الاعتبار الوضع الإنساني في غزة، المتمثل في الجوع، الأمراض، ونقص المياه والغذاء والدواء، وعدم وجود منازل يعود إليها السكان، والبنية التحتية المدمرة.
وترى الصحيفة الإسرائيلية أنه يتعين على إسرائيل التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين لأنه الحرب المدمرة التي شنتها لم تحقق أي نتيجة حتى الآن، ولم تؤد إلا إلى وقف المحادثات بشأن إطلاق سراحهم.
وأضافت أن “إعادة الرهائن إلى الوطن هو أحد الأهداف العليا للحرب، ولا تملك الحكومة تفويضا بالتخلي عن الرهائن، سواء صراحة أو ضمنا”.
ولم تنجح إسرائيل في استعادة أي أسير أو محتجز إلا عبر المفاوضات التي قادتها دولة قطر الشهر الماضي، وقد أكدت المقاومة أنها لن تتفاوض أبدا قبل وقف كامل للحرب.
وأكد حركة حماس إن مرارا إن إسرائيل لن تستعيد أي أسير حيا إلا عبر المفاوضات وقد قتلت إسرائيل أحدى الأسرى مؤخرا خلال محاولة تحريره، كما قتلت عشرات منهم خلال هجماتها على القطاع.

