تشارك مكتبة قطر الوطنية بمجموعة مختارة من مخطوطات مكتبتها التراثية في معرض خطوط الإيمان: “علم الفلك وفن الإسطرلاب في العالم الإسلامي”، الذي يقام حاليا في مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية في المملكة المتحدة.
ويأتي المعرض بمناسبة مرور 40 عاما على تأسيس مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، ويستمر المعرض حتى 15 أكتوبر المقبل.
ويسلط المعرض الضوء الأهمية العلمية والدينية للإسطرلاب ودوره المحوري في تاريخ الحضارة الإسلامية.
وتعرض مكتبة قطر المخطوطات في جناحها بالمعرض، والتي تبرز تطور أدوات الفلك وتطبيقات استخدامها في المجتمعات الإسلامية خلال العصور الوسطى.
وتشمل المعروضات أعمالا لعلماء بارزين مثل عبد الرحمن الصوفي، وأبو علي الحسن المراكشي، والموقت المزي، وهي مؤلفات تجسد الدقة الفائقة في الحسابات والرصد الفلكي لتحديد أوقات الصلاة والاتجاه الصحيح للقبلة.
فرصة فريدة
وحول هذه المشاركة، أشار أخصائي المعلومات في مكتبة قطر الوطنية، ومنسق مشاركة المكتبة في المعرض الدكتور حسين سن، إلى أن هذه المشاركة تعد فرصة فريدة لتسليط الضوء على الإسهامات الفلكية الرائدة للحضارة الإسلامية، خاصة من خلال أدوات علمية دقيقة مثل الإسطرلاب. وأكد أن ما تقدمه المكتبة من مخطوطات نادرة هو امتداد لرسالتها في حفظ ونقل هذا الإرث العلمي إلى العالم.
بدورها، أكدت المدير التنفيذي لمكتبة قطر الوطنية هوسم تان، على التزام المكتبة الراسخ بالحفاظ على التراث العربي والإسلامي ونشره عبر شراكات دولية استراتيجية، وقالت: “تهدف مشاركتنا إلى تعزيز التبادل الثقافي وضمان وصول هذا التراث الثري إلى الجمهور العالمي، كما تؤكد على اهتمامنا الخاص بالمخطوطات العلمية الإسلامية ودورها في تأسيس العلوم الحديثة”.
ومن جانبها، أوضحت أمينة مكتبة مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية واسيلينا سيكولوفا، أن مخطوطات مكتبة قطر الوطنية تمثل إضافة بالغة الأهمية والقيمة في معرض “خطوط الإيمان”؛ كونها تسلط الضوء على الإرث الفكري والأدبي الذي أسهم في نشأة وازدهار الإسطرلاب، وليس فقط المتعلقة في تقنيات تصميمه وصناعته.
وتقدم مكتبة قطر الوطنية في سياق جهودها الدؤوبة والحثيثة لصون التراث العربي والإسلامي إمكانية الوصول إلى مخطوطاتها المرقمنة عبر مكتبة قطر الرقمية، وهي واحدة من أبرز المنصات العالمية المفتوحة لتاريخ المنطقة والتراث العربي الإسلامي.
مكتبة قطر الوطنية
افتتح سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مكتبة قطر الوطنية في 16 أبريل عام 2018.
وتضطلع المكتبة بمسؤولية الحفاظ على التراث الوطني لدولة قطر من خلال جمع التراث والتاريخ المكتوب الخاص بالدولة والمحافظة عليه وإتاحته للجميع.
ومن خلال وظيفتها كمكتبة بحثية لديها مكتبة تراثية متميزة، تقوم بنشر وتعزيز رؤية عالمية أعمق لتاريخ وثقافة منطقة الخليج.
وانطلاقا من وظيفتها كمكتبة عامة، تتيح مكتبة قطر لجميع المواطنين والمقيمين في دولة قطر فرصا متكافئة للاستفادة من مرافقها وتجهيزاتها وخدماتها التي تدعم الإبداع والاستقلال في اتخاذ القرار لدى روادها وتنمية معارفهم الثقافية.
ومن خلال نهوضها بكل هذه الوظائف تتبوأ المكتبة دورا رياديا في قطاع المكتبات والتراث الثقافي في الدولة.

