ميتا تجيز استخدام كلمة “شهيد” بضوابط على إنستغرام وفيسبوك

هيومن رايتس ووتش اعتبرت أن هناك نمطا من الإزالة غير المبررة والقمع للمحتوى المؤيد لفلسطين

أعلنت شركة ميتا، أمس الثلاثاء، أنها ستعتبر كلمة “شهيد” محايدة بشروط، مما سيسمح باستخدامها على منصتي إنستغرام وفيسبوك دون أن يؤدي ذلك غالبا إلى إزالة المحتوى.

وأوضحت الشركة في بيان على موقعها أن القرار يأتي ضمن توصيات مجلس الإشراف التابع لها، للسماح باستخدام كلمة “شهيد” ما لم ينتهك المحتوى سياسات الشركة أو يتضمن “إشارات العنف الثلاث” المحددة.

وفي مايو الماضي، التزمت ميتا بإجراء عملية تصنيف لفحص أنواع المحتوى المسموح بها على منصاتها، واعتبرت فقط إشارات العنف الثلاث التي حددها المجلس، بدلا من المجموعة الأوسع المكونة من 6 إشارات التي اقترحتها الشركة في البداية.

وطلبت الشركة الحصول على رأي استشاري بشأن سياسة المحتوى والإشارات إلى العنف، بما في ذلك تصوير مرئي للأسلحة أو عبارات تنم عن نية أو تأييد لاستخدام أو حمل الأسلحة أو إشارة إلى أحداث مصنفة على أنها عنيفة.

وأضافت ميتا أن النتائج المبدئية للتقييم تشير إلى أن الاستمرار في إزالة المحتوى عندما تقترن كلمة “شهيد” بمحتوى مخالف أو بإشارات العنف الثلاث التي حددها مجلس الإشراف يكتشف المحتوى الأكثر ضررا دون التأثير بشكل غير متناسب على حرية التعبير.

وفي أواخر مارس الماضي، دعا مجلس الإشراف على المحتوى الخاص بميتا الشركة إلى إنهاء الحظر الشامل على كلمة “شهيد”، بعد أن وجدت مراجعة استمرت لمدة عام أن النهج السابق كان خطأ كبيرا وضرره واسع النطاق، مما قمع بلا داع خطاب الملايين من المستخدمين، وفقا لتقرير لوكالة رويترز.

وكانت السياسة السابقة لميتا تصنف كلمة “شهيد” ضمن ما تعتبره “إرهابا”، قبل أن يأتي هذا التحول إلى اعتبار الكلمة محايدة.

وتتزامن هذه الخطوة مع الحرب المستمرة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، والتي ترافقها حملة شرسة ضد المحتوى الفلسطيني على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويأتي استمرار محاولات إخفاء الرواية الفلسطينية، في الوقت الذي يطلق العنان فيه للرواية الإسرائيلية بما في ذلك التحريض العنيف الذي يصل إلى حد التهديد بالقتل واستخدام عبارات الكراهية والعنصرية.

وأفادت تقارير ومنظمات، منها هيومن رايتس ووتش، بأن سياسات ميتا أسكتت بشكل متزايد الأصوات المؤيدة لفلسطين على إنستغرام وفيسبوك في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة.

وأوضحت المنظمة في تقرير لها أن هناك نمطا من الإزالة غير المبررة والقمع للمحتوى المؤيد لفلسطين، بما يشمل التعبير السلمي والنقاش العام حول الحقوق الإنسانية للفلسطينيين.

وقالت المديرة بالإنابة لقسم التكنولوجيا وحقوق الإنسان في هيومن رايتس ووتش ديبرا براون، إن رقابة ميتا على المحتوى الداعم لفلسطين تزيد الأمور سوءا مع الفظائع وأشكال القمع المروعة التي تضيق على الفلسطينيين.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *