مصر ترفض أي تحرك عسكري إسرائيلي في محور فيلادلفيا

حذرت الحكومة المصرية نظيرتها الإسرائيلية من القيام بأي عمليات عسكرية على الشريط الحدودي بين شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة، أو ما يعرف بمحور “فيلادليفا”، وفق ما نقلته قناة “الشرق” السعودية عن مصادر اليوم الأحد.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أكد في مؤتمر صحفي أمس السبت أن تل أبيب ربما تدخل إلى محور فيلادلفيا، لكنها لم تتخذ قرارا نهائيا حتى الآن.

وحاولت قوة إسرائيلية التوغل إلى الشريط الحدودي -وهو المنطقة الوحيدة التي لا تخضع لسيطرة إسرائيلي حول قطاع غزة- لكن المقاومة تمكنت من صدها.

تحذير مصري

وقالت المصادر للقناة السعودية إن القاهرة أرسلت التحذير نفسه إلى الولايات المتحدة.

وردا على تصريحات نتنياهو، قال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد في تصريحات تليفزيونية أمس السبت، إن مصر تضبط حدودها وتسطير عليها بشكل كامل.

وأضاف أن تلك المسائل “تخضع لاتفاقيات قانونية وأمنية بين الدول المعنية”، وشدد على أن أي حديث في هذا الشأن يخضع للتدقيق ويتم الرد عليه بمواقف معلنة.

وقالت المصادر إن مصر ترفض القيام بأي عمليات عسكرية على محور فيلادلفيا، وأنها لم تنسق مع الجانب الإسرائيلي بهذا الخصوص.

وقال نتنياهو إن إسرائيل لن تنهي حربها في جنوب القطاع قبل أن تغلق “الثغرة التي تدخل منها الأسلحة (محور فيلادلفيا)”، مضيفا “نحن نفحص إمكانية إغلاقها، ولكننا لم نتخذ قراراً بهذا الشأن بعد”.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مصادر مصرية يوم الثلاثاء الماضي، ان القاهرة رفضت مقترحا إسرائيليا بتعزيز الإشراف الإسرائيلي على المحور.

 

مصر تركز على الوساطة

وقالت المصادر إن الأولوية المصرية في الوقت الراهن هي جهود الوساطة لوقف إطلاق النار قبل العمل على ترتيبات ما بعد الحرب.

وأضافت أن المسؤولين الإسرائيليين لم يناقشوا السيطرة على المحور خلال محادثات وقف إطلاق النار الحالية، لكنهم طلبوا بدلا من ذلك المشاركة في مراقبة المنطقة، بما يشمل تقاسم استخدام تكنولوجيا المراقبة الجديدة التي ستشتريها إسرائيل.

ورفض المفاوضون المصريون الفكرة، وفق المصادر، لكن القاهرة عززت الحواجز على جانبها من الحدود، دون وجود تعاون مع إسرائيل بشأن المحور.

وتزيد تصريحات إسرائيل من إلقاء العبء على القاهرة التي تئن تحت وطأة المطالبات الشعبية والحقوقية بكسر الحصار وإدخال المساعدات إلى أكثر من مليوني محاصر في القطاع.

وقالت مصر مرارا إنها لم تغلق معبر رفح البري الحدودي مع غزة لكن إسرائيل هي التي تهدد بقصف أي مساعدات يتم إدخالها دون تنسيق.

ووقعت مصر اتفاقية تطبيع مع إسرائيل في 1979، وبموجب هذه الاتفاقية لا تتخذ أية خطوات من شأنها مساعدة سكان غزة في وقت الحرب دون توافق مع إسرائيل.

لكن هيئة الدفاع عن إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، قالت إن مصر هي التي ترفض إدخال المساعدات وليست إسرائيل.

ويمثل محور فيلادلفيا الذي يشمل معبر رفح الرئة الوحيدة للقطاع بعيدا عن إسرائيل، ومنه تدخل المساعدات الشحيحة جدا والتي تقول الأمم المتحدة إنها تعادل قطرة في محيط احتياجات السكان.

 

الوضعية القانونية للمحور

كانت إسرائيل تسيطر على المحور حتى العام 2005 عندما انسحبت من قطاع غزة، وقد وقعت مع مصر في نفس العام ما عرف بـ”اتفاق فيلادلفيا”.

ويخضع الاتفاق لأحكام معاهدة كامب ديفيد بين القاهرة وتل أبيب، دون تعديل أو تنقيح، لكنه يتضمن، في مادته الرابعة، “تدابير أمنية إضافية من أجل تعزيز الترتيبات الأمنية الواردة في الملحق الأمني”، بحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.

ويسمح الاتفاق بوجود قوة من حرس الحدود المصريين قوامها 750 جنديا، بدلا من الشطرة، وتحمل أسلحة خفيفة على طول المحور.

وتنتشر هذه القوات على طول المنطقة الحدودية، ومعها متخصصون في مكافحة الإرهاب والتسلل عبر الحدود ومنع عمليات التهريب.

ويتحمل الطرفان مسؤولية مكافحة أنشطة التهريب والتسلل والإرهاب من أراضي أي من الدولتين.

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *