حذرت مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات حاجة لحبيب اليوم الجمعة، من خطورة الوضع الإنساني في قطاع غزة.
وأشارت لحبيب خلال مؤتمر صحفي عقد على باب معبر رفح البري من الجانب المصري، إلى أن العائلات في القطاع تعيش على حافة الهاوية، مع تأكيدها بأن الخبراء يحذرون من شتاء كارثي في القطاع في ظل غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وأوضحت لحبيب، أن غزة تحتاج إلى تدفق المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، مشددة على ضرورة أن سماح إسرائيل لوكالات الأمم المتحدة بالوصول الآمن وغير المقيد إلى قطاع غزة للقيام بمهامها الإغاثية، مع الالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين.
وأكدت ضرورة البدء كذلك في مشروعات التعافي والإعمار بغزة لإعادة الحياة إلى طبيعتها في القطاع.
مستعدون للعودة
وحول دور الاتحاد الأوروبي، قالت المسؤولة الأوروبية: “كان هناك مكتب للشؤون الإنسانية تابعا للاتحاد الأوروبي يعمل في غزة، ولكن تم إغلاقه بعد الضربات التي جرت خلال الحرب، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي للعودة مرة أخرى إلى قطاع غزة”.
وتابعت: “نحن من أهم المساهمين في المساعدات الإنسانية، ونحتاج أن نضع الضغوط على جميع الأطراف، ولا بد أن نعمل سويا، لهذا أنا هنا اليوم لنعمل سويا مع كل الشركاء العرب أيضا، لأنه واجب أخلاقي وله أهمية استراتيجية لأننا نحتاج إلى السلام”.
اتفاق شرم الشيخ
وفيما يخص تنفيذ اتفاق شرم الشيخ للسلام، لفتت المسؤولة الأوروبية إلى أن الاتفاق يتطلب إرادة سياسية قوية لإتمامه، مشددة على ضرورة احترام عملية السلام والالتزام ببنود الاتفاق.
ولفتت إلى أن حل الدولتين يستلزم دولة فلسطينية بسلطة قوية، مشيرة إلى أنه يتم العمل في هذا الصدد، على تعزيز إمكانات السلطة الفلسطينية.
وقامت مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات بزيارة إلى مدينة العريش المصرية للاطلاع على آليات دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
حرب مدمرة
ويأتي هذا في وقت تشير فيه تقارير أممية إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة، التي استمرت لعامين بدعم أمريكي خلفت أكثر من 68 ألف شهيد فلسطيني و170 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما طاول الدمار نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وتُقدّر كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
ورغم توقف العمليات العسكرية الكبرى، فإن القيود الإسرائيلية المستمرة على دخول المساعدات تؤكد، وفق مراقبين، أن معاناة الفلسطينيين في غزة لم تتوقف بعد، وأن “الهدوء” المعلن لا يعني نهاية الحرب على السكان بل استمرارها بوسائل أخرى.

