أطلق ميناء الدوحة القديم اليوم الأحد، خدمة رقمية جديدة مبتكرة تحمل اسم “ميناكم”، تتيح للزوار القادمين عبر اليخوت والقوارب إتمام إجراءات الدخول إلى قطر دون الحاجة لمغادرة وسائطهم البحرية، في خطوة نوعية تعزز من مكانته كمركز إقليمي رائد في السياحة البحرية.
وتعد “ميناكم” أول خدمة من نوعها في الدولة، وتندرج ضمن جهود التحول الرقمي التي تقودها قطر لتوفير خدمات حكومية أكثر مرونة وسرعة.
وتتيح المنصة الإلكترونية الخاصة بالميناء للزوار تعبئة نموذج الدخول، والتنسيق مع وكلاء لوجستيين معتمدين لاستكمال الإجراءات بالتعاون مع الجهات الرسمية المعنية، وكل ذلك عن بعد ودون تعقيدات.
دعم السياحة البحرية
وقال الرئيس التنفيذي لميناء الدوحة القديم محمد الملا، إن هذه الخدمة تعكس رؤية الميناء في الدمج بين الإرث البحري القطري والتقنيات الحديثة، مشيرا إلى أن “ميناكم” تمثل أحد المحاور الاستراتيجية لدعم السياحة البحرية ورفع جودة تجربة الزوار، بما ينسجم مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
وأوضح الملا أن إطلاق الخدمة الجديدة جاء ثمرة لتعاون مكثف بين الميناء وعدد من الشركاء الحكوميين والقطاع الخاص، مما أفضى إلى تصميم تجربة دخول سلسة وآمنة لأصحاب الوسائط البحرية الفاخرة.
وأكد أن الميناء يعمل على تطوير المزيد من الخدمات الرقمية خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف توسيع نطاق الحلول الذكية لتشمل خدمات أخرى، منها إدارة الإقامات البحرية طويلة الأمد، والخدمات الترفيهية واللوجستية على متن الوسائط.

طلب متزايد
ومنذ دخولها حيز التنفيذ، نجحت “ميناكم” في تسهيل دخول أكثر من 250 يختا وقاربا خاصا، وهو ما يعكس الطلب المتزايد على الحلول الذكية في قطاع الخدمات البحرية، ويؤكد مكانة ميناء الدوحة القديم كوجهة بحرية متميزة في المنطقة.
ويواصل الميناء، الذي افتتح في عام 2022، توسعَه في تقديم حلول متطورة تواكب النمو المتسارع في حركة السياحة البحرية، مما يجعله نقطة التقاء بين التاريخ والحداثة، والبوابة المثلى لاستقبال ضيوف قطر عبر البحر.
ويتوقع أن تحدث خدمة “ميناكم” نقلة نوعية في تجربة السفر البحري إلى قطر، خصوصا مع تزايد الإقبال على السياحة البحرية في المنطقة، حيث تقدم الخدمة نموذجا عصريا يعكس التزام الدولة بتحسين بيئة الأعمال وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية.
كما يعزز هذا التوجه من تنافسية ميناء الدوحة القديم مقارنة بالموانئ الإقليمية، من خلال تقديم تجربة ضيافة متكاملة تنطلق من اللحظة الأولى لوصول الزوار، دون عناء الانتظار أو الإجراءات التقليدية، وهو ما يلبي تطلعات شريحة المسافرين الباحثين عن الراحة والفخامة.
ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه الميناء نموا مطردا في عدد الرحلات البحرية الخاصة التي تستهدف قطر كوجهة، في ظل ما تتمتع به من بنية تحتية حديثة، ومرافق عالمية المستوى، إلى جانب موقعها الاستراتيجي في قلب الخليج العربي.
وتعزز “ميناكم” من قدرة ميناء الدوحة القديم على استيعاب متطلبات السياحة الراقية، وتدعم جهود الدولة في جعل القطاع البحري أحد روافد الاقتصاد الوطني، عبر جذب مزيد من الاستثمارات والسياح من الأسواق العالمية، وتقديم تجربة تتماشى مع أعلى المعايير الدولية.
وتتطلع إدارة ميناء الدوحة القديم إلى جعل “ميناكم” نموذجا يحتذى به في المنطقة، في مجال الخدمات الرقمية البحرية، بما يسهم في ترسيخ مكانة قطر كوجهة بحرية مرموقة تجمع بين العراقة والحداثة.
ويعد ميناء الدوحة القديم ركيزة أساسية في ترسيخ مكانة قطر كوجهة سياحية بحرية رائدة في المنطقة، مستفيدا من موقعه الاستراتيجي في قلب الدوحة ومرافقه المتطورة التي تلبي أعلى المعايير العالمية.
محطة رئيسية
ومنذ تطويره وتحويله إلى محطة رئيسية لاستقبال السفن السياحية واليخوت الفاخرة، بات الميناء نقطة جذب لخطوط الرحلات البحرية العالمية، ما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، انسجاما مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
ويتميز ميناء الدوحة القديم بقربه من أبرز المعالم السياحية مثل سوق واقف والمتاحف التاريخية، مما يمنح الزوار تجربة متكاملة تمزج بين الحداثة والأصالة الثقافية.
كما صنفته مجلة “فوربس” خامس أجمل موانئ الرحلات البحرية في العالم، مشيدة بتصميمه الذي حافظ على الهوية المعمارية للدوحة رغم التحديثات.
خدمات متكاملة
ويوفر ميناء الدوحة القديم خدمات متكاملة تشمل مكاتب الجوازات والجمارك، الصرافة، مواقف سيارات الأجرة والحافلات، السوق الحرة، جولات سياحية داخل المدينة، ومناطق انتظار مخصصة للركاب وطاقم السفن، إلى جانب خدمات معلومات سياحية تقدمها “قطر للسياحة”.
وتنفذ “مواني قطر” بالتعاون مع “قطر للسياحة” عمليات دقيقة وآمنة لوصول ومغادرة السفن، ضمن خطة شاملة لتطوير البنية التحتية للقطاع البحري، الذي شهد نموا كبيرا في أعداد المسافرين القادمين بحرا خلال السنوات الماضية.
وبفضل هذه الجهود، يرسخ ميناء الدوحة القديم مكانته كبوابة بحرية حديثة تعكس رؤية قطر المستقبلية، وتقدم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الجمال المعماري، والخدمة الراقية، والانفتاح على العالم.


