مفاوضات القاهرة لم تحرز تقدما ونتنياهو يريد صفقة جديدة

قال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون لموقع أكسيوس إن الرئيس جو بايدن أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد أن عليه إطلاق مزيد من الأسرى الفلسطينيين في أي صفقة تبادل محتملة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مقارنة بمن تم الإفراج عنهم في الصفقة السابقة، في حين يريد نتنياهو صفقة جديدة تختلف عن مقترح باريس.

واحتضنت العاصمة المصرية القاهرة اجتماعا أمس الثلاثاء ضم مسؤولين من مصر وإسرائيل والولايات المتحدة وقطر، لكنه لم يحقق تقدما حقيقيا لرأب الصدع بين الطرفين رغم أن الأجواء كانت إيجابية، حسب المسؤولين.

ويمثل عدد الأسرى الفلسطينيين الذين تطالب حماس بالإفراج عنهم مقابل الأسرى الإسرائيليين، نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات.

وقال مسؤولون أمريكيون إن بايدن يتفق مع نتنياهو في أن العدد الذي تطالب حماس بالإفراج عنه “مبالغ فيه”.

لكن الرئيس الأمريكي يعتقد في الوقت نفسه أن على إسرائيل إبداء مزيد من المرونة في هذه القضية لأن 5 على الأقل النساء المحتجزات في غزة هم من المجندات، كما يقول المسؤولون.

 

نتنياهو يريد صفقة جديدة

ووفقا لموقع أكسيوس، فقد أبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي خلال مكالمتهما الهاتفية يوم الأحد أنه -وعلى عكس بعض التقارير في الصحافة الإسرائيلية- يريد الحصول على صفقة تبادل جديدة.

لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة أن يتم التوصل إلى اتفاق يمكن إقراره في مجلس الوزراء الإسرائيلي، حسبما قال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون.

وقال نتنياهو إن الاقتراح الذي وافقت عليه الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر ومصر في باريس قبل أسبوعين كان “سخيا للغاية”؛ لأن إسرائيل وافقت على أكثر من 10 أضعاف عدد أيام وقف القتال التي وافقت عليها في الهدنة الأولى.

ويتضمن اقتراح باريس وقف القتال لمدة ستة أسابيع مقابل إطلاق سراح ما يقرب من 40 أسيرا كجزء من المرحلة الأولى من الصفقة.
وقال نتنياهو إن إسرائيل مستعدة لإطلاق سراح ثلاثة فلسطينيين مقابل كل أسير إسرائيلي يتم إطلاق سراحه، وهي نفس النسبة التي تم العمل بها في الصفقة السابقة.

وقال المسؤولون إن بايدن اتفق مع نتنياهو على أن مطلب حماس أكثر من اللازم، لكنهم قالوا إن إسرائيل قد تضطر إلى إطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين بنسبة أعلى مما كانت عليه في الصفقة السابقة.

 

مفاوضات القاهرة

وقال مسؤول أمريكي مطلع إن “النسبة لا تزال قضية معلقة”، وإنه “لم تكن هناك مواقف ثابتة تمت مناقشتها خلال المكالمة بخلاف المسارات المحتملة”.

وأضاف “لقد اتفقا على أن بعض مطالب حماس لا يمكن قبولها على الإطلاق”. ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق.

والتقى مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بيل بيرنز في القاهرة يوم الثلاثاء مع رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ومدير الموساد ديفيد بارنيا ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل لمناقشة الصفقة.

وانتهى الاجتماع دون تحقيق أي تقدم، لكن تم إحراز تقدم في فهم الثغرات التي يجب سدها للدخول في مفاوضات يمكن أن تؤدي إلى اتفاق، حسبما قال مصدر إسرائيلي مطلع على تفاصيل الاجتماع لموقع “أكسيوس”.

وقال المصدر “لقد كان اجتماعا جيدا وجميع الأطراف التي شاركت فيه تبذل جهودا كبيرة لمحاولة تحقيق انفراجة”، مضيفا: “لقد جرت مناقشة متعمقة لمختلف الثغرات المتبقية، بما في ذلك قضية الأسرى”.

واتخذ نتنياهو يوم الاثنين قرارا نهائيا بإرسال الوفد الإسرائيلي، وجاء القرار بعد أن طلب بايدن منه في اتصالهما الهاتفي يوم الأحد إرسال الوفد.

لكن المسؤولين الإسرائيليين كانوا هناك للاستماع فقط، وفقا ما نقله أكسيوس.

وقرر الجنرال نيتسان ألون، مسؤول الجيش الإسرائيلي في قضية الأسرى، عدم الانضمام إلى الوفد بعد أن رفض نتنياهو منح فريق التفاوض تفويضا لتقديم أفكار جديدة، وفقا لثلاثة مصادر مطلعة على الأمر.

وقالت المصادر إنه خلال المناقشات التحضيرية للرحلة إلى القاهرة، اقترح ألون مسار عمل معين للمحادثات، لكن نتنياهو رفض الأفكار وأمر الوفد بالاستماع فقط.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لـ”أكسيوس”: “للاستماع فقط، تكفي أذنان، ولا تحتاج إلى 12 أذنا”، وقد أرسل ألون نائبه بدلا منه.

وقال المصدر الإسرائيلي المطلع على لقاء الثلاثاء، إنه من المتوقع أن يجري الوسطاء المصريون والقطريون محادثات مع حماس خلال الأيام المقبلة في محاولة لفهم ما إذا كانت مطالب الحركة بشأن الأسرى مجرد فتح مواقف يمكن تخفيفها في المستقل من أجل الدخول في مفاوضات أكثر جدية.

وقال المصدر الإسرائيلي: “بدون تخفيض كبير في عدد الأسرى الذي تطالب به حماس، لن يكون هناك أي تقدم”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *