أظهرت بيانات تتبع السفن اليوم الثلاثاء، أن ست ناقلات محملة بالنفط الإيراني اضطرت في الآونة الأخيرة للعودة إلى بلدها جراء الحصار الأمريكي، ما يؤكد التأثير الذي تفرضه الحرب مع إيران على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، الذي يعد أبرز طريق للصادرات النفطية العالمية.
وكان ما بين 125 إلى 140 سفينة تعبر المضيق يوميا، قبل بدء الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير / شباط؛ إلا أن سبع سفن فقط عبرته خلال اليوم الماضي، وفقا لبيانات تتبع السفن من شركة كبلر وتحليلات الأقمار الصناعية من شركة سينماكس، حيث لم تكن أي منها تحمل نفطا متجها إلى السوق العالمية.
كما أشارت البيانات أن من بين هذه السفن سفينة الشحن الجاف “بافاند” التي ترفع العلم الإيراني، والتي غادرت من ميناء إيراني بالإضافة إلى سفن أخر غادرت من مواني عراقية.
وفي وقت سابق، فرضت إيران قيودا على الملاحة في المضيق، وأعلنت الولايات المتحدة في 13 أبريل نيسان أنها ستفرض حصارا على الملاحة المرتبطة بإيران.
وأعلن الجيش الأمريكي في 25 أبريل نيسان أن القوات الأمريكية أعادت 37 سفينة منذ ذلك الحين، حيث لم يقدم الجيش الأمريكي تفاصيل كاملة عن أنواع السفن التي حوّلت مسارها أو المواقع الدقيقة لعمليات الاعتراض.
هذا وقالت شركة الوساطة البحرية “كلاركسونز” في مذكرة يوم الاثنين “هاجمت إيران سفنا واحتجزتها لعدم التزامها بشروط العبور المطلوبة، بينما واصلت الولايات المتحدة فرض حصارها”.
وفي السياق ذاته، أظهر تحليل لصور أقمار صناعية من (تانكر تراكرز دوت كوم) بأن ست ناقلات إيرانية قد عادت للمواني ثم عبرت المضيق من جديد خلال الأيام القليلة الماضية وعلى متنها نحو 10.5 مليون برميل من النفط.
وبينما أصدرت القوات الأمريكية في خليج عُمان تعليمات لبعض السفن بالعودة، سُمح لسفن أخرى بمواصلة الإبحار، وأيضا أظهرت بيانات تانكر تراكرز دوت كوم أن ناقلتين تحملان نحو أربعة ملايين برميل من النفط الإيراني أبحرت في 24 أبريل نيسان متجهتين إلى آسيا رغم الحصار الأمريكي.
ووفقا لتحليل من الموقع نفسه، فقد شوهدت أربع ناقلات نفط إيرانية فارغة آخر مرة قبالة سواحل باكستان بعد عودتها من آسيا.
والجدير بالذكر، أن محللين قالوا إن القوات الأمريكية تُحول مسار سفن مرتبطة بإيران شرقا حتى مضيق ملقة، لذا يظل من غير الواضح ما إذا كانت هذه الشحنات ستصل إلى المشترين أم سيتم اعتراضها وإعادتها إلى إيران. وبطبيعة الحال، لا تزال مئات السفن ونحو 20 ألف بحار عالقين في الخليج.
مقترح طهران لإنهاء الحرب
كما كشفت معلومات أخرى نقلتها وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين في وقت سابق تفاصيل عن المقترح الإيراني الجديد الذي قدمته طهران لواشنطن لإنهاء الحرب، والذي كانت الإدارة الأمريكية تدرسه.
فقد نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين مطلعين القول إن المقترح الإيراني الأخير يطرح رؤية لخطة سلام مؤلفة من 3 مراحل، تقضي المرحلة الأولى بأن تنهي الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، مع تقديم ضمانات بعدم استئنافها مستقبلا.
ووفقا لمصادر وول ستريت جورنال، فإن المقترح، الذي كان وزير الخارجية عباس عراقجي قد قدّمه مطلع الأسبوع، يهدف إلى كسر حالة الجمود في الصراع والدفع بعجلة المفاوضات.

