نتنياهو يرفض شروط حماس لوقف الحرب ويؤكد تمسكه بالسيطرة على غزة والضفة

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشروط التي وضعتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لوقف الحرب وتبادل الأسرى، وهو ما يعني تضاؤل احتمالات عودة الإسرائيليين المتواجدين في غزة إلى ذويهم الذين يطالبون رئيس الوزراء بالرحيل.

وتشترط حماس منذ فترة وقف القتال ورفع الحصار عن القطاع وسحب كافة القوات الإسرائيلية منه وتبييض سجون الاحتلال مقابل الإفراج عن نحو 140 أسيرا لديها.

وقال نتنياهو في بيان أمس الأحد إنه يرفض شروط حماس جملة وتفصيلا، فيما قال رئيس الدائرة السياسية لحماس في الخارج سامي أبو زهري لرويترز إن موقف نتنياهو “يعني عدم وجود فرصة لإطلاق سراح الأسرى”.

وتم تبادل 70 مدنيا إسرائيليا مقابل مقابل 240 طفلا وامرأة من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بموجب صفقة توسطت فيها دولة قطر أواخر نوفمبر الماضي، وشملت وقفا مؤقتا للقتال.

وتواصل إسرائيل عملية برية في القطاع من أجل تحرير الأسرى والقضاء على حركة حماس تنفيذا لوعد قطعه نتنياهو في أول الحرب لكنها لم تتمكن من تحرير أسير واحد بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر.

 

مطالب إسرائيلية بصفقة تبادل

وطالب ذوو الأسرى الحكومة بإبرام صفقة عاجلة لتبادل أسراهم مقابل كافة الأسرى الفلسطينيين، وقالوا إن على نتنياهو التحلي بروح القيادة وأن يعلن صراحة قراره التضحية بهؤلاء الأسرى.

وذكَّر منتدى عائلات الأسرى نتنياهو بتعهده السابق بعدم التخلي عن هؤلاء، وطالبوه بالتحرك من أجل استعادة ذويهم.

وقبل يومين نظم هؤلاء تظاهرة حاشدة في وسط تل أبيب، طالبوا خلالها برحيل نتنياهو عن السلطة، في وقت تستبعد كافة التحليلات الإسرائيلية والغربية إمكانية نجاح إسرائيل في تحقيق أي من أهدافها.

وقال جون بولين والد هيرش جولدبرج-بولين “نريد أن تحل الحكومة المشكلة التي خلقتها الآن وأن تعيد هؤلاء الرهائن على الفور”.

 

توسيع نطاق الحرب

لكن نتنياهو -الذي يواجه مصيرا مجهولا حال هزيمته في هذه الحرب- يواصل اتخاذ مواقف متشددة من شأنها تعقيد المشهد وتعزيز احتمالات اتساع رقعة الحرب لتشمل الضفة الغربية وربما لبنان ودولا أخرى بالمنطقة.

ورفض نتنياهو حديث الرئيس الأمريكي جو بايدن عن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كسبيل للسلام في المنطقة، وقال إن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية على غزة وكل ما هو غرب نهر الأردن، أي الضفة الغربية.

وتعني تصريحات نتنياهو القضاء رسميا على اتفاقية أوسلو وعلى فكرة حل الدولتين التي يعتبرها العالم كله سبيلا وحيدا لحل الصراع والحيلولة دون وقوع المنطقة في آتون الحرب.

وقال بايدن يوم الجمعة إنه تحدث مع نتنياهو بشأن الحلول الممكنة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، مشيرا إلى أن أحد المسارات قد يتضمن تشكيل حكومة منزوعة السلاح.

لكن نتنياهو أكد يوم السبت عدم صحة هذه التصريحات، ثم عاد وكرر الموقف نفسه الأحد قائلا إنه “سيتميك بسيطرة أمنية إسرائيلية كاملة على جميع الأراضي الواقعة غربي نهر الأردن”، مؤكدا أنه “يواجه ضغوطا داخلية وخارجية لتغيير هذا الموقف.

وأضاف “إصراري هذا هو الذي حال لسنوات دون قيام دولة فلسطينية كانت ستشكل خطرا وجوديا على إسرائيل”.

لكن تصريحات نتنياهو لا تعكس قوة على الأرض كون جيشه يتكبد خسائر فادحة فاقت خسائرة في حرب أكتوبر 1973، حيث أعلنت المقاومة تدمير أكثر من ألف آلية عسكرية خلال الـ100 يوم الأولى من الحرب.

وتشير تسريبات الإعلام العبري إلى تكتم الجيش على مقتل وإصابة آلاف الجنود في غزة، وهو ما تؤكده المقاومة بقولها إن عدد القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي أضعاف أضعاف ما يتم إعلانه.

وتشير مواقف نتنياهو إلى احتمالات اندلاع حرب أوسع تقول الولايات المتحدة ودول المنطقة إنها لا تريد اندلاعها لأن ستأخذ المنطقة نحو المجهول.

ومن المحتمل أن يوجه نتنياهو مزيدا من الضربات لحزب الله في لبنان كنوع من القفز للأمام، وهو ما قد يترتب عليه ردا عنيفا من الحزب الذي لطالما هدد بقصف تل أبيب حل تجاوز إسرائيل قواعد الاشتباك المعمول بها.

وقال مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن طريقة إسرائيل لتدمير حماس تبدو خاطئة وإنها قد تواجه عواقب جراء رفضها حل الدولتين.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/1iu

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول